ارتفعت حصيلة قمع السلطات السورية لاحتجاجات يوم "الجمعة العظيمة" التي اندلعت في جميع أنحاء البلاد إلى قرابة 90 قتيلا، بينما طالب الرئيس الأميركي باراك أوباما دمشق بوضع نهاية لقمعها الدامي للمحتجين.

 

وفيما نقلت رويترز عن لجنة التنسيق المحلية قائمة بأسماء 88 شخصا قالت إنهم قتلوا في مناطق تمتد من ميناء اللاذقية حتى حمص وحماة ودمشق وقرية إزرع الجنوبية، قالت منظمة العفو الدولية الجمعة إن 75 شخصا قتلوا أثناء قمع الاحتجاجات.

 

وقالت المنظمة الدولية إن حصيلة القتلى تجعل يوم الجمعة الأكثر دموية في الاحتجاجات الجماهيرية التي تتواصل منذ خمسة أسابيع ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

 

وقال ناشط من مدينة حمص التي شهدت مصادمات هي الأعنف في  البلاد إن أكثر من 100 محتج جرحوا وإن الكثير منهم في حالة خطرة. 

 

وجاءت المظاهرات بعد يوم من مرسوم ألغى حالة الطوارئ وقعه الرئيس بشار الأسد، الذي قالت هيومن رايتس ووتش إن أمامه فرصة لإثبات "نواياه الصادقة في الإصلاح"، بينما دعاه ناشطون ينسقون الاحتجاجات إلى إنهاء احتكار حزب البعث للسلطة، وحثه البيت الأبيض على إنهاء "العنف" ضد المتظاهرين وتجسيد وعود الإصلاح.

 

وشملت المظاهرات بلدات في محيط دمشق، ومدن حمص وسط البلاد ودرعا وبانياس والقامشلي والسلمية والكسوة واللاذقية ومناطق أخرى، ورفعت لافتات تطلب بإسقاط النظام، في يومِ احتجاج أطلق عليه "الجمعة العظيمة".

 

وسقط أغلب القتلى في إزرع بمحافظة درعا، وحمص والمعضمية ودوما وداريا ودرعا والقابون وبرزة والحجر الأسود وزملكا وحرستا.

 

متظاهرون في بانياس في الجمعة العظيمة (الفرنسية)
احتكار السلطة
ورفعت المراسيم التي وقعها الأسد حالة الطوارئ، وألغت محكمة أمن الدولة العليا، ونظمت حق التظاهر السلمي، لكن الاحتجاجات التي أعقبتها مباشرة أعطت انطباعا بأنها فشلت في تهدئة شارع انتقل من المطالبة بإصلاحات إلى المطالبة بإسقاط النظام.

وفي أول بيان مشترك منذ تفجر الاحتجاجات دعت لجان التنسيق المحلية -التي تمثل المتظاهرين في مختلف محافظات سوريا- الأسد إلى وقف احتكار حزب البعث للسلطة، وقالت إن تحقيق شعارات الحرية والكرامة لن يتسنى إلا بالتغيير الديمقراطي السلمي.

وطلب البيان -الذي نشرته رويترز- بـ"الإفراج عن كل سجناء الضمير وبتفكيك الجهاز الأمني الحالي واستبدال آخر منه ذي اختصاصات قانونية محددة ويعمل وفقا للقانون".

 

باراك أوباما:
نعارض بقوة طريقة معاملة الحكومة السورية لمواطنيها. بدلا من الاستماع لشعبه ينحى الرئيس الأسد باللائمة على أطراف خارجية
أوباما يدين
من ناحيته، قال الرئيس الأميركي في بيان شديد اللهجة إن قمع السلطات السورية الدامي للمحتجين "لا بد من وضع نهاية له الآن".

 

وأوضح أوباما "نعارض بقوة طريقة معاملة الحكومة السورية لمواطنيها، ونواصل الاعتراض على سلوكها المستمر المزعزع للاستقرار بشكل أكثر عمومية، بما في ذلك دعم الإرهاب والجماعات الإرهابية". وأردف قائلا إن الولايات المتحدة ستظل تقف إلى جانب الديمقراطية والحقوق العالمية التي يستحقها كل البشر في سوريا وفي كل أنحاء العالم".

 

ورفض أوباما إلغاء الأسد لقانون الطوارئ الساري منذ عشرات السنين في سوريا هذا الأسبوع بوصفه "غير جاد"، واتهمه بالسعي للحصول على مساعدة من إيران.

   

وقال "بدلا من الاستماع لشعبه ينحي الرئيس الأسد باللائمة على أطراف خارجية في الوقت الذي يسعي فيه للحصول على مساعدة إيرانية لقمع المواطنين السوريين من خلال نفس الأساليب الوحشية التي يستخدمها حلفاؤها الإيرانيون".

المصدر : وكالات