الفرنسيون يؤيدون ضرب القذافي
آخر تحديث: 2011/4/4 الساعة 12:28 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/4 الساعة 12:28 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/2 هـ

الفرنسيون يؤيدون ضرب القذافي

ضربات التحالف أصابت مقر القذافي (الفرنسية-أرشيف)

سيدي ولد عبد المالك

تحظى التطورات الميدانية المتعلقة بالملف الليبي بأهمية كبرى، وتواكب الصحف الفرنسية باهتمام بالغ التعاطي المحلي على المستويين الرسمي والشعبي لكل المستجدات المتعلقة بالموضوع.

استطلاع
وفي هذا المنحى، كشفت صحيفة فرانس سوار أن 66% من الفرنسيين يؤيدون تدخل التحالف الدولي ضد نظام العقيد معمر القذافي، طبقا لاستطلاع قام به المعهد الفرنسي للرأي العام المعروف بـ(أفوب).

وتقول الصحيفة إن النسبة المذكورة من المستطلعة آراؤهم أجابوا بنعم على السؤال: هل تؤيد تدخلا عسكريا في ليبيا يتكون بشكل رئيسي من فرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية؟

وتضيف أن نتيجة الاستطلاع الجديد تؤكد تجاوز الفرنسيين عقدة التحفظ من التدخل العسكري في ليبيا والتي عكستها استطلاعات رأي أجريت بالسابق حيث كانت نسبة الفرنسيين المؤيدين لضربات عسكرية ضد القذافي مع مطلع مارس/ آذار الماضي لا تتجاوز 36% من الفرنسيين.

الموقف الدبلوماسي الحازم للفرنسيين من الحرب جلب لهم تعاطفا كبيرا في صفوف الثوار الليبيين الذين لوحوا أكثر من مرة بوكالات الأنباء بالعلم الفرنسي، في حين لم نر الشيء ذاته مع العلم الأميركي
موقف متصدر
أما ليبيراسيون فقد تناولت الشأن الليبي من خلال مقال للكاتب الفرنسي كانتين جيراد يتناول فيه "الانتقادات الداخلية" التي تواجه الرئيس الأميركي باراك أوباما بسبب موقفه من الحرب.

ففي حين يأخذ بعض الأميركيين على أوباما المشاركة بحرب أعباؤها المادية تقدر بأربعين مليون دولار شهريا، يرى البعض الآخر أن أوباما انجر وراء ساركوزي بهذه الحرب، بل إن من بين الأميركيين من يعتقد أن الانخراط الأميركي بالحرب يخدم المصالح السياسية الداخلية للرئيس الفرنسي.

ويضيف جيراد أنه وفي الوقت الراهن، ورغم الخطاب الأميركي "المتجدد والقائم حول فكرة مفادها أن الولايات المتحدة تشارك كداعم فقط في العمليات" يبقي الجيش الأميركي للحظة مهيمنا على العمليات العسكرية.

ويتصوّر الكاتب أن الموقف الدبلوماسي الحازم للفرنسيين من الحرب جلب لهم تعاطفا كبيرا بصفوف الثوار الليبيين، الذين "لوحوا أكثر من مرة بوكالات الأنباء بالعلم الفرنسي، في حين لم نر الشيء ذاته مع العلم الأميركي".

حسابات العقيد
أما لوفيغارو فتثير قضية احتمال وجود أموال للقذافي في البنوك الفرنسية، وتشير إلى امتلاك البنوك والمؤسسات المصرفية الليبية ثمانية مليارات دولار في نظيراتها الفرنسية، لكنها تشير إلى استحالة تحديد حصّة العقيد من هذه الإيداعات المصرفية.

وتشير لوفيغارو إلى عمليات تدقيق يقوم بها محققون ماليون أميركيون وبريطانيون وفرنسيون لاقتفاء أثر "البترودولار الليبي" ومعرفة أين يختفي؟

وترى الصحيفة أن ما يُعقد مهمة تحديد أموال القذافي من بين هذه الودائع البنكية، كون المعطيات التي تقدمت بها البنوك الفرنسية إلى المركزي الفرنسي كانت على شكل معطيات خفيّة، وهو ما يجعل الأمر في غاية التعقيد.

وتنقل عن خبير في الاقتصاد المصرفي أن "طبيعة الأموال الليبية تبقى غامضة" ما لم يوضح المركزي الفرنسي شكلها.

وتختم لوفيغارو بالقول إن فرنسا ليست البلد الوحيد الذي توجد به أموال ليبية، متحدثة عن وجود رؤوس أموال بكل من بريطانيا وألمانيا، وترجع السر بهذا التدفق لرؤوس الأموال الليبية نحو أوروبا إلى الانفتاح الدبلوماسي لطرابلس على الغرب عام 2000.

المصدر : الصحافة الفرنسية