جثث ضحايا سقطوا في هجوم شنه فصيل متمرد بأعالي النيل فبراير/ شباط الماضي

فرّ آلاف المدنيين من منازلهم في ولاية الوحدة في جنوب السودان بسبب معاركَ محتدمة منذ الثلاثاء الماضي بين جيش جنوب السودان ومليشيا متمردة، تتهم جوبا الخرطوم بدعمها.

وقال تشارلز ماشينغ محافظ مايوم -وهي منطقة شهدت أعنف المعارك- إن 3800 مدني فروا إلى البلدة، بعد أن دُمّرت منازلهم.

وتحدث ماشينغ عن تعزيزات أرسلها أمس جيش جنوب السودان استطاعت طرد المتمردين من بلدة مانكيان غربي ولاية أعالي النيل، بعد يومين من المعارك.

لكن المتمردين -الذين يقودهم الضابط السابق في الجيش الجنوبي بيتر جاديت- قالوا إنهم انسحبوا طواعية، وأكدوا هم أيضا هروب عدد كبير من المدنيين.

وقالت مليشيا جاديت هذا الشهر إنها تقاتل للإطاحة بحكومة جوبا، وأدانت ما قالت إنه تفشٍّ للفساد بين قيادات حركة تحرير السودان.

وأقر الجيش الجنوبي أمس بمقتل عدد من جنوده في كمين نصبته مليشيا جاديت، لكنه لم يحدد عددهم.

ولا توجد تقديرات ذات مصداقية لتعدادِ قتلى صدامات جيش الجنوب والفصائل المتمردة.

لكنْ هناك بالمقابل تقديرات أممية لعدد من قتل وهجّر من المدنيين منذ يناير/ كانون الثاني الماضي، عندما صوّت الجنوبيون بأغلبية ساحقة لصالح تأسيس دولة جديدة، في استفتاء أقرته اتفاقية السلام الشامل عام 2005.

وتقول الأمم المتحدة إن ثمانمائة شخص قتلوا منذ ذلك الحين، في اشتباكات وصراعات قبلية، هجّرت أيضا 94 ألف مدني.

واتهمت هيومن رايتس ووتش هذا الأسبوع الجيش الجنوبي والفصائل المتمردة سواء بسواء بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين خلال اشتباكاتِ وقعت في أعالي النيل مطلع الشهر الماضي.

وتقول حكومة جوبا إن الخرطوم تدعم المليشيات المتمردة، بما فيها مليشيا جاديت، لضرب استقرارها، قبيل إعلان استقلال الجنوب في يوليو/ تموز القادم، لكن الحكومة السودانية تنفي هذه التهمة.

المصدر : وكالات,الفرنسية