تأجيل الحكم بقضية "العدل والإحسان"
آخر تحديث: 2011/4/29 الساعة 06:46 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/29 الساعة 06:46 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/27 هـ

تأجيل الحكم بقضية "العدل والإحسان"

قياديون بجماعة العدل والإحسان في وقفة تضامنية مع المعتقلين السياسيين (الجزيرة نت-أرشيف)

الجزيرة نت-فاس

قررت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف في مدينة فاس المغربية مساء الخميس تأجيل النظر في ملف معتقلي جماعة العدل والإحسان السبعة إلى 16 يونيو/حزيران القادم، بعدما أصدرت الغرفة الجنائية الابتدائية حكما يقضي ببراءة المتهمين.

وتعود أحداث القضية إلى يونيو/حزيران الماضي، حين اعتقلت السلطات المغربية سبعة من أعضاء الجماعة في مدينة فاس بتهمة اختطاف وتعذيب محام قدم استقالته من الجماعة.

كما اتهمتهم "بالسرقة الموصوفة باستعمال السلاح والعنف، والانتماء إلى جماعة غير مرخص لها"، لكن الجماعة نفت هذه التهم مؤكدة أنها هي التي أقالت المحامي من صفوفها بعد اكتشافها عمالته للمخابرات المغربية.

ويأتي استئناف المحاكمة بعد مرور أسبوع على صدور حكم بحبس شاعر الجماعة وعضو مجلس الإرشاد منير الركراكي شهرا مع وقف التنفيذ وغرامة قدرها 60 ألف درهم، بسبب قصيدة شعرية تتعلق بنفس القضية.
 
كما أصدرت محكمة الاستئناف الأربعاء بمدينة الجديدة قرب الدار البيضاء قرارا يقضي بتأكيد حكم البراءة في حق منشد الجماعة رشيد غلام بعدما اعتقل عام 2007 بتهمة التحريض على الفساد.

 فتح الله أرسلان (الجزيرة نت)

اختبار
واعتبر الناطق باسم الجماعة فتح الله أرسلان أن المحاكمة "المفبركة تشكل امتحانا" للدولة، بحيث تستطيع من خلالها أن تؤكد ما إذا كانت ستسير في خيار معالجة الأخطاء التي ارتكبتها في السابق عبر تبرئة المتهمين كما جاء في الحكم الابتدائي، أم أنها "ستسير في اتجاه آخر".

وقال أرسلان في تصريح للجزيرة نت "إن التجارب جعلت الجماعة تتعود على عدم الثقة بالدولة".

من جهته أكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة عبد المالك السعدي بطنجة عبد العالي حامي الدين ضرورة طي ملف المعتقلين السبعة بشكل نهائي عبر تأكيد الحكم الابتدائي، والانتقال إلى حوار حقيقي يجمع الجماعة بالسلطات المغربية.

واعتبر أن "إصرار الدولة على إقصاء الجماعة كفاعل سياسي لن يفيد أحدا، وأن الوقت قد حان كي يُسمح فيه للجماعة بالاشتغال كجمعية أو كحزب سياسي معترف به إذا لم ترفض الجماعة هذا الخيار، على أن يتم ذلك قبل الوصول إلى عملية التصويت على الدستور".

أما المحلل السياسي محمد ظريف فدعا إلى عدم تسييس كل القضايا التي تتعلق بجماعة العدل والإحسان المعروضة على القضاء، واعتبر أن العلاقة التي تجمع حاليا بين السلطات المغربية والجماعة "طبيعية".

وقال إن الجماعة لم تتجاوز سقف المطالب التي رفعها شباب حركة 20 فبراير، كما أنها لم ترفع شعار "إقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة".

وأضاف أن جماعة العدل والإحسان استطاعت من خلال الحراك الذي يشهده المغرب حاليا أن تتجنب محاولات عزلها كجماعة تمتلك "مواقف شاذة"، وأن تضع نفسها موضع الجماعة التي تقبل العمل مع باقي المكونات الأخرى بغض النظر عن خلفياتها السياسية والفكرية.

يذكر أن العدل والإحسان أسسها مرشدها عبد السلام ياسين وتعتبر من أكبر التنظيمات الإسلامية في المغرب، ويتميز خطها السياسي برفض العنف، لكن علاقتها مع السلطات تعرف توترا كبيرا.

المصدر : الجزيرة

التعليقات