الشيخ سلمان قال إنه أخر قراره بالاعتذار على أمل تحسن ظروف البحرين (الأوروبية-أرشيف)

قال ولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة إنه لن يحضر حفل زفاف الأمير وليام ابن ولي عهد بريطانيا يوم 29 أبريل/نيسان الجاري بسبب استمرار الاضطرابات في بلده، لينزع بذلك فتيل خلاف قد يثير الحرج بشأن دعوته.

وكان نشطاء حقوق الإنسان الذين انتقدوا الحملة الأمنية على المحتجين المناهضين للحكومة في البحرين، قد دعوا الأسرة المالكة في بريطانيا إلى سحب الدعوة لحفل الزفاف المرسلة إلى الشيخ سلمان.

كما دعت الحكومة البريطانية البحرين الأسبوع الماضي إلى احترام حقوق الإنسان، وحثتها على التحقيق في أنباء بشأن وفاة أشخاص في الحجز وحالات تعذيب وحرمان من العلاج.

وقال ولي العهد البحريني إنه قرر "بكل أسف" عدم تلبية الدعوة لحضور زفاف الأمير وليام وكيت ميدلتون في خطاب أرسل إلى ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز والد وليام.

وكشف عن تفاصيل الخطاب متحدث باسم الشيخ سلمان الذي كان بين 1900 ضيف مدعو لحضور الحفل الذي يقام في كنيسة "ويستمنستر أبي" في لندن.

وقال الشيخ سلمان إنه أخر القرار أطول وقت ممكن على أمل أن تتحسن
الظروف الحالية الناجمة عن الاضطرابات الأخيرة في مملكة البحرين، بحيث تتيح له حضور احتفالات بيت وندسور وعائلة الآنسة ميدلتون دون أن تشغله عنها مشاكل في بلاده.

وأضاف أن الانتقادات الموجهة لدعوته في وسائل الإعلام البريطانية عرضت -على نحو غير صحيح مطلقا- آراءه ووجهة نظره وموقفه بشأن الأحداث الأخيرة في البحرين. وتابع أن التقارير الإعلامية سعت بوضوح إلى استخدام احتمال حضوره كأداة سياسية في قضايا أوسع تتعلق بالبحرين.

زفاف وليام وكيت سيتم يوم
29 أبريل/نيسان الجاري (الفرنسية-أرشيف)

انتقادات
وكان رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب قد انتقد توجيه الدعوة لولي العهد البحريني والتي تم تأكيدها السبت.

وتساءل رجب عما إذا كانت هذه مكافأة للعائلة المالكة في البحرين عما وصفه بالجرائم التي ارتكبتها. وقال إنه كان المنتظر من المملكة المتحدة أن تتخذ موقفا أكثر صرامة، مضيفا أن الدعوة تأتي ودماء القتلى في البحرين لم تجف.

وكان داعية حقوق الإنسان البريطاني بيتر تاتشيل قال إن الدعوة تمثل "خطأ فادحا في التقدير" من جانب العائلة الملكية في بريطانيا.

وسحقت البحرين الشهر الماضي احتجاجات واسعة كان أغلب المشاركين فيها من الشيعة عبر إعلان الأحكام العرفية ودعوة قوات من دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى واعتقال مئات الأشخاص.

وتقول جماعات حقوقية ومعارضة إن المئات فصلوا من وظائفهم الحكومية، وتقول البحرين إنها لم تستهدف إلا من ارتكبوا جرائم خلال الاضطرابات في مارس/آذار الماضي.

المصدر : وكالات