قتل محتجان يمنيان اثنان مناهضان للرئيس علي عبد الله صالح في اشتباكيْن منفصليْن في محافظتي إب والبيضاء اليوم، كما أصيب العشرات في اشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين مناهضين للنظام في تعز

وأوضحت مصادر طبية أن أحد القتلى قضي إثر تعرضه لإطلاق الرصاص عليه في إب بعد أن فتحت قوات أمن ترتدي ملابس مدنية النيران لوقف مسيرة احتجاجية.

وأضافت أن ثلاثين متظاهرا أصيبوا أيضا بينهم ثمانية بأعيرة نارية، والباقون بالحجارة والهراوات، وقتل المحتج الآخر بمحافظة البيضاء (جنوب).
   
مواجهات تعز
وفي تعز قالت مصادر طبية إن 250 شخصا يعالجون إثر استنشاق الغاز المسيل للدموع، وأصيب خمسون شخصا بينهم 25 بطلقات نارية و25 بالحجارة.

قوات الأمن تستخدم خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين (الجزيرة نت)
وذكر شهود أن قوات الأمن أطلقت النار لمنع محتجين من السير وسط تعز عاصمة الجنوب للانضمام لتجمع حاشد عبر طريق يمر بقصر خاص بالرئيس صالح.

وقال جميل عبد الله، وهو أحد منظمي الاحتجاج "كان هناك آلاف في المسيرة جاؤوا من خارج تعز ولكن الشرطة والجيش ومسلحين في ملابس مدنية واجهوهم وأطلقوا أعيرة وغازات مسيلة للدموع".

وأضاف أن هذه القوات فتحت النيران بكثافة من كل اتجاه، وقالت الناشطة بشرى المقطري بعد ظهر اليوم إن إطلاق النار لا زال متواصلا بعدة شوارع من مدينة تعز ويسمع بوضوح، وإن المواجهات بين المحتجين والقوات النظامية "متواصلة".

وكان الأمين العام لحزب الحق المعارض حسن زيد دعا المحتجين للاستيلاء على المقار والوزارات الحكومية في المدن لإرغام السلطات على الإذعان لمطلب تنحي الرئيس وأسرته من الحكم.

وذكر مراسل الجزيرة نت في تعز عبد القوي العزاني أن أكثر من ستين شخصا اعتقلوا بمنطقة الحوبان مكان انطلاق مسيرة في تعز, كما استخدمت قوات الأمن خراطيم المياه  لتفريق المتظاهرين.

وأكد مدير المستشفى الميداني بساحة الحرية د. صادق الشجاع قيام ثلاثة أطقم من الحرس الجمهوري والأمن المركزي باختطاف طاقم طبي وجريحيْن والاعتداء على سيارتي إسعاف في جولة سوق الجملة وقرب مستشفى الروضة.    

كما شهدت المدينة إضرابا شاملا حيث أغلقت معظم المحلات التجارية منذ الثامنة صباحا حتى الساعة الـ12 استجابة لدعوة وجهها شباب الثورة للعصيان المدني.

عناصر من الجيش أثناء مظاهرة مؤيدة لثورة الشباب (رويترز)
وعبر المتظاهرون عن رفضهم للمبادرة الخليجية التي تنص على تنحي الرئيس خلال شهر ومنحه ضمانات بعدم الملاحقة، وطالبوا بتنحيه على الفور مع تقديمه للمحاكمة، في حين قام بعض المتظاهرين بنزع صور صالح الموجودة بشوارع المدينة.

رفض مطلق
وكان ائتلاف شباب ثورة التغيير السلمي عبر عن رفضه المطلق لأى مبادرة لا تنص صراحة على التنحى الفورى للرئيس دون قيد أو شرط، ودعا خلال مؤتمر صحفي عقده في صنعاء أمس المعتصمين بساحة التغيير وجميع ميادين وساحات الجمهورية إلى عدم الالتفات لأى مبادرة أو تسوية يمكن أن تطيل عمر النظام. 

كما دعا إلى تصعيد الموقف وتحديد ما أسماه ساعة الصفر لإسقاط النظام، قبل أن يتوجه بالحديث إلى دول مجلس التعاون الخليجي مؤكدا لها أن نظام صالح "مراوغ  وكذاب ولا يفي بعهوده وأن وجوده أصبح خطرا ليس على الشعب اليمني فحسب بل على المنطقة برمتها".

من جهة أخرى انتقد الائتلاف أحزاب اللقاء المشترك المعارض لموافقتها على المبادرة الخليجية بشروط، وقال إن هذه الأحزاب لا تمثل إلا نفسها، ودعاها إلى الكف عن الدخول في أي مبادرة أو حوار مع صالح  ونظامه.

المصدر : الجزيرة + وكالات