أميركا تشجع رعاياها على مغادرة سوريا
آخر تحديث: 2011/4/4 الساعة 06:12 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/4 الساعة 06:12 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/2 هـ

أميركا تشجع رعاياها على مغادرة سوريا

متظاهرون خرجوا إلى الشوارع بعد أداء صلاة الجمعة في عدة مدن سورية (الجزيرة)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة صرحت لجميع أفراد عائلات موظفيها في سوريا بالمغادرة الطوعية، وحثت رعاياها هناك على التفكير في المغادرة بسبب الاحتجاجات الشعبية المناهضة للحكومة والتي خلفت عشرات القتلى والجرحى، يأتي ذلك بينما شيع آلاف السوريين أمس الأحد جنازة بعض من قتلوا الجمعة الماضي.

وقالت الخارجية الأميركية في بيان إنها "تحذر المواطنين الأميركيين من احتمال استمرار الاضطرابات السياسية والمدنية في سوريا"، وحثتهم على تأجيل السفر "غير الضروري" إلى سوريا في هذا الوقت.

وأضاف البيان أن وزارة الخارجية "رخصت بالمغادرة الطوعية" لجميع أفراد أسر موظفيها في سوريا، وقالت إن على المواطنين الأميركيين في سوريا أن "يدرسوا عن كثب وضعهم الأمني في ضوء التطورات الأخيرة وأن يفكروا في المغادرة".

ونصح البيان الأميركيين بتجنب السفر إلى مدينة اللاذقية الساحلية وكذلك مدينة درعا والبلدات والقرى المحيطة بها بجنوب البلاد والتي اندلعت منها الاحتجاجات.

وقال إن المظاهرات في تلك المناطق قمعتها بعنف قوات الأمن السورية، وإن "هناك تقارير عن تقليص الاتصالات السلكية واللاسلكية، واستمرار الاضطرابات، وإطلاق نار حي في أحياء مختلفة في المنطقة".

وأضاف أن المظاهرات في المراكز السكانية الرئيسية الأخرى بما فيها دمشق وحلب وحمص وحماة تحولت في مناسبات عدة إلى اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن والمحتجين نتج عنها وفيات وإصابات وإضرار بالممتلكات، محذرا من أنه "حتى المظاهرات السلمية يمكن أن تتحول إلى مواجهة وتتطور إلى أعمال عنف".

ويعتبر هذا البيان تحديثا لتحذير سابق صدر يوم 31 مارس/آذار الماضي، وكرر بعض الاحتياطات التي دعا لاتخاذها في ذلك الوقت.

تشييع جنازة أحد ضحايا الاحتجاجات (الجزيرة)
تشييع قتلى
وكان آلاف السوريين قد شيعوا أمس الأحد جنازة ثمانية من المواطنين قتلوا يوم الجمعة في ضاحية دوما بالعاصمة السورية دمشق مرددين هتافات على شاكلة "الله.. سوريا.. حرية وبس", و"بالروح بالدم نفديك يا شهيد" و"لا إله إلا الله والشهيد حبيب الله", ورفعوا صور القتلى والعلم السوري.

وقال شاهد يدعى عدنان وهبي إن الهدوء يسود المدينة في ظل غياب كامل لرجال الأمن والجيش. وذكر أن جموع المتظاهرين بدأت في التجمع لإقامة عزاء مشترك في ساحة الجامع الكبير.

وقال وهبي إن المتظاهرين يطالبون بمحاكمة "مرتكبي الجرائم" من رجال الأمن الذين بادروا بإطلاق النار على المظاهرات السلمية. وقدر شاهد عيان آخر من دوما في اتصال مع الجزيرة عدد المشاركين في الجنازة الجماعية بخمسين ألفا.

وسقط في مظاهرات الجمعة -التي خرجت في عدة مدن سورية من بينها دمشق- أكثر من عشرة قتلى إلى جانب عشرات الجرحى، ليرتفع عدد القتلى منذ بدء المظاهرات المطالبة بالحرية إلى نحو ثمانين قتيلا، وفقا لوكالات أنباء وشهود عيان ومصادر رسمية.

ويأتي ذلك في وقت كلف فيه الرئيس السوري بشار الأسد وزير الزراعة السابق عادل سفر بتشكيل الحكومة الجديدة خلفا لحكومة محمد ناجي عطري التي استقالت الأسبوع الماضي عقب احتجاجات طالبت بالإصلاح والحرية.

وقالت مصادر إن سفر سيعلن تشكيلة الحكومة الجديدة خلال يومين، في خطوة تأتي في إطار إعلان النظام السوري عن بدء سلسلة من الإصلاحات.

المصدر : وكالات,الجزيرة

التعليقات