قوات الأمن البحرينية فرقت المتظاهرين في دوار اللؤلؤة بالمنامة (الفرنسية-أرشيف)

ناشد ناشطون وحقوقيون بالبحرين المقرر الخاص لحالات الإعلام التعسفي بالأمم المتحدة لتقديم التماسات عاجلة للحكومات، ورفع توصيات للمفوضة السامية لحقوق الإنسان لاتخاذ تدابير فاعلة لمنع إعدام سبعة ناشطين بحرينيين متوقع أن تصدر بحقهم أحكام يوم غد الخميس.

وعبر الناشطون عن مخاوفهم من السرعة في إجراء محاكمة المتهمين الذين أوقفتهم السلطات الأمنية في البحرين بتهمة قتل شرطيين أثناء فض الاعتصام  الذي كان في دوار اللؤلؤة بوسط العاصمة المنامة منتصف مارس/ آذار الماضي.

استقلال القضاء
وقال أحد الناشطين في اتصال مع الجزيرة نت إن ثلاثة خطابات وجهت للمقررين بالأمم المتحدة، الأول للمقرر المعني بالإعلام التعسفي بالمنظمة لشرح هذه القضية، والتحرك للضغط على الحكومة وحثها على التراجع عن هذه الخطوة التي وصفها بالتعسفية و"التوقف عن انتهاك واجباتها تجاه المجتمع الدولي".

وأضاف الناشط الذي فضل عدم ذكر اسمه أن الخطاب الثاني سيتوجه للمقرر المعني باستقلال القضاء والمحامين بشأن اعتقال المحامي البحريني محمد التاجر الذي يقدم استشارات قانونية للأهالي المعتقلين بالأحداث الأخيرة، فضلا عن خطاب للمقرر المعني باستقلال القضاء والمحامين بشأن محكمة قانون الطوارئ والمعروفة في البحرين بمحكمة السلامة الوطنية.

ووفقا للخطابات -التي تلقت الجزيرة نت نسخا منها– فإن الناشطين يتوقعون أن تصدر أحكام بالإعدام في جلسة النطق بالحكم يوم غد بعد ما طلبت النيابة العامة العسكرية الإعدام لجميع المتهمين على أن ينفذ في وقت قصير وفق الخطاب.

أحد قتلى المواجهات مع قوات الأمن بالبحرين (الجزيرة-أرشيف)

حملة الترهيب
واعتبر الناشطون أن صدور مثل هذه الأحكام يأتي ضمن ما وصفوه حملة الترهيب التي تمارسها السلطات ضد الاحتجاجات الشعبية التي كانت تطالب بإصلاحات سياسية.

وأكد الناشطون أن هناك انتهاكا ممنهجا وواسعا للحقوق" معتبرين أن هذه المحاكمة "تجري بعيدا عن أي مراقبة من المنظمات الحقوقية المحايدة".

وعبروا عن قلقهم من الأخبار المختصرة التي تبثها السلطات، و"التي تشير إلى إجراءات سريعة لا تتوافق مع الإجراءات المتبعة في المحاكمات المعتادة، ولا تمنح وقتا كافيا للمحامين لدراسة أوراق القضية والاتصال بالمتهمين وإعداد مذكرات دفاعهم، وهي تتم بعيدا عن المراقبة المحلية والدولية".

وشدد الناشطون على أن أحكام الإعدام المتوقع صدورها لا تتفق مع معايير المحاكمة العادلة والمنصفة المقررة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي صادقت عليه البحرين.

واعتبروا أن المحكمة الحالية لا تتفق مع القوانين المحلية ولا نصوص الدستور، إذ أنها أنشأت من قبل السلطة التنفيذية، بينما توجب المادة (105) من دستور البحرين أن يكون إنشاء المحاكم وتحديد اختصاصاتها بموجب قانون صادر عن السلطة التشريعية.

المصدر : الجزيرة