الشرطة فرقت المتظاهرين بقنابل الغاز وطاردتهم (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

فرقت الشرطة الموريتانية بعنف اليوم مظاهرات شبابية مطالبة بإسقاط النظام وذلك بعد ساعات من بدء اعتصام شبابي بجوار الساحة الرئيسية وسط نواكشوط، واعتقلت عددا من المعتصمين بينهم سيدات.

واستخدمت الشرطة وقوات مكافحة الشغب قنابل الغاز لتفريق المتظاهرين، وطاردت مئات الشباب في الشوارع والأزقة القريبة.

وقد خرجت مظاهرات اليوم في عدد من مناطق العاصمة الموريتانية للمطالبة بإسقاط النظام والحكومة الحالية بعد فشلها في تحقيق مطالب الإصلاح والتغيير حسب قول هؤلاء.

ورفع المتظاهرون الشباب لافتات ورددوا هتافات تطالب بوقف نزيف الفساد، وتشغيل الشباب، وتعميق الوحدة الوطنية.

وجاءت المظاهرات ضمن "يوم غضب" دعت إليه منسقية شباب 25 فبراير التي تشكلت في أوج الثورات العربية، ونظمت سابقا تجمعات ونشاطات مطالبة بإسقاط النظام.

مطالب وشعارات
وتفاوتت المطالب والشعارات التي رفعها شباب المنسقية بين الدعوة إلى إصلاح النظام والدعوة إلى تغييره.

مشهد من الاعتصام في شارع جمال عبد الناصر قرب ساحة بلوكات (الجزيرة نت)
وقال القيادي في شباب الثورة عبد الرحمن ولد ودادي للجزيرة نت إن إصلاح النظام هو الهدف الرئيسي, لكنه أبدى تفهمه لمطالبة بعض الشباب بإسقاط النظام بعد القمع الشديد الذي استهدفهم رغم سلمية مطالبتهم بإصلاحات سياسية واجتماعية.

من جهته, قال الناشط الشيخ ولد جدو للجزيرة نت إن مطالب الشباب كانت تتمحور حول إصلاح النظام لكن سقفها ارتفع إلى الرحيل الفوري لهذا النظام الذي لا يصغي لدعوات الإصلاح السياسي حسب تعبيره.

وكان شباب الثورة قد نظموا سابقا اعتصامات ومظاهرات تعاطت معها السلطات بسلمية في البداية، لكنها تحولت بعد ذلك إلى قمعها.

حشود أمنية
وتحولت مظاهرات اليوم إلى سباق بين الشباب والشرطة لبلوغ ساحة بلوكات المطلة على أهم البنوك والأسواق ومقار الوزارات والإدارات الحكومية.

وتجمعت حشود أمنية قبيل انطلاق المظاهرات في الساحة، وأحكمت إغلاقها، ومنعت المارة من الاقتراب منها، وحاول المتظاهرون تطويقها واختراقها من اتجاهات عدة.

وتصدت الشرطة لمحاولة الاختراق بقنابل الغاز، وأوسعت متظاهرين ضربا وركلا، واعتقلت آخرين.

وفي محاولة لدعم الشباب, تجمع نواب من المعارضة في مقر البرلمان، وحاولوا دخول الساحة بعد فشل محاولة الاختراق. لكن قوات الشرطة منعتهم من الاقتراب منها.

وأصبحت الساحة تكتسب بعدا رمزيا لدى المنادين بإسقاط نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز بعد بيع الأخير الساحة لمستثمرين، وهو ما أغضب الشباب، وجعلهم يحرصون على تنظيم تجمعاتهم فيها مرددين شعارات رافضة لخصخصتها.

المصدر : الجزيرة