سكان من مدينة أبيي المتنازع عليها بين الشمال والجنوب (الجزيرة)

حذر سفير السودان لدى الأمم المتحدة دفع الله الحاج علي عثمان من اندلاع حرب في منطقة أبيي -المتنازع عليها بين الشمال والجنوب- في حال اتخاذ أي خطوة أحادية الجانب من قبل الجنوب السوداني، في حين لوح مسؤول جنوبي بخيار التحكيم الدولي.

وخلال منتدى حول السلام نظمه معهد السلام الدولي أمس الجمعة، قال السفير إن بلاده أكدت أكثر من مرة في اجتماعات مختلفة في الأمم المتحدة أنها لا تريد العودة إلى الحرب، مشيرا إلى أن أي حل أحادي الجانب قد يؤدي إلى هذه الحرب.

أما شان ريك مادوت، القاضي السوداني الجنوبي الذي كان عضوا في اللجنة التي نظمت الاستفتاء في الجنوب في يناير/كانون الثاني الماضي، فقد أكد في المنتدى نفسه أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن أبيي فإن حكومة الجنوب ستسعى إلى تحكيم دولي.

وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي هدد الرئيس فيه الرئيس السوداني عمر حسن البشير  الخميس بأن الحكومة المركزية لن تعترف بدولة جنوب السودان إذا طالبت في دستورها الجديد بالسيادة على أبيي الذي شدد على أنها شمالية وستبقى كذلك إلى الأبد. 

وجاءت تصريحات البشير ردا على مسودة دستور الجنوب الذي قدم الأسبوع الماضي لرئيس الجنوب سلفاكير ميارديت وتضمن أن أبيي جزء من أراضي جنوب السودان.

غير أن الولايات المتحدة اعتبرت أن تصريحات الرئيس السوداني تهدف إلى تصعيد التوتر في تلك المنطقة الغنية بالنفط.  

وقال وكيل وزارة الخارجية الأميركية، جوني كارسون إن البشير وسلفاكير عليهما مواصلة التفاوض من أجل تسوية المشاكل بأسرع ما يمكن.

وكان من المقرر أن يجري في أبيي استفتاء في يناير/كانون الثاني الماضي حول كون المنطقة ستنضم إلى الشمال أو إلى الجنوب، لكن النزاعات بين الجانبين على من يحق لهم التصويت عرقلت الاستفتاء، كما تعثرت محادثات بشأن وضع المنطقة.

المصدر : وكالات