محلات مغلقة في المكلا بحضرموت اليوم الأربعاء بعد الإعلان عن العصيان المدني (الجزيرة نت)

قتل 12 شخصا وأصيب العشرات مساء اليوم في العاصمة اليمنية صنعاء برصاص قوات الأمن ومسلحين يلقبون محليا  بـ"البلاطجة"، في حين دعا ناشطون يمنيون سكان عشرات المدن والبلدات في أنحاء البلاد إلى بدء حملة عصيان مدني لإسقاط النظام.

وقال نشطاء في المعارضة إن السكان فيما لا يقل عن 18 مدينة وبلدة يمنية استجابوا لدعوتهم إلى العصيان المدني، حيث أغلقت المحلات التجارية والمدارس والمؤسسات الحكومية منذ صباح اليوم، ومن المقرر أن يتكرر هذا الإغلاق لمدة يومين كل أسبوع إلى أن يتنحى الرئيس علي عبد الله صالح.

وتأتي حركة العصيان المدني ضمن سلسلة من الإجراءات التي تتخذها المعارضة في رفضها للخطة الخليجية التي أيدتها الحكومة والائتلاف المعارض الرئيسي في البلاد.

وهتف آلاف المحتجين خارج ميناء الحديدة على البحر الأحمر مطالبين برحيل صالح، وقطعوا بذلك الطريق المؤدي إلى الميناء، في حين استمرت العمليات البحرية دون تأثر.

ومن المنتظر توقيع اتفاق يهدف لإنهاء المواجهة السياسية في اليمن يوم الأحد المقبل في الرياض بعد ثلاثة أشهر من نزول آلاف اليمنيين إلى الشوارع للمطالبة بالإطاحة بالنظام، مستلهمين ثورتي مصر وتونس اللتين أطاحتا برئيسي البلدين.

يذكر أن خطة نقل السلطة التي توصلت إليها دول الخليج تكفل أن يعين علي صالح رئيسا للوزراء من تجمع ائتلاف المعارضة، ثم يقدم صالح استقالته لمجلس النواب خلال ثلاثين يوما ويسلم السلطة لنائبه.

ويشعر خبراء بالقلق من أن مدة الثلاثين يوما ربما تتيح فرصة لتخريب محتمل، ويصر المحتجون على التنحي الفوري لصالح وعدم تقديم أي حصانة له ولأسرته من الملاحقة القانونية.

احتجاز 80 جريحا ومتظاهرا بأيدي قوات الأمن والمسلحين داخل مبنى الملعب الأولمبي
قتلى في صنعاء

على الصعيد الميداني، أفادت مصادر طبية للجزيرة نت سقوط 12 قتيلا وعشرات الجرحى مساء اليوم في العاصمة اليمنية صنعاء برصاص قوات الأمن ومسلحين يلقبون محليا بـ"البلاطجة".

وأفاد شهود عيان لمراسل الجزيرة نت في صنعاء عبده عايش تعرض مسيرة حاشدة عصر اليوم لإطلاق نار كثيف من قوات حكومية ومسلحين مدنيين، وذلك مع اقتراب المسيرة من مبنى التلفزيون اليمني الرسمي في طريق عودتها إلى ساحة التغيير أمام جامعة صنعاء، بعد أن جابت شارع الستين الشمالي وانعطفت بجولة عمران مرورا بملعب الثورة الرياضي.

وتعد هذه المرة الأولى التي يتجه فيها المتظاهرون إلى شارع التلفزيون، وعلى الرغم من "الاعتداء" عليهم فإنهم واصلوا مسيرتهم دون المساس بمبنى التلفزيون الذي يتهمه المعارضون بالتحريض عليهم وتشويه صورتهم.

وأشار الشهود إلى أن مجاميع مسلحة من مؤيدي الرئيس صالح كانت تتمترس داخل مخيمات كبيرة في مبنى اللجنة الأولمبية وملعب الثورة الرياضي، إلى جانب أطقم عسكرية من النجدة والحرس الجمهوري، وأنهم انهالوا على المتظاهرين بالرصاص الحي، وأضاف الشهود أن أطقما عسكرية شاركت في إطلاق النار من رشاشاتها المضادة للطائرات.

وأفادت مصادر من شباب الثورة اختطاف نحو 80 جريحا ومتظاهرا بأيدي قوات الأمن والمسلحين، وأنهم محتجزون حتى الآن داخل مبنى الملعب الرياضي واللجنة الأولمبية، وناشد شباب الثورة منظمات حقوق الإنسان والجهات المعنية سرعة التدخل لإطلاق سراح المختطفين.

مسيرات وجرحى

آلاف النساء خرجن بمحافظة الضالع للمطالبة بتنحي علي عبد الله صالح (الجزيرة نت)
وفي محافظة لحج، أصيب شخصان واعتقل اثنان آخران إثر قيام أطقم من الأمن المركزي ترافقها مصفحة باقتحام مخيم الاعتصام بالحوطة ظهر اليوم الأربعاء.

وأفاد مراسل الجزيرة نت في لحج ياسر حسن نقلا عن شهود عيان أن قوات الأمن أطلقت النار عشوائيا على المعتصمين مما أدى إلى جرح اثنين منهم.

وفي تطور لاحق، وعند الساعة السادسة من مساء اليوم، أقدم عشرات الشباب على قطع الخط العام في ضاحيتي الحوطة وصبر ومنعوا السيارات من المرور فيه, كما أشعل محتجون النار وردموا الطرقات الفرعية بالحجارة.

وأكد شهود عيان قد ذكروا سماع دوي أعيرة نارية في مختلف أرجاء المدينة حتى السادسة والنصف من مساء اليوم.

من جهة أخرى، شهدت ضاحية مريس بمحافظة الضالع صباح اليوم الأربعاء خروج آلاف النساء في مسيرة حاشدة للمطالبة بإسقاط النظام, كما أقمن مهرجانا خطابيا عقب المسيرة رفضن فيه أي مبادرة لا تتضمن الرحيل الفوري للرئيس صالح.

وطالبت الناشطات محافظ البنك المركزي بعدم التجاوب مع أوامر الصرف من الرئيس "حتى لا يعبث بأموال الشعب كما عبث بها طيلة الفترة الماضية"، حسب البيان الصادر عن المهرجان.

وفي ضاحية قعطبة بالضالع خرج الآلاف في مسيرة سلمية تطالب أيضا بإسقاط النظام وعدم القبول بأي مبادرات لا تتضمن الرحيل الفوري لصالح.

المصدر : الجزيرة + وكالات