مجلس الأمن لم يشهد توافقا على المسعى لفرض عقوبات على سوريا (الفرنسية-أرشيف)


قال سفراء في الأمم المتحدة إن المسعى الأوروبي لاستصدار إدانة من مجلس الأمن الدولي لحملة القمع في سوريا ضد المحتجين المعارضين للحكومة باء بالفشل بسبب معارضة من روسيا والصين ولبنان.
   
وقال دبلوماسي بمجلس الأمن طلب عدم الكشف عن اسمه "لن يكون هناك أي بيان"، مضيفا أن بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال وزعت الاثنين الماضي مسودة بيان يدين "الحملة الأمنية السورية العنيفة ضد المحتجين، ويحث الحكومة على ضبط النفس".

وفي جلسة نقاشية مفتوحة قالت الولايات المتحدة وأعضاء الاتحاد الأوروبي في مجلس الأمن المؤلف من 15 دولة، ومن بينها فرنسا وألمانيا وبريطانيا، إن ثمة تدابير يجري مناقشتها لمحاولة وقف "أعمال القتل" في سوريا، وتشمل  فرض عقوبات موجهة بحق قادة سوريين.

تأييد أميركي
وأيدت السفيرة الأميركية لدى المنظمة الدولية سوزان رايس المسعى الأوروبي لاستصدار إدانة من مجلس الأمن للإجراءات السورية .

سوزان رايس (الفرنسية-أرشيف)
وقالت رايس لمجلس الأمن إن واشنطن "تدين بقوة" حملة النظام السوري ضد المتظاهرين العزل، وعلى المجتمع الدولي أن يوحد موقفه لإدانة القمع في هذا البلد، وعلى الرئيس السوري بشار الأسد أن "يغير سلوكه الآن" ويكف عن القمع الدامي للمتظاهرين.

وقال سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة مارك ليال ونظيره الألماني بيتر فيتيج إن بلديهما سيؤيدان القرارات الجماعية من جانب الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على سوريا.

المعارضون
غير أن مبعوثي روسيا والصين قالا أمام مجلس الأمن الأربعاء إنه لا يمكن اعتبار الوضع في سوريا يشكل تهديدا على السلم والأمن الدوليين، ومن ثم فإن الوضع لا يتطلب النظر في تدابير مثل العقوبات. غير أنهما حثا حكومة الرئيس بشار الأسد على إجراء حوار سياسي لحل تلك الأزمة.

وقال نائب المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة ألكسندر بانكين "إن التهديد الفعلي للأمن الإقليمي قد ينبع من التدخل الخارجي"، معتبرا أن "نهجا كهذا يؤدي إلى دورة عنف لا تنتهي" وقد يفضي إلى حرب أهلية.

وعارض الوفد اللبناني -العضو العربي الوحيد في مجلس الأمن- فكرة فرض عفوبات على سوريا، ودعت دول نامية بالمجلس مثل الهند والبرازيل إلى حل الأزمة في سوريا عبر الحوار والإصلاح الديمقراطي.

وقد استمع المجلس كذلك إلى سفير سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، الذي وصف المتظاهرين بأنهم "متطرفون هدفهم الإطاحة بالحكومة السورية".

وتلقى مجلس الأمن  تقريرا جديدا من جانب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية لين باسكو حول التطورات الأخيرة في سوريا.

وقال باسكو إن المعلومات التي طرحت على الأمم المتحدة جاءت من عدة مصادر، من بينها وسائل إعلام ومواقع إلكترونية سورية وجماعات حقوق إنسان ومعارضو النظام السوري. وبناء على تلك المعلومات "فإن ما يتراوح بين 350 و 40 متظاهر قتلوا على أيدي قوات الأمن السورية".

حقوق الإنسان
وسيعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة جلسة طارئة بشأن سوريا يوم الجمعة بطلب من واشنطن، ومن المنتظر أن يبت في مشروع قرار قدمه الوفد الأميركي.

وقال دبلوماسيون غربيون إن الطلب الأميركي لعقد جلسة طارئة للمجلس الذي يضم 47 عضوا نال موافقة 16 دولة، منها بريطانيا وفرنسا واليابان، وتوقعوا أن يشهد الاقتراع على مشروع القرار في المجلس منافسة حامية، وسط معارضة قوية من الصين وكوبا وروسيا.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة لحقوق الإنسان إيلين دوناهو الأربعاء "إن المجتمع الدولي شعر بصدمة لمقتل مئات المدنيين فيما يتصل بالاحتجاجات السياسية السلمية".

وكشف مجلس حقوق الإنسان عن مشروع القرار الأميركي الذي يدين بقوة قتل واعتقال وتعذيب مئات المحتجين المسالمين بواسطة الحكومة السورية وإعاقة العلاج الطبي.

وقال دبلوماسيون غربيون إنه لا توجد أي دولة عربية بين الدول التي طلبت الجلسة التي يستلزم عقدها تأييد ثلث أعضاء المجلس، لكنهم أضافوا أن محادثات مغلقة لا تزال مستمرة.

وقالت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان في بيان لها إن استخدام الذخيرة الحية من جانب قوات الأمن ضد المحتجين أدى إلى وفاة نحو 400 شخص منذ منتصف مارس/آذار وإلى مئات المفقودين وجرى احتجاز أكثر من 1700 على مدى الأيام الثلاثة الماضية.

وأضافت الفدرالية الدولية -ومقرها باريس- أن "الجرائم الدولية وفقا لتعريف المحكمة الجنائية الدولية ترتكبها السلطات السورية".

المصدر : وكالات