دعوات بسوريا لجمعة غضب
آخر تحديث: 2011/4/28 الساعة 17:57 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/28 الساعة 17:57 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/26 هـ

دعوات بسوريا لجمعة غضب

قوات أمن تدعمها مدرعات ودبابات دخلت عدة مدن سورية (الجزيرة)

دعا "شباب الثورة السورية" على موقع فيسبوك إلى مظاهرات جديدة في ما سموها "جمعة الغضب" ضد نظام الرئيس بشار الأسد وتضامنا مع درعا المحاصرة.

وقد شهدت عدة مناطق خلال الساعات الماضية، منها مدينة حمص وسط البلاد وبلدة سقبا بمحافظة ريف دمشق وبلدة طفس بمنطقة درعا، مسيرات واحتجاجات تضامنا مع درعا التي تخضع لحصار أمني.

جاء ذلك بينما قالت منظمة سواسية السورية لحقوق الإنسان إن عدد قتلى الاحتجاجات بسوريا منذ بدء المظاهرات المناهضة للنظام قبل نحو ستة أسابيع قد بلغ خمسمائة قتيل.

كما تحدثت سواسية عن اعتقالات شملت آلاف الأشخاص, بالإضافة إلى عشرات المفقودين. وناشدت سواسية في بيان لها "كل الحكومات المتحضرة اتخاذ إجراء لوقف حمام الدم في سوريا ولكبح جماح النظام السوري ووقف ما يقوم به من عمليات قتل وتعذيب وحصار واعتقالات", طبقا لما جاء في البيان.

واتهم البيان النظام السوري بـ"الاستمرار في حملته المنظمة لقتل أبناء الشعب دون رادع", معتبرا أن قصف مدينة درعا التي انطلقت منها الاحتجاجات بالدبابات "يمثل جريمة ضد الإنسانية".

مظاهرات متعددة طالبت بوقف قتل المتظاهرين (الفرنسية)

استغاثة من درعا
في هذه الأثناء, قال محمد الحمصي, وهو شاهد عيان من درعا، للجزيرة إن المدينة تتعرض لموت بطيء بسبب الحصار, مشيرا إلى انقطاع المياه وتوقف إمدادات الغذاء.

وقال الحمصي أيضا "الأطفال يموتون جوعا", مشددا على أن الوضع في المدينة يزداد سوءا. وناشد العالم الإسلامي التدخل لإنهاء معاناة المدينة التي قال إنها محاصرة من جميع الجهات. وأضاف "نحن في حالة يرثى لها".

كما قال سكان لرويترز إن أصوات إطلاق النار تترد في درعا, وإن "الشهداء محفوظون في شاحنات تبريد تستخدم عادة في نقل المنتجات لكنها لا تستطيع التحرك لأن الجيش يطلق النار بشكل عشوائي". وأضاف "نسكب الكحول على الجثث لتخفيف الرائحة".

انشقاقات
على صعيد آخر, تحدثت رويترز عن وجود استياء داخل الجيش السوري بسبب "حملة القمع العنيفة" للاحتجاجات, مشيرة إلى أن الرئيس بشار الأسد يواجه انشقاقا داخل إدارته بعد استقالة مائتين من أعضاء حزب البعث الحاكم.

وطبقا لرويترز, "لم تكن الاستقالة أمرا يمكن تصوره قبل اندلاع الاحتجاجات في درعا يوم 18 مارس/آذار الماضي".

وقد قال بيان وقعه مسؤولون بدرعا "نظرا للموقف السلبي لقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي تجاه الأحداث في سوريا عموما وفي درعا خصوصا وبعد مقتل المئات وجرح الآلاف على أيدي القوى الأمنية المختلفة وعدم اتخاذ قيادة الحزب أي موقف إيجابي وفعال وعدم التعاطي مع هموم الجماهير نهائيا نتقدم باستقالتنا الجماعية".

السلطات السورية تحدثت عن قتلى بصفوف عناصر الشرطة (الفرنسية)
وقد أرسل الأسد إلى درعا يوم الاثنين الفرقة الميكانيكية الرابعة التي يقودها شقيقه ماهر، وأفادت تقارير لم يتسن تأكيدها أوردتها بعض شخصيات المعارضة وبعض سكان درعا بأن بعض الجنود من وحدة أخرى رفضوا إطلاق النار على المدنيين.

ونقلت رويترز عن دبلوماسي رفيع لم تسمه أن "الجنازات الأكبر في سوريا حتى الآن كانت لجنود رفضوا أمر إطلاق النار على المحتجين ونفذت فيهم أحكام إعدام في التو".

في مقابل ذلك, أكد وزير الإعلام السوري عدنان محمود أن السلطات السورية مصممة على متابعة عملية "الإصلاح الشامل"، مؤكدا على تلازم هذا المسار مع إعادة استتباب الأمن والاستقرار والطمأنينة، على حد قوله.

وتحدث الوزير السوري عن سقوط "أكثر من خمسين شهيدا من الجيش وعشرات الشهداء من الشرطة ومئات الجرحى" منذ بداية الاحتجاجات. وشدد على أنه "سيتم وضع ما سماه قانون إعلام عصريا" في إطار ما وصفها بالإصلاحات الشاملة.

المصدر : الجزيرة + وكالات