جنوب السودان يشهد مواجهات متجددة بين الجيش الشعبي وعناصر منشقة عنه (الجزيرة)

قال جيش جنوب السودان إن الاشتباكات مع مليشيات مسلحة أدت إلى مقتل 266 شخصا على الأقل في الأسبوع الماضي، مما يرفع إجمالي عدد القتلى في موجة عنف اندلعت هذا العام إلى أكثر من ألف.

ويشهد الجنوب المنتج للنفط تصعيدا لهجمات قادة مليشيات مسلحة خلال العد التنازلي لاستقلاله عن الشمال والمتوقع في يوليو/تموز بعدما تم التصويت بأغلبية ساحقة لصالح الانفصال في استفتاء جرى في يناير/كانون الثاني الماضي.

ويحذر محللون من احتمال أن يصبح الجنوب المحروم من التنمية والذي يقارب مساحة فرنسا تقريبا، دولة فاشلة ويقوض استقرار المنطقة بأكملها إذا تدهور الأمن أكثر من ذلك.

ويتهم قادة الجنوب الخرطوم بدعم المتمردين بهدف تمزيق الإقليم والإبقاء على سيطرتها على أراضيه. لكن الخرطوم تنفي هذا الاتهام كما نفاه قادة مليشيات يقولون إنهم يحاربون ما يصفونها بالحكومة الاستبدادية في الجنوب.

وقال المتحدث باسم جيش الجنوب فيليب أغوير إن قوات موالية لقائد المليشيات غبريال تانغ اشتبكت مع جيش الجنوب في ولاية غونغلي الجنوبية يوم السبت أثناء مناقشات بشأن إعادة دمج مقاتليه في الجيش، مما أسفر عن مقتل 165 شخصا.

وأضاف أغوير "يشمل هذا 30 مدنيا وقعوا وسط تبادل النيران لأن القتال كان في حيز قريب جدا، وباقي القتلى من الحركة الشعبية لتحرير السودان والمتمردين".

وقالت الحركة الشعبية إن 101 آخرين قتلوا في اشتباكات بدأت يوم الثلاثاء الماضي في ولاية الوحدة الجنوبية.

وتشير إحصاءات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 800 شخص قتلوا في هجمات هذا العام قبل اندلاع العنف في الأسبوع الماضي.

وتزامنت أعمال العنف مع تدهور العلاقات بين قادة الشمال والجنوب بشأن منطقة أبيي الغنية بالنفط والواقعة على الحدود بين الشطرين.

وقال الرئيس السوداني عمر البشير أمس الخميس إنه لن يعترف بجنوب السودان كدولة مستقلة إذا أصر الجنوب على ضم أبيي، وهو ما أثار انتقاد الجنوب والولايات المتحدة.

وكان من المقرر أن تصوت أبيي في يناير/كانون الثاني الماضي بشأن الانضمام إلى الشمال أو الجنوب، لكن الخلافات بين الشمال والجنوب حول هوية من يحق لهم التصويت حالت دون إجراء هذا التصويت، وتعثرت المحادثات بشأن وضع المنطقة.

المصدر : رويترز