كتائب القذافي تواصل قصف مصراتة وتحاول تلغيم مينائها (الفرنسية)

قالت وكالة الأنباء الفرنسية إن قوة من الكتائب الأمنية للعقيد معمر القذافي دخلت واحة جالو (300 كلم جنوب بنغازي) وقتلت ستة مدنيين هناك قبل أن تواصل زحفها باتجاه أجدابيا في الشمال. وذلك بالتزامن مع سقوط قتلى جراء قصف على مصراتة.

ونسبت الوكالة إلى أحد الثوار في اتصال من عين المكان أن القوة المؤلفة من 66 سيارة قدمت من الجنوب، وقتلت ستة مدنيين أحدهم كان يشتري الخبز من مخبزة هناك، بينما كان الخمسة الآخرون عمالا في الواحة.

وأضاف المتحدث أن هذه ربما تكون محاولة من القذافي لفتح جبهة جديدة، في حين أكد جمال غلال، وهو محدث رسمي باسم المجلس الوطني المؤقت في بنغازي، الهجوم وعدد القتلى معتبرا أن "هذه ليست علامة خير".

وأضاف غلال "القذافي يبعث بقواته في الصحراء لزرع الرعب والموت والخراب، ولكنه لم يعد لديه ما يكفي من القوات للحفاظ على مكاسبه".

وقالت مصادر من الثوار إن القوة التي هاجمت جالو هي نفسها التي تدخلت الخميس الماضي بكفرة (300 كلم جنوب جالو).

قتلى وجرحى جراء تجدد قصف كتائب القذافي لمصراتة (الجزيرة)
قتلى وجرحى بمصراتة

في هذه الأثناء، قتل وجرح عدد من المدنيين والثوار الليبيين نتيجة تواصل قصف كتائب القذافي لمدينة مصراتة بالصواريخ وقذائف الهاون.

ونقل بعض المصابين إلى مستوصف المحجوب خارج مصراتة، وفقد بعض المصابين أطرافهم. وأوضح مصدر طبي بمستشفى المدينة الرئيسي للجزيرة أن القصف أوقع قتيلين و17 جريحا.

ومن جهة أخرى، قال مسؤول بحلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الحلف لم يجد دليلا على صدق بيان أصدرته الحكومة الليبية بأنها تسيطر على ميناء مدينة مصراتة المحاصرة.

وأوضح المسؤول لرويترز أنهم يراقبون عن كثب الوضع حول مصراتة، وقال إن القوات المعارضة للقذافي ما زالت توسع وجودها حول المدينة. ونفى الناتو أن تكون قوات القذافي تسيطر على ميناء المدينة، مؤكدا أنه أحبط محاولة لزرع ألغام في محيط الميناء.

وفي سياق متصل قال مدير عمليات الناتو في ليبيا روب ويهيل إن سفنا تخضع لقيادة الحلف اعترضت الجمعة زوارق كانت تزرع ألغاما أرضية في ميناء مصراتة، لتستهدف -على ما يبدو- إمدادات المساعدات الإنسانية إلى المدينة المحاصرة.

وقال ويهيل إن ذلك يعكس تجاهل القذافي التام للقانون الدولي، وجهوده للحيلولة دون دخول المساعدات الإنسانية إلى ميناء مصراتة لمساعدة السكان المحاصرين.

وأضاف أن قوات الناتو تخلصت من "الألغام العائمة المضادة للسفن" رافضا الكشف عن مزيد من التفاصيل حول الحادث.

آثار قصف جوي نفذته طائرات الناتو اليوم بطرابلس (رويترز)
قصف طرابلس
ومن جهة أخرى، أعلن التلفزيون الرسمي الليبي أن طائرات الناتو قصفت موقعا مجاورا لمبنى التلفزيون بالعاصمة طرابلس أثناء إلقاء القذافي كلمة عبره في وقت مبكر اليوم.

وأبدى القذافي في خطابه ذاك استعداده للدخول في وقف لإطلاق النار، لكنه أكد رفضه التنازل عن السلطة.

من جهته قال سيف الإسلام القذافي نجل العقيد أمس الجمعة إن ليبيا لن تستسلم حتى لو استمر قصف الناتو أربعين سنة. وأضاف للتلفزيون الرسمي أنه إذا استمر القصف أربعين يوما أو أربعين سنة فلن يكون هناك استسلام، مؤكدا أن الراية الخضراء هي التي سترتفع.

مظاهرات
وفي العاصمة، أطلقت قوات الأمن النار على محتجين في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة، في ما يبدو أنها أولى مظاهرات خلال أسابيع داخل طرابلس ضد نظام القذافي، وفق ما ذكرته مصادر المعارضة.

وأشارت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية إلى أن قوات القذافي استخدمت الغاز المدمع لتفريق المتظاهرين في منطقتي سوق الجمعة وتاجوراء بطرابلس.

وعلى مدى شهرين منذ أن بدأ الثوار القتال ضد القذافي، فر معارضو النظام من العاصمة، كما تسبب الخوف في إبقاء السكان داخل منازلهم بعيدا عن الشوارع عدة أسابيع.

تونس تعيد جنودا من كتائب القذافي إلى التراب الليبي بعد القبض عليهم (الجزيرة)
حماية المدنيين
وجدد وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني التأكيد أن مهمة قوات التحالف في ليبيا تحت مظلة الناتو "لا تكمن في اغتيال العقيد معمر القذافي، بل حماية المدنيين من نيران قوات العقيد".

ونفى فراتيني في حديث متلفز نقلته وكالة الأنباء الإيطالية (أكي) انخراط القوات الأجنبية في معارك برية ضد قوات القذافي، باعتبار أن القرار الأممي 1973 يستبعد تماما ذلك وبشكل صريح.

من جهة أخرى قالت وزارة الدفاع التونسية إنه تم إرجاع جنود من كتائب القذافي إلى التراب الليبي بعدما عبروا الحدود إلى تونس واشتبكوا مع قوات الأمن التونسية أمس الجمعة.

وقالت الحكومة الليبية إنها تحترم تونس وتدين اختراق الثوار للحدود، مؤكدة أنها ستنسق مع الحكومة التونسية لتفادي حدوث كارثة على الحدود.

وذكرت المتحدثة باسم الناتو كارمن روميرو أن الحلف قلق بشأن ما يرد من تقارير حول الحوادث التي تقع عبر الحدود، وسيدين أي انتهاكات لسيادة وسلامة أراضي دولة أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات