جانب من تظاهرة في بانياس السورية ترفض حزب البعث (الفرنسية-أرشيف)

استقال 228 من أعضاء حزب البعث الحاكم في سوريا في محافظة درعا ومدينة بانياس الساحلية، احتجاجا على تعاطي السلطات الأمني مع المظاهرات.

وقد أطلق ناشطون سوريون معارضون مبادرة خيروا فيها النظام بين القيام بعملية تحول ديمقراطي حقيقي ومواجهة ثورة شعبية تؤدي إلى إسقاطه.

ويمثل 200 من المستقيلين منطقة حوران (التي تغطي منطقة درعا ومحيطها).

وقال بيان وقعه المستقيلون في درعا تلقته وكالة رويترز "نظرا للموقف السلبي لقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي تجاه الأحداث في سوريا عموما وفي درعا خصوصا، وبعد مقتل المئات وجرح الآلاف على أيدي القوى الأمنية المختلفة وعدم اتخاذ قيادة الحزب أي موقف إيجابي وفعال وعدم التعاطي مع هموم الجماهير نهائيا نتقدم باستقالتنا الجماعية".

ويضاف المستقيلون من درعا إلى 28 عضوا آخر استقالوا من حزب البعث بمدينة بانياس الساحلية، احتجاجا في بيان لهم على "ممارسات الأجهزة الأمنية والتي حصلت تجاه المواطنين الشرفاء والعزل من أهالينا في مدينة بانياس والقرى المجاورة لها" و"عمليات تعذيب وقتل ارتكبتها تلك الأجهزة".

وخص هؤلاء بالذكر ما حصل في قرية البيضا الواقعة في بانياس، والذي "ناقض كل القيم والأعراف الإنسانية ويناقض شعارات الحزب التي نادى بها".

واتهم الموقعون السلطات بنقل معتقلين من البيضا إلى قرى طلب من سكانها الاعتداء عليهم ضربا وسبا وشتما، "مما أدى ويؤدي إلى الاحتقان الطائفي ويتناقض مع شعارات الحزب المنادية بالوحدة الوطنية ونبذ الطائفية".

وانتقد البيان -الذي بثته شبكة شام المعارضة على موقعها على فيسبوك- تصوير المتظاهرين من قبل الإعلام الرسمي على أنهم عصابات رغم عدم العثور على أسلحة أثناء تفتيش المنازل والمساجد والكنائس.

مبادرة المعارضة خيرت النظام الحاكم في سوريا إما بالتحول الديمقراطي، أو مواجهة ثورة شعبية تسقطه
بيان للمعارضة
في تطور متصل قال ناشطون سوريون -في الداخل والمغترب- في بيان أطلقوا عليه المبادرة الوطنية للتغيير "إن سوريا اليوم أمام خيارين اثنين لا ثالث لهما، إما أن يقود النظام الحاكم نفسه مرحلة التحول الآمن باتجاه التحول الديمقراطي، وأن تقود مرحلة الاحتجاجات الشعبية إلى ثورة شعبية تسقط النظام".

وأضاف البيان أن الإصلاح السياسي الجذري يبدأ من كتابة دستور ديمقراطي جديد يضمن الحقوق الأساسية للمواطنين، ويؤكد على الفصل التام بين السلطات الثلاث، التشريعية والقضائية والتنفيذية.

وأشار إلى أن الإصلاح المطلوب يتضمن الجهاز القضائي ورفع حالة الطوارئ، وإلغاء جميع المحاكم الاستثنائية والميدانية، وعلى رأسها محكمة أمن الدولة، وإطلاق جميع المعتقلين السياسيين، وإصدار قانون عصري للأحزاب السياسية بما يكفل المشاركة لكل السوريين ودون استثناء.

وذكر الموقعون على البيان أن المؤسسة الوحيدة التي بإمكانها قيادة هذا التحول هي الجيش، وتحديدا وزير الدفاع الحالي العماد علي حبيب ورئيس الأركان العماد داود راجحة، عبر بدء مفاوضات مع مختلف الأطراف من أجل تشكيل حكومة انتقالية، تفضي بدورها إلى إنجاز جدول زمني لعملية التحول الديمقراطي.

واختتم البيان بالقول إن على الرئيس بشار الأسد الاختيار بين أن يذكره السوريون كبطل للتحول الديمقراطي قاد بلاده نحو الانفتاح والديمقراطية، وأن يسجله التاريخ ديكتاتورا سابقا لفظه الشعب عبر ثورة شعبية كما كان مصير الرئيس التونسي والرئيس المصري والزعيم الليبي.

وأفاد البيان بأن 150 ناشطا من داخل سوريا وقعوا على المبادرة مع التحفظ على ذكر أسمائهم لأسباب أمنية، إضافة إلى ناشطين بالولايات المتحدة وأوروبا، مثل نجيب الغضبان وأسامة المنجد.

وتشهد سوريا منذ الشهر الماضي موجة من المظاهرات المطالبة بالحرية والمناهضة للنظام، وقد سقط خلالها أكثر من 400 قتيل وفق منظمات حقوق الإنسان، بينما تصر السلطات السورية على اتهام مجموعات مسلحة بقتل المتظاهرين.

المصدر : الجزيرة + رويترز