الصراع في ليبيا دخل شهره الثالث مما يضاعف من صعوبة تأمين الغذاء (رويترز)

حذرت الأمم المتحدة من أن ليبيا ستواجه "أزمة أمن غذائي واسعة النطاق" في غضون ما بين 45 إلى 60 يوما، ما لم تبذل جهودا كبيرة لتعويض النقص في مخزونها من الغذاء.

ونقلت إذاعة الأمم المتحدة في موقعها الإلكتروني عن برنامج الغذاء العالمي القول إن ليبيا غير قادرة على استيراد مواد غذائية كافية بسبب الاضطرابات في الموانئ والنظام المصرفي، إثر الانتفاضة الشعبية القائمة ضد العقيد الليبي معمر القذافي.

وقال رئيس مكتب برنامج الغذاء العالمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا دالي بلقاسمي إن فريقا قيّم الوضع الغذائي في ليبيا ووجد أن السكان يواجهون خطر التعرض لأزمة أمن غذائي واسعة النطاق في غضون ما بين 45 إلى 60 يوما إذا لم يتم اتخاذ إجراءات لزيادة تدفق البضائع التجارية على الفور.

وأضاف بلقاسمي "أننا بحاجة إلى سد النقص في المخزون من الغذاء والمدخلات الضرورية للإنتاج المحلي وبصفة خاصة أعلاف الحيوانات، والحفاظ على شبكة السلامة الاجتماعية ومن بينها توزيع الغذاء".

على الصعيد نفسه، نقلت رويترز عن أحد البائعين في بنغازي قوله إن تعطل حركة التجارة منذ بدء الانتفاضة الليبية جعل تجديد المخزون صراعا يوميا، فضلا عن تضاعف أسعار السلع الغذائية.

ويقول تجار حبوب أوروبيون إن معظم الشركات الدولية التي تعمل في تجارة الحبوب أوقفت التعامل مع شرق ليبيا الذي تسيطر عليه المعارضة خوفا من عدم السداد، بينما قالت مجموعة تعمل في مجال الشحن إن شركات الشحن البحري تنأى بنفسها عن ليبيا خوفا من انتهاك الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على الأسلحة.

ويتم الآن جلب السلع برا عن طريق مصر إلى شرق ليبيا عبر طرق سريعة تمتد لمسافة 1500 كلم.

ونقلت رويترز عن بعض الليبيين في بنغازي القول إن ارتفاع الأسعار وشح المعروض من السلع ثمن زهيد لإنهاء محتمل لحكم القذافي المستمر منذ أربعة عقود.

لكن التوتر بدأ يظهر على بعض العائلات مع دخول الصراع شهره الثالث، ومع سعي المجلس الوطني الانتقالي المعارض لتأمين أموال لتوزيع المرتبات والمساعدات.

يذكر أن ليبيا تشهد قتالا ضاريا منذ منتصف فبراير/شباط الماضي بين الثوار والقوات الموالية للقذافي للإطاحة به، وتفرض قوات التحالف حظر طيران فوق ليبيا بموجب قرار مجلس الأمن 1973.

المصدر : وكالات