تنازلات النظام لم تقنع المتظاهرين بوقف اعتصاماتهم

تعهد محتجون عمانيون بالعودة للمنطقة التي تظاهروا فيها على مدار خمسة أسابيع في بلدة صحار الشمالية الشرقية بعد أن أجلتهم قوات الأمن عنها بالقوة الأسبوع الماضي.

وقال المحتج خلفان المحاربي "سنعاود تجمعنا الآن وسنبذل محاولة أخرى للعودة للساحتين، وعلى الأرجح عقب صلاة الجمعة"، في إشارة إلى دوار الكرة الأرضية وصحار الصناعي الذي أجبروا على إخلائه بالقوة.

ويأتي توعد المحتجين بعد يوم من إعلان السلطات العمانية إطلاق سراح 57 شخصا من بين 85 كانت قد اعتقلتهم فجر الثلاثاء الماضي على خلفية المظاهرات الاحتجاجية التي شهدتها مدينة صحار.

ووفقا لبيان أصدره الادعاء العام فإن البقية ثبتت عليهم مبدئيا تهمة "التحريض والتخريب وقطع الطرقات وأن حبسهم سيستمر على ذمة التحقيق".

وجاءت عملية الاعتقال عقب إخلاء قوات الأمن بالقوة دواري الكرة الأرضية وصحار الصناعي يوم الثلاثاء الماضي حيث كان يعتصم نحو مائة محتج، واستخدمت الشرطة مدافع المياه والغاز المدمع والرصاص المطاطي، وقال شهود عيان إن الشرطة ضربت بعض المحتجين بالهراوات.

وقد تجددت أعمال العنف يوم الجمعة الماضي حيث قتلت الشرطة محتجا وأصابت ثمانية عندما نزل 400 محتج إلى الشوارع للمطالبة بالإفراج عن زملائهم والضغط من أجل السماح لهم بالعودة للاعتصام بالمنطقتين المذكورتين.

ورغم أن السلطان قابوس بن سعيد قد قام وبعد تفجر هذه الأحداث ببلاده بعزل 12 وزيرا الشهر الماضي استجابة لمطالب وضع حد للفساد، فإن هذه الخطوة لم ترض كثيرا من فئات الشعب التي تطالب بمحاسبة المفسدين.

وفي هذا الصدد يقول المحتج حداد البلوشي "نحن على دراية ببعض التنازلات التي قدمها السلطان قابوس حتى الآن، ولكننا نريد التحقيق مع هؤلاء الوزراء وتجميد أصولهم حتى إثبات براءتهم".

كما شملت التنازلات التي قدمها النظام زيادة الأجور لموظفي الحكومة، ومنح إعانة تبلغ 150 ريالا (390 دولارا) في الشهر، وزيادة معاشات التقاعد للقطاع الحكومي ومضاعفة علاوات الضمان الاجتماعي لكبار السن والأيتام.

وتركز مطالب المحتجين في عمان -التي تضخ 864 ألف برميل من النفط يوميا- على تحسين الأجور وتوفير فرص عمل وإنهاء الفساد في الدولة، في حين طالب كثيرون أيضا بمحاسبة وزراء الحكومة الذين عزلوا بدعوى الفساد.

المصدر : رويترز