جرح عشرة أشخاص على الأقل خلال اشتباكات وقعت أمس الاثنين في مدينة الموصل شمال العراق بين قوات الأمن ومحتجين مطالبين بخروج القوات الأميركية في البلاد.

وقال مسعف وشهود إن الاشتباك اندلع عندما أطلقت قوات الأمن أعيرة نارية في الهواء واستخدمت خراطيم المياه لمنع زهاء ثلاثة آلاف محتج من الوصول إلى الساحة الرئيسية بالمدينة.

بدوره ذكر مصدر طبي بمستشفى الموصل -طلب عدم ذكر اسمه- أن المستشفى استقبل عشرة مصابين بجروح سببتها عصي وحجارة، بينهم عناصر من الشرطة.

حجارة صديقة
في المقابل، أكد قائد عمليات نينوى اللواء حسن كريم خضير عدم إطلاق قوات الأمن النار على المحتجين.

وأضاف في مؤتمر صحفي أن عددا من رجال الشرطة هم الذين أصيبوا بجروح ناجمة عن أسلحة بيضاء كان يحملها المتظاهرون.

وأشار إلى تلقيه تعليمات من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تحظر إطلاق النار على المتظاهرين، وتابع أن الإصابات في صفوف المتظاهرين ناجمة عن تراشقهم فيما بينهم بالحجارة.

المحتجون مزجوا الشعارات المعادية لأميركا مع دعوات مكافحة الفساد والإفراج عن المعتقلين (الجزيرة)
تحدي الأمن
يأتي هذا بعدما تجمع آلاف العراقيين أول أمس الأحد في واحدة من أكبر الاحتجاجات حتى الآن ضد أي تمديد للوجود العسكري الأميركي في العراق، متحدين قوات الأمن التي فرقت اعتصامهم في ساحة الأحرار يوم السبت.

واحتشد نحو خمسة آلاف شخص -بينهم أعضاء بمجلس المحافظة وشيوخ قبائل- في الساحة الرئيسية لإبداء معارضتهم لتمديد وجود القوات الأميركية بالعراق بعد نهاية العام عندما يحين موعد انسحابها حسب الاتفاقية الأمنية الموقعة بين الحكومة العراقية والولايات المتحدة عام 2008.

ومزج المحتجون الشعارات المعادية لأميركا مع دعوات مكافحة الفساد والضغط للإفراج عن المعتقلين العراقيين.

وقال زعيم قبيلة البدراني الشيخ برزان البدراني في الموصل إنهم يحاولون الضغط على الحكومة كي لا تفكر مجرد تفكير في تمديد وجود الأميركيين.

وأكد أنهم يطالبون بإطلاق سراح المعتقلين في السجون العراقية وإجراء إصلاحات في الحكومة، كما رفض وجود المسؤولين الفاسدين، وأضاف "نشعر بالأسف لأننا أعطيناهم أصواتنا".

وتتزايد التجمعات الحاشدة في الساحة منذ 9 أبريل/نيسان الجاري احتجاجا على احتمال تمديد وجود القوات الأميركية في العراق بعد نهاية العام.

وينتظر أن تسحب الولايات المتحدة قواتها الباقية بحلول 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل بموجب الاتفاقية الأمنية مع العراق بعد ثماني سنوات من الغزو الذي قادته عام 2003.

ويقول رئيس الوزراء العراقي إن الجيش والشرطة قادران على توفير الأمن في بلد ما زالت تقع فيه التفجيرات والهجمات بشكل شبه يومي، وإنه لن تكون هناك حاجة إلى قوات أجنبية بعد نهاية هذا العام.

المصدر : وكالات