أفرجت سلطات معمر القذافي في ساعة متأخرة من مساء الأحد عن مراسل الجزيرة الزميل لطفي المسعودي بعد 27 يوما من الاختطاف القسري والاحتجاز.

وقالت مصادر دبلوماسية إن السلطات الليبية في طريقها للإفراج عن المراسل أحمد فال ولد الدين وهو موريتاني، في حين لم يُعرف بعد مصير الإفراج عن المصور عمار الحمدان وهو نرويجي الجنسية، أو سبب عدم الإفراج عن الزميل الرابع كامل التلوع الذي يحمل الجنسية البريطانية.

وقد وصل المسعودي التونسي الجنسية مساء الأحد إلى رأس جدير على الحدود التونسية الليبية والذي كان ضمن فريق الجزيرة أثناء قيامه بمهام عمله في تغطية الأحداث في ليبيا.

وكان بانتظار المسعودي عدد كبير من الصحفيين والإعلاميين إضافة إلى أفراد عائلته الذين أمضوا أياما طويلة على الحدود بانتظار وصوله.

وكان لقاء المسعودي بوالده مؤثرا على الحدود في حين تدافع زملاؤه وأصدقاؤه لعناقه والتقاط الصور له، وقد تمكن مراسل الجزيرة محمد البقالي من التحدث للمسعودي الذي أكد أن فرحته بالإفراج عنه لا تزال منقوصة مع بقاء زملائه بفريق الجزيرة قيد الاحتجاز.

وأكد المسعودي أن الفريق كان في مهمة إنسانية إعلامية لا تستدعي الاعتقال، لكنه من ناحية أخرى أشاد بمعاملة أجهزة الأمن لفريق الجزيرة خلال فترة الاعتقال، وقال إنهم كانوا يعاملونهم "بطريقة إنسانية راقية"، وتم طمأنتهم منذ البداية أنه لن يتم التعرض لهم أو لإنسانيتهم.

وعن بقية الزملاء المحتجزين قال المسعودي إنه التقى بهم آخر مرة صباح الأحد حيث صلوا صلاة الظهر جماعة قبل أن يتم استدعاؤه للإفراج عنه.

وعن ظروف الاعتقال أكد أنهم كانوا معزولين عن العالم وليس لديهم أي وسيلة اتصال خارجي، مشيرا إلى أنهم خضعوا إلى أربع جلسات تحقيق مطول، زادت فيها ورقات التحقيق عن عشرين صفحة، وأن تطابق أقوالهم سيساهم في الإفراج عنهم كما قال له المحقق الليبي.

وكانت السلطات الليبية أعادت اعتقال طاقم الجزيرة المحتجز في ليبيا المكون من صحفيين اثنين ومصورين اثنين بعد أن أفرجت عنهم يوم الخميس الماضي وذلك بعدما كانوا التقوا ظهر ذات اليوم بسفراء بلدانهم في ليبيا.

يذكر أن فريق الجزيرة المحتجز يضم، إضافة إلى المسعودي المفرج عنه، أحمد فال ولد الدين والمصوريْن عمار الحمدان وكامل التلوع، وقد تم احتجازه أثناء قيامه بواجبه المهني غربي ليبيا.

المصدر : الجزيرة