تأجيل محاكمة حبيب العادلي ومساعديه إلى 21 مايو/ أيار المقبل (الفرنسية-أرشيف)

أجلت محكمة جنايات القاهرة في جلستها اليوم محاكمة وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من كبار مساعديه فى قضية الاعتداء على المتظاهرين وقتلهم خلال ثورة 25 يناير إلى جلسة 21 مايو/ أيار المقبل.

وأرجعت المحكمة التأجيل "لتمكين دفاع المتهمين من الاطلاع وفض الأحراز وتخصيص قاعة أكبر وأوسع لعقد جلسة المحاكمة فيها بدلا من القاعة الحالية بمحكمة القاهرة الجديدة بضاحية التجمع الخامس شرقى القاهرة".

وجاء قرار المحكمة لاختيار قاعة أكبر لعقد جلسات المحكمة فيها في ضوء التكدس الشديد الذي شهدته جلسة اليوم والحضور غير المسبوق من جانب أسر الشهداء في أحداث الثورة والمصابين فيها والمحامين عنهم.

وكان هؤلاء قد التمسوا من المحكمة نقل وقائع الجلسة إلى مكان أوسع وأرحب على أن يكون بإحدى قاعات أرض المعارض بمدينة نصر أسوة بقضايا مقتل الرئيس الراحل أنور السادات، وقضية ثورة مصر، وقضية اغتيال رئيس مجلس الشعب السابق رفعت المحجوب، والتي عقدت جميعا وغيرها في قاعات أرض المعارض.

ا

ممثل النيابة العامة المستشار مصطفى خاطر: المتهمون السبعة قاموا خلال الفترة من 25 و31 يناير بالاشتراك مع بعض أفراد وضباط الشرطة في قتل المتظاهرين عمدا مع سبق الإصرار
لإحالة
وكانت الجلسة قد بدأت بتلاوة ممثل النيابة العامة المستشار مصطفى خاطر لأمر الإحالة بحق المتهمين السبعة والذي جاء فيه قيامهم "خلال الفترة من 25
و31 يناير بالاشتراك مع بعض أفراد وضباط  الشرطة في قتل المتظاهرين عمدا مع سبق الإصرار".

وأوضح أن ذلك "كان عن طريق التحريض والمساعدة بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتلهم خلال أحداث المظاهرات السلمية التي بدأت اعتبارا من 25 يناير احتجاجا على سوء وتردى الأوضاع السياسية والاقتصادية  والاجتماعية والأمنية في البلاد وتعبيرا عن المطالبة بتغيير نظام الحكم".

وقال ممثل النيابة العامة المستشار مصطفى خاطر المحامى العام لنيابة شرق القاهرة إن المتهمين اتخذوا فيما بينهم قرارا في لقاء جمعهم قبل الأحداث بتحريض بعض أفراد وضباط الشرطة الذين تقرر اشتراكهم في تأمين تلك المظاهرات.

وتضمن قرار هؤلاء "التصدي للمتظاهرين بالقوة والعنف بإطلاق أعيرة نارية وذخيرة حية وخرطوش صوبهم أو استخدام أي وسائل أخرى في قتل بعضهم ترويعا للباقين وساعدوهم على تنفيذ ذلك بأن أمروا بتسليحهم بأسلحة نارية  وخرطوش بالمخالفة للقواعد والتعليمات المنظمة لتسليح القوات فى هذه الأحوال".

المنظمة العربية لحقوق الإنسان تتحدث عن محاولات ابتزاز ومساومات للشهود وذوي الضحايا بلغت عرض تعويضات مالية مقابل التنازل عن البلاغات المقدمة والتراجع عن أقوالهم
ضغوط
من جانبها أعربت المنظمة العربية لحقوق الإنسان عن قلقها من "الضغوط الأمنية المكثفة على الشهود وأسر الضحايا لمنعهم من الإدلاء بأقوالهم في التحقيقات والمحاكمات الجارية لبعض من القيادات الأمنية" وطالبت النيابة العامة بالتحرك العاجل لحمايتهم.

واعتبرت المنظمة في بيان لها تلك الممارسات "غير قانونية وجريمة بمقتضى قانون العقوبات، وخاصة محاولات الابتزاز والمساومات التي بلغت عرض تعويضات مالية مقابل التنازل عن البلاغات المقدمة والتراجع عن أقوالهم".

وقال بيان المنظمة إن جلسة اليوم شهدت منعاً لمحامين وإعلاميين وذوي ضحايا من حضور وقائع الجلسة، واعتبرت ذلك "إخلالا بعلنية الجلسات".

وطالبت المنظمة النائب العام بالاهتمام بتوفير الحماية الواجبة للشهود وأسر الضحايا، كما ناشدت وزير الداخلية اتخاذ الإجراءات الضرورية اللازمة لمنع القيادات الأمنية من السماح بهذه الممارسات "المجرمة".

كما دعت "السلطات مجتمعة لضمان تفعيل مبدأ علنية الجلسات والسماح لذوي الضحايا والمحامين والإعلاميين والمدافعين عن حقوق الإنسان بمتابعة وقائع المحاكمة".

المصدر : الجزيرة + وكالات