انتقاد أميركي حذر لأحكام البحرين
آخر تحديث: 2011/4/29 الساعة 06:15 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/29 الساعة 06:15 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/27 هـ

انتقاد أميركي حذر لأحكام البحرين


أصدرت الولايات المتحدة بيانا حذرا بشأن أحكام الإعدام التي أصدرتها محكمة عسكرية بحرينية أمس الخميس على أربعة أشخاص لإدانتهم بقتل شرطيين أثناء الاضطرابات التي شهدتها البلاد مؤخرا.

ويتهم منتقدون واشنطن بعدم اتخاذ موقف قوي بدرجة كافية من الحملة على المعارضين السياسيين في البحرين بسبب الأهمية الإستراتيجية الكبيرة للجزيرة التي تستضيف الأسطول الخامس الأميركي.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هايدي برونك فولتون في بيان بالبريد الإلكتروني "نحث بقوة حكومة البحرين على اتباع الإجراءات المناسبة في جميع القضايا، وعلى التقيد بتعهدها لاتخاذ إجراءات قضائية شفافة".

وأضافت المتحدثة أن "الإجراءات الأمنية لن تحل التحديات التي تواجه البحرين، نحن نشعر بقلق بالغ أيضا لتقارير عن انتهاكات مستمرة لحقوق الإنسان وانتهاكات للحياد الطبي في البحرين، هذه الأعمال ستؤدي فقط إلى تفاقم الاحتكاكات في المجتمع البحريني".

قوات الأمن تصدت لبعض المظاهرات
وفرقت أخرى (الجزيرة)
توتر
وقد خيم التوتر على مناطق متفرقة في البحرين, مع تجدد المواجهات بين قوات الأمن التي يدعمها الجيش وبين متظاهرين خرجوا للاحتجاج على حكم بإعدام أربعة من المتظاهرين والمؤبد لثلاثة آخرين, بتهمة قتل شرطيين أثناء الاحتجاجات التي وقعت بالمملكة خلال الشهرين الماضيين.

وقد أدى صدور هذا الحكم الذي يعتبر الأول من نوعه منذ أحداث تسعينيات القرن الماضي التي عصفت بالبحرين إلى تأهب أمني في الكثير من المناطق التي عادة ما تشهد اضطرابات أمنية.

ففي جزيرة سترة جنوب العاصمة المنامة مسقط رأس أحد المحكوم عليهم بالإعدام خرجت مسيرة إلى الشارع العام، إلا أن قوات الأمن المدعومة بآليات الجيش البحريني تصدت لها وأطلقت عليها الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المدمع لتفريق المتظاهرين.

ووفق شهود عيان فإن عددا من المتظاهرين أصيبوا باختناقات نتيجة استنشاقهم للغاز. وذكر الشهود للجزيرة نت أن قوات الأمن داهمت عددا من المنازل في المنطقة واعتقلت عددا من المواطنين، قبل أن تنسحب إلى الشوارع الرئيسية بالجزيرة.

كما خرجت مسيرات احتجاجية بعد صدور حكم الإعدام في مناطق الدير وكرزكان، لكن قوات الأمن فرقتها بعد ما أطلقت عليها الغازات المدمعة.

تعزيزات أمنية
أما في قرى المحافظة الشمالية, فقد عززت قوات الأمن البحرينية من وجودها تحسبا لأي تحرك للمتظاهرين في الشارع العام المتجه شرقا إلى العاصمة المنامة، وذلك بعد دعوة وجهها ناشطون في ائتلاف 14 فبراير على موقع التواصل الاجتماعي تويتر للخروج في مسيرات.

وفي أول رد فعل على الأحكام، دعت جمعية الوفاق الوطني المعارضة في بيان -تسلمت الجزيرة نت نسخة منه- المنظمات الحقوقية الدولية إلى التحرك الفوري بالآليات المقررة في الأعراف الدولية والحقوقية لوقف هذه الأحكام.

وتوقع الأمين العام للجمعية الشيخ علي سلمان أن تزيد الأحكام من الأزمة السياسية التي وصفها بالقاسية "نتيجة لوجود قانون السلامة الوطنية (الطوارئ) ومنع التغطية الإعلامية، فضلا عن أنه لا أحد يعرف كيف جرت هذه المحاكمات التي تستغرق أكثر من سنة في الدول الأخرى لضمان العدالة للمتهمين".

الشيخ علي سلمان توقع أن تزيد الأحكام الأزمة السياسية (الجزيرة) 
وأضاف للجزيرة "خلال الأحداث الأخيرة سقط 23 من المتظاهرين، ولم نسمع عن تحقيق أو محاكمة للمتسببين في مقتلهم".

العلاج الأمني
كما أكد سلمان أن خطاب جمعية الوفاق قائم على الإطار السلمي والحلول السياسية, قائلا في الوقت نفسه "إن العلاج الأمني والظواهر الأمنية هي التي تحكمنا حاليا".

وأضاف أن المشهد في البحرين يتمثل بوجود آلاف من الشباب لا يستطيعون النوم في بيوتهم بسبب مداهمات قوات الأمن اليومية لهم، إضافة إلى تعرض آلاف آخرين لتحقيقات يومية.

يأتي ذلك بينما يتوقع أن يشهد اليوم الجمعة مسيرات احتجاج في مختلف القرى والمناطق بما فيها العاصمة المنامة, وذلك ردا على قرار المحكمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات