تخوف بالبحرين من تجدد الاحتجاجات بعد الحكم بإعدام محتجين (الجزيرة)

أعربت جمعية الوفاق الوطني البحرينية المعارضة وحزب الله اللبناني ومنظمات حقوقية محلية وعالمية عن قلقها من صدور أحكام بالإعدام ضد عدد من الموقوفين بشأن الاحتجاجات التي شهدتها البحرين مؤخرا. يأتي ذلك بعد إصدار محكمة عسكرية في البحرين حكما بإعدام أربعة بحرينيين.

وقال النائب البحريني السابق عن جمعية الوفاق مطر مطر لوكالة الأنباء الفرنسية إن الطعن في الحكم، وإن كان ممكنا، لن تكون له أهمية لأن الحكم صادر عن محكمة عسكرية.

كما عبرت مجموعات حقوق الإنسان البحرينية عن قلقها من حكم الإعدام، ورأت أنه لا يحظى بمصداقية قانونية، واعتبرته حكما سياسيا.

وقال رئيس مركز حقوق الإنسان البحريني نبيل رجب "هذا الحكم رسالة من الحكومة بأنها مصممة على وقف الحراك الديمقراطي". وأضاف "إنه تحذير يقول هكذا سنتعامل معكم إذا واصلتم المطالبة بحقوقكم".

ومن ناحيتها، عبرت منظمات حقوقية دولية عن قلقها بشأن حكم وصفته بأنه صادر بعد محاكمة مدنيين أمام محكمة عسكرية.

وقال مالكولم سمارت وهو مدير لمنظمة العفو الدولية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا "هذا مقلق للغاية بالنسبة للمعايير الدولية".

كما شجب حزب الله اللبناني الحكم، وقال بيان له "يؤكد حزب الله إدانته الكاملة والشديدة لصدور أحكام الإعدام بحق عدد من المواطنين في البحرين".

واعتبر الحزب في بيانه أن "هذه الأحكام استكمال للجريمة المتمادية التي يرتكبها النظام في البحرين بحق الشعب البحريني".

وعبر حزب الله "عن قلقه الشديد وألمه الكبير لما تشهده البحرين من تطورات متسارعة تقود الأوضاع في البلاد أكثر فأكثر إلى مزيد من التدهور".

ورأى أن "محاولة النظام تحويلها إلى الشق القانوني لن تنجح في التعمية على حقيقة ما يتعرض له الشعب البحريني من ظلم واضطهاد شديدين بسبب مطالبته بأبسط حقوقه المشروعة".

مصادمات بين الأمن البحريني ومحتجين في مارس الماضي (رويترز)
أربعة أحكام بالإعدام

يأتي ذلك بعد أن
أصدرت المحكمة البحرينية حكما بإعدام أربعة أشخاص وبالسجن المؤبد لثلاثة آخرين أدينوا بقتل شرطيين خلال الاحتجاجات التي وقعت في المملكة الشهر الماضي، والتي قتل فيها ثلاثة عشر متظاهرا على الأقل وأربعة من الشرطة.

وكانت مصادر حكومية بحرينية ذكرت أن أربعة من الشرطة قتلوا, منهم ثلاثة قضوا دهسا بالسيارات. وقد طالب النائب العام العسكري بإنزال عقوبة الإعدام على السبعة المتهمين.

وكانت السلطات البحرينية أفرجت مؤخرا عن 86 شخصا من الموقوفين, وتقول أوساط المعارضة إن عدد الموقوفين بسبب الاحتجاجات الأخيرة بلغ أربعمائة شخص.

وكان ناشطون وحقوقيون بالبحرين ناشدوا المقرر الخاص لحالات الإعلام التعسفي بالأمم المتحدة تقديم التماسات عاجلة للحكومة، ورفع توصيات للمفوضة السامية لحقوق الإنسان لاتخاذ تدابير فاعلة لمنع إعدام ناشطين بحرينيين.

وعبر الناشطون عن مخاوفهم من السرعة في إجراء محاكمة المتهمين الذين أوقفتهم السلطات الأمنية في البحرين أثناء فض اعتصام دوار اللؤلؤة بوسط العاصمة المنامة منتصف مارس/آذار الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات