جانب من المؤتمر الصحفي للمصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس (الجزيرة)

ضياء الكحلوت-غزة

عمت أجواء من الفرحة والارتياح في قطاع غزة عقب الإعلان عن توقيع حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) اتفاقا بالحروف الأولى لإنهاء حقبة الانقسام الفلسطيني التي دامت أكثر من أربع سنوات.

وأطلقت في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة الألعاب النارية في الهواء احتفالا بالاتفاق، وكذلك وزعت محلات الحلوى في ميدان فلسطين "الساحة" على المواطنين حلوى بمناسبة الإعلان عن الاتفاق.

ولكن هذه الفرحة والارتياح بدت حذرة في أعقاب مطالبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رئيس السلطة وزعيم حركة فتح محمود عباس بالاختيار بين السلام مع حماس أو إسرائيل.

ورحب رئيس الوزراء في الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية بالاتفاق، شاكرا مصر على جهودها من أجل تحقيق المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية وإنهاء الحصار الإسرائيلي المضروب على القطاع.

كما رحب أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالاتفاق، ووصفه بالحديث التاريخي في مسيرة وحياة الشعب الفلسطيني، ويؤشر لمرحلة جديدة من الوحدة والتلاحم.

وأكد بحر أن توقيع المصالحة بداية الطريق في مشوار مواجهة الاحتلال والالتفات إلى القضايا الوطنية الكبرى، وعلى رأسها الاستيطان وتهويد القدس والمقدسات وبناء الجدار واستمرار اعتقال الأسرى وفرض الحصار والعدوان وغيرها، وشدد على ضرورة توحيد الصف الفلسطيني في مواجهة التحديات التي تواجهها القضية الفلسطينية.

البطش: الفصائل جميعا مع إتمام المصالحة وإنهاء الانقسام (الجزيرة نت-أرشيف)
تبارك للشعب
من جانبه قال خالد البطش
القيادي البارز بحركة الجهاد الإسلامي إن حركته تبارك للشعب الفلسطيني بهذه الخطوة الهامة والبارزة، مؤكدا أن الفصائل جميعا مع إتمام المصالحة وإنهاء الانقسام.

وأكد البطش للجزيرة نت أن حركته والفلسطينيين مقتنعون اقتناعا واسعا بأن الوحدة ستؤدي إلى تقوية الموقف الفلسطيني في وجه الضغوط الأميركية والصهيونية، وحذر من محاولات إسرائيلية للتدخل في المصالحة عبرت عنها تصريحات نتنياهو التي وصفها بالمتسرعة.

بدوره، رحب القيادي في المبادرة الوطنية الفلسطينية نبيل ذياب باتفاق حركتي حماس وفتح، مؤكدا ضرورة البناء عليه ليشكل اتفاقا وطنيا شاملا وبإرادة حقيقية تنسف كل الضغوط التي ستمارس على الفلسطينيين.

وشدد ذياب في حديث للجزيرة نت على أن إسرائيل المستفيدة من الانقسام يقلقها ويزعجها هذا التوقيع، ولكن على الفصائل أن تكون أكثر حزما للسير في المصالحة الشاملة التي تحفظ الحقوق الفلسطينية وتقف متحدة في وجه كل الضغوط الخارجية.

المصدر : الجزيرة