الثوار قالوا إن كتائب القذافي انسحبت من مصراتة (الجزيرة)

واصل الثوار الليبيون تقدمهم غرب ليبيا بينما أمر الرئيس الأميركي باراك أوباما بتقديم مساعدة مالية عاجلة لهم وسط حديث للتحالف الغربي عن إضعاف النظام الليبي.

وأعلن الثوار سيطرتهم على قرية المجابرة وأجدابيا بعد معارك عنيفة بينما انسحبت كتائب العقيد معمر القذافي بفعل ملاحقة الثوار لها وتمركزت في المنطقة الغربية من مدينة مصراتة تحديدا عند زاوية المحجوب، حسب ما ذكره المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي الليبي عبد الحفيظ غوقة.

وأشار غوقة إلى أن مدخل المدينة الشرقي يتعرض لقصف بالصواريخ، مؤكدا أن قوات القذافي لا تحترم وقف إطلاق النار الذي تعهدت به في المدينة.

وذكر موقع "ليبيا اليوم" الإلكتروني المعارض أمس أنه تم أسر ما يقدر بنحو عشرين من الموالين للقذافي بينهم ضابطان، أحدهما هو الرجل الثاني في كتيبة خميس القذافي.

الناتو وأوباما
من جهته قال حلف شمال الأطلسي (ناتو) إنه شن هجمات جديدة على قوات القذافي في أحياء مصراتة الشرقية بعد وقت قليل على تردد أنباء عن قصف ميناء المدينة.

وأوضح وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس أن استخدام الطائرات الأميركية بدون طيار في القتال ضد قوات القذافي أحدث تقدما لا سيما في مصراتة، وأكد في مؤتمر صحافي عقده بعد محادثات أجراها في البنتاغون مع نظيره الأميركي روبرت غيتس أن النظام الليبي أضحى في وضع دفاعي.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية الليبية نقلا عن مصدر عسكري أن قوات الناتو شنت أمس غارات على مدينة الخمس (90 كلم شرق ليبيا)، وقالت أيضا إن سفنا أجنبية هاجمت خط اتصالات قبالة السواحل الليبية مما أسفر عن قطع اتصالات العديد من المدن في الشرق.

وقال التلفزيون الليبي إن طائرات الحلف قصفت مواقع في العاصمة طرابلس وفي الجفرة شمال غربي البلاد.

وبالتوازي مع خطوات الناتو، أمر الرئيس الأميركي في مذكرة وجهها أمس الثلاثاء إلى وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ووزير الدفاع روبرت غيتس بسحب 25 مليون دولار من أي وكالة حكومية أميركية لدعم من وصفوا بشركاء الحكومة الأميركية مثل المجلس الوطني الانتقالي كجهد لحماية المدنيين والمناطق التي تعج بهم والمعرضة لتهديد الهجمات في ليبيا.

كما يدرس حلف الناتو تعيين ضابط اتصال في بنغازي بشرق ليبيا الذي تسيطر عليه المعارضة لتحسين الصلات السياسية مع قيادتها.

الثوار قالوا إن الكتائب تقصف المدخل الشرقي لمصراتة (الجزيرة)
كتائب القذافي
في هذه الأثناء، واصلت كتائب القذافي قصف مواقع الثوار داخل عدد من المدن غربي ليبيا بما فيها أحياء في مصراتة الشرقية، وهاجمت المدينة على الرغم من الإعلان السابق أنها ستتراجع بعد ثمانية أسابيع من القتال العنيف مع الثوار الذين يقولون إن أكثر ممن ألف شخص قتلوا خلال هذه المدة.

بالمقابل، اتهم نائب وزير الخارجية الليبي خالد الكعيم قوات الثوار في مدينة مصراتة بمهاجمة الجيش الليبي بعد انسحابه من وسط المدينة، وذلك رغم دعوات السلام التي وجهها زعماء القبائل والأهالي في المنطقة.

وفي الشرق، ذكر ضابط معارض من الجيش الليبي اليوم الثلاثاء أن قوات القذافي تحصن مواقعها حول بلدة البريقة النفطية بشرق البلاد، وأنها حفرت أنفاقا لإخفاء بطاريات الصواريخ الطويلة المدى لحمايتها من غارات طائرات حلف الناتو.

تدخل إيطالي
وعلى صعيد آخر، قررت إيطاليا -التي تلعب دورا مخففا في العمليات العسكرية في ليبيا- السماح لقواتها الجوية بقصف أهداف عسكرية منتقاة.

وأفاد بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني بأن الحكومة قررت "زيادة المرونة العملياتية لطائراتها بعمليات تستهدف أهدافا عسكرية محددة على الأراضي الليبية لحماية السكان المدنيين".

المصدر : وكالات,الجزيرة