تشكلت لجنة الحوار الوطني الأردني مطلع مارس/ آذار 2011 في غمرة المطالبات بالإصلاحات السياسية والدستورية التي اجتاحت الشارع الأردني منذ نهاية العام 2010 وتزامنا مع الثورات العربية التي اجتاحت تونس ومصر واليمن وليبيا وغيرها.
 
شكلت من قبل حكومة معروف البخيت التي جاءت بعد إقالة الملك عبد الله الثاني حكومة سمير الرفاعي على وقع المطالبات بإقالتها في الاعتصام والمسيرات التي شهدها الشارع الأردني.
 
وترأس اللجنة رئيس مجلس الأعيان (الغرفة الثانية للبرلمان والتي يعينها الملك بتنسيب من الحكومة) وتكونت من عضوية 52 شخصية تمثل التيارات السياسية والنقابية والاجتماعية والحركات الشعبية الجديدة وكتابا وسياسيين بالبلاد.
 
وتم تكليف اللجنة برئاسة طاهر المصري، بوضع قانوني انتخاب وأحزاب جديدين خلال ثلاثة أشهر، ووجه الملك رسالة للجنة حثها فيها على إنجاز عملها بأسرع وقت ممكن.
 
استقالات
وبعد ساعات من تشكل اللجنة، استقال من عضويتها أربعة أعضاء هم السياسي المعارض لبيب قمحاوي، والممثلون الثلاثة لجماعة الإخوان المسلمين فيها د. إسحاق الفرحان ود. عبد اللطيف عربيات وعبد المجيد الذنيبات احتجاجا على عدم وجود غطاء ملكي لها وعدم تضمن أعمالها إصلاحات دستورية ومبررات أخرى كثيرة.
 
واستقال من عضوية اللجنة بعد ذلك بأيام نقيب أطباء الأسنان والقيادي بجماعة الإخوان المسلمين د. بركات الجعبري.
 
واجهت اللجنة عقبات كبيرة بعد اجتماعها الأول تمثل باستقالة 16 من أعضائها دفعة واحدة يوم 25 مارس/ آذار2011 إثر قيام قوات الأمن والدرك ومن يوصفون "البلطجية" بفض اعتصام لحركة 24 آذار بالقوة كانت الحركة بدأت به قبل الفض بيوم بشكل مفتوح في ميدان جمال عبد الناصر "الداخلية" للمطالبة بإصلاحات سياسية ودستورية.
 
عاد 15 ممن قدموا استقالاتهم من اللجنة عن قرارهم إثر لقائهم الملك عبد الله والذي أعطى دفعة جديدة للجنة، وأكد أنه سيوافق على أي تعديلات دستورية تتوافق عليها اللجنة، ورفض العودة عن الاستقالة أمين عام حزب الوحدة الشعبية (يسار).

المصدر : الجزيرة