نحو ألف شخص قتلوا في جنوب السودان منذ بداية العام بحسب الأمم المتحدة (رويترز-أرشيف)

قال جيش جنوب السودان إن قائد مليشيات متمردة استسلم للجيش بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 165 شخصا في الإقليم الذي سيصبح دولة ابتداء من التاسع من يوليو/تموز المقبل بعد اختياره الانفصال في الاستفتاء الذي جرى في يناير/كانون الثاني الماضي.

وأوضح المتحدث باسم الجيش ملاك إيوين أن زعيم المليشيات غابريال تانغ وحوالي 1300 من رجاله سلموا أنفسهم طواعية للجيش الشعبي لتحرير السودان.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب اشتباكات بين الجيش الشعبي وقوات تانغ -وهو قائد منشق عن الجيش الشعبي- في ولاية جونقلي السبت أسفرت عن مقتل 57 من المتمردين وسبعة جنود وفق إيوين.

ووصف الجانبان المعارك بأنها غير متوقعة حيث إنهما اتفقا بالفعل على إعادة دمج قواتهما. ويقول تانغ إن قاعدته هوجمت من جانب الجيش الجنوبي لأنه رفض نزع سلاح رجاله قبل بدء عملية إعادة الدمج.

اشتباكات أخرى
من جهة أخرى، قال إيوين إن خمسة أيام من القتال بين القوات الحكومية ومجموعة متمردة أخرى يقودها الضابط المنشق بيتر غاديت في ولاية الوحدة، أسفرت عن مقتل 101 دون أن يقدم تفاصيل عن هوية الضحايا وهل هم من الجيش أم من المتمردين أم المدنيين.

ملاك إيوين قال إن اشتباكات بولاية الوحدة أسفرت عن مقتل نحو مائة شخص (الجزيرة)
واندلعت المعارك في تلك الولاية الثلاثاء عندما هاجم متمردون يقودهم غاديت موقعا عسكريا في منطقة ميوم، ثم هاجموا في اليوم التالي معسكرا في المنطقة نفسها حيث تحدث الجيش عن مقتل عشرين من جنوده.

وكان جنوب السودان قد اختار الانفصال عن الشمال في استفتاء أجري في التاسع من يناير/كانون الثاني بناء على نص اتفاق السلام الذي أبرم عام 2005 وأنهى عقودا من الحرب الأهلية في السودان، لكن منذ ذلك الاستفتاء والمنطقة تعاني من العنف والاضطرابات.

قتل ونزوح
ووفقا لوكالة رويترز، فإن الأمم المتحدة تقول إن جيش جنوب السودان يخوض حربا مع سبع مليشيات متمردة على الأقل بالإضافة إلى اشتداد الاشتباكات القبلية التقليدية مع بداية موسم الأمطار، مما أدى إلى مقتل ألف شخص على الأقل منذ بداية العام وحتى الآن إضافة إلى نزوح عشرات الآلاف من الأشخاص.

وتنقل رويترز عن محللين، أن هناك احتمالا بأن يصبح جنوب السودان دولة منهارة وربما يزعزع استقرار المنطقة ما لم يتمكن من السيطرة على الأزمة مع نزوح عشرات الآلاف من ديارهم بسبب الصراعات المختلفة التي تشهدها تسع من إجمالي عشر ولايات.

ويقول مسؤولون بالولاية إن إنتاج النفط تضرر فيها بسبب العنف، مشيرين إلى أنه تمت إعادة عمال من شمال السودان إلى العمل بعد طردهم في وقت سابق، وهو ما يبرز مدى الخطر الذي تمثله الاضطرابات على اقتصاد الجنوب، علما بأن إيرادات النفط تمثل نحو 98% من الميزانية الجنوبية.

يذكر أن حكومة الجنوب تتهم الشمال برعاية المليشيات التي تحارب الجيش الشعبي لتحرير السودان وهو زعم تنفيه الخرطوم، وتتهم جماعات المتمردين بدورها حكومة الجنوب بالتآمر للبقاء في السلطة كما تتهمها بأنها لا تمثل كل المجموعات القبلية بشكل عادل وأنها تهمل تنمية المناطق الريفية.

المصدر : وكالات