صورة أرشيفية لسفينة تهريب مهاجرين غير شرعيين بعد اقتيادها إلى ميناء نواذيبو (الجزيرة)

شبه جزيرة تقع في الشمال الغربي لـموريتانيا على بعد نحو 525 كلم من العاصمة نواكشوط، وتطل على المحيط الأطلسي وتقع قرب جزر الخالدات (الكنار) الإسبانية.
 
تعتبر ثاني أهم المدن في موريتانيا بعد نواكشوط، وهي العاصمة الاقتصادية للبلاد لارتباطها بأهم الأنشطة التجارية والاقتصادية، وهي عاصمة لمحافظة "داخلت نواذيبو" بتعداد سكاني يبلغ نحو 100 ألف نسمة.
 
تتمتع نواذيبو بمناخ ساحلي لطيف، ويشكو سكانها من كثرة الأجانب خصوصا من الأفارقة، ومن أهم أحيائها دبي، وهو الحي الأكثر رقيا بالمدينة، وأكرا، الذي تقطنه جاليات أفريقية من أهمها الجالية الغانية ولأجل ذلك بات يحمل اسم العاصمة الغانية أكرا، هذا بالإضافة إلى الأحياء القديمة (كانصادو، والغيران، ولعريكيب، والمتفجرات، واكراع النصراني).
 
كانت مدينة نواذيبو في السابق مجرد مركز صغير لصيد الأسماك، ومع استيلاء الفرنسيين عليها مطلع القرن الماضي بدأت تأخذ أهميتها، ولكن تلك الأهمية ظلت إلى حد ما محدودة بسبب انعدام مياه الشرب بالمدينة حيث كان الفرنسيون يستوردونها من جزرهم القريبة من المدينة ويوزعونها بشح شديد على سكان المدينة، بمعدل خمسة ليترات للفرد.
 
تشتهر نواذيبو بكونها ميناء لتصدير خامات الحديد حيث تعتبر موريتانيا أكبر الدول العربية إنتاجا وتصديرا لخامات الحديد وفي صدارة دول العالم المنتجة للحديد، وتتولى شركة اسنيم -التي يوجد مقرها المركزي بمدينة نواذيبو- مسؤولية إنتاج واستخراج الحديد من مناجمه في أقصى الشمال الموريتاني قرب مدينة ازويرات التي تبعد عن العاصمة نواكشوط نحو 750 كلم شمالا.
 
وترتبط مدينة نواذيبو بمدينة ازويرات عن طريق القطار الذي ينقل يوميا مئات الأطنان من خامات الحديد عبر سكة تمتد لمسافة تصل إلى نحو 650 كلم، إلى ميناء نواذيبو، ليتم تصديره من ثم إلى مختلف جهات العالم.
 
وبالإضافة إلى ذلك تعتبر نواذيبو المركز الأهم في موريتانيا لصيد الأسماك عبر سواحلها وشطآنها الغنية بالثورة السمكية، وتقع بها مقرات ومراكز لعدد كبير من شركات الصيد الأوروبية والآسيوية والعربية فضلا عن الشركات المحلية الناشطة في مجال صيد وتصدير الأسماك، وهي ثاني أهم ثروة لدى البلاد بعد الثروة المعدنية.
 
وتعاني مدينة نواذيبو بسبب كثافة النشاط الصيدي على سواحلها من وجود مئات السفن المتعطلة على سواحل المدينة وبالقرب منها، وهو ما يثير مخاوف بيئية وصحية لدى سكان المدينة الساحلية.
 
وقد اشتهرت مدينة نواذيبو في السنوات الأخيرة بشكل خاص بكونها إحدى أهم مراكز عبور المهاجرين غير الشرعيين نحو القارة الأوروبية لقربها الشديد من جزر الخالدات التي تعتبر مقصدا أساسيا لدى المهاجرين السريين.
 
وبسبب ذلك تحولت أيضا إلى مركز مهم لمراقبة حركة الهجرة غير الشرعية بدعم وحضور أمني إسباني من أجل اعتراض قوارب المهاجرين المتجهة نحو إسبانيا، ويوجد بها مركز اعتقال وإيواء للذين يتم اعتقالهم أثناء رحلة الهجرة نحو أوروبا، وهو المركز الذي صار يطلق عليه من قبل السكان "غوانتانامو الصغير" بسبب سوء الأوضاع داخله.

المصدر : الجزيرة