مدينة الكفرة تعرضت لهجوم واسع النطاق من كتائب القذافي (الجزيرة-أرشيف)

أفاد مراسل الجزيرة في ليبيا بأن اشتباكات عنيفة اندلعت صباح اليوم بين الثوار والقوات التابعة للعقيد معمر القذافي في مدينة الكفرة جنوبي شرقي البلاد. في حين أكدت مصادر طبية في مصراتة مقتل سبعة من الثوار في قصف للكتائب على المدينة.

وقال شهود إن كتائب القذافي قصفت مبنى المحكمة الابتدائية في الكفرة بقذائف آر بي جي قبل ان تستولي عليه وترفع العلم الأخضر فوقه.

وقال العقيد سليمان حسن للجزيرة من الكفرة إن مجموعة كبيرة من الكتائب اقتحمت المدينة واحتلت أجزاء كبيرة منها.

وقد دعا بعض أعيان المدينة الثوار للانسحاب من ساحات المواجهة نظرا لفارق التسليح بينهم وبين كتائب القذافي.

هجوم بالصواريخ
من جهة أخرى قالت مصادر طبية في مدينة مصراتة شرق العاصمة الليبية طرابلس إن سبعة على الأقل من الثوار قتلوا في هجوم بالصواريخ وبالمدفعية الثقيلة على المدينة من قبل كتائب القذافي.

آثار قصف مكثف نفذته كتائب القذافي على ميناء مصراتة (الجزيرة)
يأتي هذا فيما أعلن الثوار أنهم قاموا بتأمين ميناء مدينة مصراتة بالكامل غداة تعرضه لهجوم من الكتائب.

وكانت الكتائب قصفت الميناء أمس مما ألحق دمارا واسعا به، كما قصفت أيضا مدينة الزنتان بصواريخ من نوع غراد.

بموازاة ذلك قال الثوار إنهم واصلوا تقدمهم غربي ليبيا وأعلنوا سيطرتهم على قرية المجابرة بعد معارك عنيفة، بينما انسحبت الكتائب بفعل ملاحقة الثوار وتمركزت بالمنطقة الغربية من مدينة مصراتة تحديدا عند زاوية المحجوب، وفق ما ذكره المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي عبد الحفيظ غوقة.

وأشار غوقة إلى أن مدخل المدينة الشرقي يتعرض لقصف بالصواريخ، مؤكدا أن قوات القذافي لا تحترم وقف إطلاق النار الذي تعهدت به في المدينة.

كما قام الثوار بتأمين خط دفاعاتهم في ميناء الدهيبة الواقع على الحدود التونسية بعد ورود أنباء أن قوات موالية للقذافي في طريقها لاستعادة المعبر.

كما عبرت قوافل من الشاحنات التي تحمل الوقود الحدود إلى ليبيا، فيما هرعت المعارضة للتزود بالمؤن قبل أن تقطع قوات القذافي عليهم هذا الخط الحيوي.

تزايد القتلى
وفي السياق قالت الولايات المتحدة إن الحملة العسكرية التي تشنها الكتائب التابعة للعقيد الليبي معمر القذافي على المحتجين في ليبيا قد تصل إلى ثلاثين ألف شخص، متهمة الكتائب الأمنية بارتكاب فظائع في مصراتة.

السفير الأميركي
"ليس لدى القذافي ورجاله نية لوقف العنف وإراقة الدماء
وصرح السفير الأميركي لدى ليبيا جين كريتز بأنه من الصعب وضع حصيلة دقيقة للخسائر البشرية قبل انتهاء الصراع، لكنه أشار إلى أن هناك تقديرات بسقوط ما بين عشرة آلاف وثلاثين ألف قتيل. مؤكدا أنهم يحاولون الحصول على تقارير من طرابلس والغرب بشأن الجثث التي يجري انتشالها.

وبحسب المسؤول الأميركي فإنه لا يوجد مؤشر على أن قوات القذافي تلتزم بوقف إطلاق النار المعلن من جانبها، حيث تواصل هجومها على مدينة مصراتة الخاضعة لسيطرة الثوار.

وذكر في هذا الخصوص أنه "ليس لدى القذافي ورجاله نية لوقف العنف وإراقة الدماء. فبرغم ادعاءاتهم خلال الأيام القليلة الماضية، واصلت قوات النظام ارتكاب فظائع في مصراتة".

المصدر : الجزيرة + وكالات