معارضة اليمن: مبادرة الخليج في خطر
آخر تحديث: 2011/4/28 الساعة 18:51 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/28 الساعة 18:51 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/26 هـ

معارضة اليمن: مبادرة الخليج في خطر


حذرت المعارضة اليمنية اليوم الخميس من أن استمرار إطلاق النار على المتظاهرين السلميين في الشارع سيعرض للخطر الاتفاق المزمع التوقيع عليه يوم الاثنين المقبل لإنهاء الأزمة الراهنة. يأتي ذلك في وقت تتواصل فيه مظاهرات الاحتجاج على مقتل متظاهرين أمس برصاص قوات الأمن.

واتهمت المعارضة النظام اليمني بالسعي إلى "التنصل" من الاتفاق الذي رعته دول مجلس التعاون الخليجي للخروج من الأزمة.

وندد اللقاء المشترك (ائتلاف أحزاب المعارضة البرلمانية) بما سماه "المجزرة الوحشية التي ارتكبتها أجهزة ومليشيا الأسرة (الحاكمة) ضد المتظاهرين سلميا"، محملا المسؤولية المباشرة للرئيس اليمني علي عبد الله صالح "وأبنائه وإخوته وأبناء إخوته".

وأضاف اللقاء المشترك أن هذه "المجزرة تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن هذا النظام لا يزال يناور ليقدم على المزيد من سفك الدماء، وأنه غير جاد في الالتزام بالاتفاقيات كما كان شأنه دائما".

وأكد البيان أن "المهمة المباشرة للأشقاء والأصدقاء اليوم هي حماية المتظاهرين والمعتصمين سلميا. وإذا لم يتحقق ذلك عمليا فإن اللقاء المشترك وشركاءه سيجدون أنفسهم غير قادرين على المضي في التوقيع على اتفاق تشير الدلائل إلى أن النظام يريد أن يوظفه لسفك المزيد من دماء الشعب".

وكان قائد المنطقة الشمالية الغربية في الجيش اليمني اللواء علي محسن الأحمر قد اتهم صالح بمحاولة جر الجيش إلى الاقتتال.

وقال الأحمر في بيان اليوم إن "التمادي في قمع المعتصمين السلميين وقتلهم والاعتداءات المتكررة عليهم هي في حد ذاتها محاولات يائسة لجر أبناء القوات المسلحة والأمن للمواجهة والاقتتال فيما بينهم لتتحقق أحلام الطغاة المريضة، ونواياهم الفاسدة لتمزيق الوطن وشرذمته".

الاتفاق الذي أسفرت عنه المبادرة الخليجية لحل أزمة اليمن عرضة للسقوط (الجزيرة نت)
المبادرة الخليجية

تأتي هذه الانتقادات في وقت قالت فيه وكالة الأنباء السعودية إن من المتوقع أن يصل إلى صنعاء السبت المقبل الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزيانى، فى زيارة يوجه خلالها الدعوة للسلطة والمعارضة اليمنيتين لحضور مراسم توقيع اتفاق المبادرة الخليجية لحل الأزمة اليمنية الاثنين المقبل في الرياض.

وكانت الأمانة العامة لمجلس التعاون قد ذكرت في بيان لها أن الرياض ستستضيف الأحد المقبل اجتماعا استثنائيا لوزراء خارجية دول مجلس التعاون، وذلك لاستكمال الإجراءات الخاصة بإقرار المبادرة الخليجية بشأن اليمن التي وافق عليها كل من حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم وحلفائه والمعارضة اليمنية ممثلة في اللقاء المشترك وشركائه.

وينص الاتفاق الذي توصلت إليه المبادرة الخليجية على تشكيل حكومة مصالحة وطنية برئاسة المعارضة يليه بعد شهر تنحي الرئيس صالح مع ضمان حصانته.

ومن المقرر أن يتم بعد ذلك إجراء انتخابات رئاسية خلال فترة لا تتجاوز ستين يوما.

احتجاجات
في هذه الأثناء خرج عشرات الآلاف من المتظاهرين اليوم في صنعاء احتجاجا على مقتل 15 متظاهرا على الأقل وإصابة 150 برصاص قوات الأمن في صنعاء وعدن بجنوبي اليمن يوم أمس.

وقد تجشم المحتجون الأمطار الغزيرة من أجل التنديد بالعنف الذي قابلت به قوات الرئيس علي عبد الله صالح المحتجين أمس.

وفي مدينة البيضاء، شيع الآلاف من اليمنيين اليوم أحد شباب الثورة ممن قتلوا برصاص الحرس الجمهوري الأحد الماضي.

المظاهرات تتواصل باليمن احتجاجا على مقتل محتجين أمس (الجزيرة)
وندد المشيعون بما قالوا إنها جرائم نظام الرئيس صالح ورفضوا المبادرة الخليجية التي قالوا إنها أعطت مزيدا من الوقت للرئيس اليمني لكي يقتل الأبرياء.

وخرجت مسيرة حاشدة في المكلا، كبرى مدن محافظة حضرموت أمس تندد بما حصل للمتظاهرين في صنعاء, ووصفها المتظاهرون بالمجزرة وأعلنوا -في تلميح للمبادرة الخليجية- رفضهم لأي مبادرة لا تتضمن الرحيل الفوري للرئيس صالح ونظامه, كما طالب المتظاهرون بحل القضية الجنوبية بكل أبعادها.

وقال أحد المحتجين في مسيرة صنعاء أمس ممن أفرج عنهم إن مسلحين في زي مدني اختطفوا نحو ثمانين محتجا وإنهم تعرضوا للتعذيب والضرب والإهانة.

وكانت المنسقية العليا للثورة اليمنية قد دعت من جهتها إلى محاكمة شعبية لصالح في أعقاب مقتل المحتجين في صنعاء وعدن وطالبته بالتنحي.

ودعت المنسقية في بيان كل الأطراف ذات العلاقة بالعملية السياسية في البلد إلى إعلان القطيعة التامة مع أي مبادرة تستهدف إنقاذ من أسمته السفاح "من الوقوف وراء قضبان المحاكمة، واعتبار أي تعاطي مع هكذا مبادرات تفريطا في دماء الشهداء والتفافاً على الثورة وأهدافها".

الرئيس وحلفاؤه
وفي لندن دعت منظمة العفو الدولية (أمنستي إنترناشيونال) أمس إلى محاسبة الرئيس اليمني وحلفائه السياسيين وعدم منحهم حصانة ضد الملاحقة القضائية ثمنا لإنهاء أزمة حقوق الإنسان المتصاعدة في البلاد.

وقال مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة الدولية مالكوم سمارت "لا يجب السماح للرئيس علي عبد لله صالح بالهروب من المحاسبة على القائمة الطويلة من جرائم حقوق الإنسان التي ارتكبت إبان فترة حكمه".

وأضاف "يجب أن يحاسب الرئيس صالح والمحيطين به على عمليات الاعتقال التعسفية والتعذيب والقتل غير القانوني التي ارتكبت أثناء حكمه".

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات