حقوقيون أتراك يبلغون السفارة السورية في أنقرة استنكارهم لقتل المحتجين (الفرنسية)

اجتمع رئيس المخابرات التركية مع الرئيس السوري بشار الأسد أمس الخميس، ضمن وفد رفيع المستوى يزور دمشق لاقتراح إصلاحات يمكن أن تساعد في إنهاء الاحتجاجات التي تشهدها سوريا.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية إن رئيس المخابرات الوطنية التركية حقان فيدان ووكيل معهد التخطيط الحكومي ترأسا الوفد. وكان فيدان قد زار بالفعل دمشق مع اندلاع الأزمة كمندوب شخصي لرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.
 
وقال مسؤول بالخارجية التركية قبل الاجتماعات إن الوفد سيعقد اجتماعات مع السلطات السورية بشأن الإصلاحات التي يمكن إجراؤها.
  
وأضاف أن الوفد سيتبادل مع المسؤولين السوريين الخبرات التركية في مجال الإصلاحات السياسية والاقتصادية. كما التقى الوفد مع رئيس الوزراء السوري عادل سفر ومسؤولين آخرين وغادر الوفد دمشق ليعود إلى أنقرة ليل الخميس.
  
مناشدة
وفي أنقرة دعا مجلس الأمن الوطني التركي الذي يضم قادة مدنيين وعسكريين الخميس السلطات السورية إلى"إرساء السلم"، معلنا إرسال موفد تركي إلى دمشق لحضها على إجراء إصلاحات.

وقال المجلس في بيان له بعد الاجتماع الذي عقد برئاسة الرئيس عبد الله غل  إنه "شدد على ضرورة تبني خطوات ملحة لإرساء السلم الاجتماعي والاستقرار، ووضع حد للعنف وحماية الحقوق الأساسية والحريات في سوريا".

وأعرب المجلس عن قلقه بشأن تصاعد الاضطرابات وسقوط القتلى في سوريا، وقال إن على قوات الأمن السورية أن تبدي أقصى درجات الحساسية في تعاملها مع الشعب.

تحذير
وكان أردوغان قد حذر الأسد من أنه إذا لم ينفذ إصلاحات عاجلة فإنه "قد يسقط بنفس الطريقة التي أطاحت بها انتفاضات شعبية بحكام شموليين في أماكن أخرى في الشرق الأوسط هذا العام".

وبعدما تشاور الأحد مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، أجرى أردوغان اتصالا هاتفيا بالرئيس السوري وأبلغه "بوضوح قلقنا ومخاوفنا حيال الأحداث الأخيرة".

يذكر أن السنوات القلية الماضية شهدت تناميا ملحوظا في العلاقات بين أنقرة ودمشق بعد فترة من العلاقات السيئة بسبب دعم دمشق للمتمردين الانفصاليين الأكراد.

وعقد وزراء أتراك وسوريون اجتماعات تعاون إستراتيجي في العامين الماضيين لتقوية العلاقات التي كانت متوترة بينهما خلال عقود ماضية.

كما دعمت تركيا التي تسعى للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي من علاقاتها التجارية مع سوريا ورفعت القيود على إصدار تأشيرات السفر بين البلدين بما يعكس سياسة أوسع للتقارب بينهما.
   
ومن الممكن أن يؤدي اتساع دائرة الاضطراب في سوريا إلى هز أمن تركيا، مع الوضع في الاعتبار التنوع الطائفي فيها.

المصدر : وكالات