تعزيزات لدرعا وتشييع لقتلى الجمعة
آخر تحديث: 2011/4/30 الساعة 14:47 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/30 الساعة 14:47 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/28 هـ

تعزيزات لدرعا وتشييع لقتلى الجمعة


يستعد السوريون لتشييع أكثر من ستين قتيلا سقطوا الجمعة في المظاهرات المطالبة بالحرية، في حين وعد ناشطون بمظاهرات جديدة خلال "أسبوع فك الحصار". وقال الجيش إن ما سماها "جماعات مسلحة" قتلت وخطفت عددا من جنوده في مدينة درعا أمس.

ونقلت الوكالات عن ناشطين على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أن تشييع الضحايا سيتم عصر اليوم بالتوقيت المحلي، واصفين هؤلاء الضحايا بأنهم "هم الشهداء الخالدون.. في حين سيذهب القتلة المجرمون إلى مزابل التاريخ بعد أن يحاكمهم الشعب ويقتص منهم".
 
ووعد الناشطون بمظاهرات جديدة خلال "أسبوع فك الحصار" لا سيما الأحد في درعا والاثنين في ضواحي دمشق والثلاثاء في بانياس وجبلة (شمال غرب) والأربعاء في حمص  وتلبيسة (وسط) وتلكلخ عند الحدود مع لبنان، كما أكدوا اعتزامهم تنظيم "اعتصامات ليلية" في كافة المدن.

تعزيزات بدرعا
بالوقت نفسه، نقلت وكالة أسوشيتد برس عن شهود عيان بدرعا الواقعة جنوبي سوريا والتي تعد مهد حركة الاحتجاج، أن قوات الأمن دفعت بتعزيزات جديدة صباح اليوم باتجاه المدينة التي تحاصرها قوات الأمن منذ الاثنين الماضي.

كما تحدث الشاهد عامر الحوراني للجزيرة عبر الهاتف، مؤكدا أن دبابات تقوم بقصف عشوائي للمنازل ودور العبادة.

لكن الإعلامي السوري شريف شحادة نفى ذلك خلال اتصال هاتفي مع الجزيرة، معترفا بالوقت نفسه بوجود الجيش في درعا واعتبر ذلك يهدف لمحاصرة ما وصفها بـ"عناصر إرهابية".

مظاهرات تطالب بالحرية بمدينة إدلب (الجزيرة)
عشرات الضحايا
بالأثناء، نقلت وكالات الأنباء عن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عدد قتلى مظاهرات الجمعة ارتفع إلى 62، منهم 15 راحوا ضحية إطلاق النار على آلاف المحتجين الذين قدموا من قرى مجاورة لدرعا وحاولوا دخول المدينة تضامنا مع أهلها الذين تحاصرهم قوات من الجيش والأمن.

كما قُتل 13 شخصا في بلدة الرّسْـتَنْ وسط سوريا، بينما قتل الآخرون في حمص واللاذقية ومنطقة القدم في دمشق.

وتحدث ناشطون عن مقتل 83 شخصا خلال الأيام الأربعة الأخيرة بدرعا وحدها، في حين قالت "لجنة شهداء 15 آذار" إن أكثر من 580 شخصا قتلوا منذ بداية حركة الاحتجاج أواسط الشهر الماضي، وهي حركة وصفتها رويترز بأنها "أكبر تحد شعبي للحكم الاستبدادي لحزب البعث المستمر منذ 48 عاما".

وقالت الوكالة إن آلاف السوريين خرجوا إلى الشوارع بعد صلاة الجمعة في شتى أنحاء البلاد، رغم تحذير السلطات، متعهدين بدعم سكان درعا ومطالبين بتنحي الرئيس بشار الأسد حيث رددوا هتافات "الشعب يريد إسقاط النظام".

واندلعت مظاهرات أخرى في مدن حمص وحماة وبانياس على البحر
المتوسط والقامشلي شرقي سوريا وحرستا وهي من ضواحي دمشق، في حين أكد ناشطون أن العاصمة شهدت أكبر احتجاج حتى الآن مع وصول عدد الحشد إلى نحو عشرة آلاف شخص ساروا باتجاه ساحة الأمويين قبل أن يقوم الأمن بتفريقهم عبر إطلاق الغاز المسيل للدموع.

صور لجثث متراكمة في براد للخضراوات المجمدة بدرعا (الجزيرة)
صور بشار
وشهدت بانياس وحماة قيام ناشطين بإزالة صور لبشار الأسد كانت معلقة بواجهات المباني  الحكومية، كما أظهرت لقطات تم بثها على الإنترنت متظاهرين يمزقون صورا له.

في الأثناء، بثت مواقع على شبكة الإنترنت صورا لجثث متراكمة أودعت في براد للخضراوات المجمدة قيل إنها بمدينة درعا، لكن المقطع الذي نُشر أمس الجمعة لا يشير بوضوح إلى تاريخ مقتل هؤلاء الأشخاص.
 
في المقابل، قال الجيش إن مَا سمّاها جماعات مسلحة قتلت أربعة من جنوده بدرعا أمس، كما أنحت الوكالة العربية السورية للأنباء باللائمة على "جماعات إرهابية مسلحة" في قتل وخطف ثمانية جنود قرب درعا، مشيرة إلى أن قوات الأمن اعتقلت 156 عضوا بهذه الجماعات.

وبث التلفزيون الرسمي مساء أمس ما وصفها باعترافات خلية إرهابية متطرفة أكدت ارتكابها أعمال القتل والتخريب وترويع المواطنين في درعا، وتلقيها أوامر للقيام باحتجاجات تحريضية ممن يصفون أنفسهم بمعارضة خارجية.

ومع تصاعد الإدانات الدولية لأعمال القمع ضد المتظاهرين، تحدث ناشط حقوقي على اتصال بمدينة الرستن الجمعة عن قيام خمسين من أعضاء حزب البعث بالمدينة الواقعة وسط البلاد بتقديم استقالاته من الحزب الحاكم.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات