مركب سياحي بمرفأ طرطوس (الأوروبية)

مدينة ساحلية تضم ثاني أكبر المرافئ السورية المطلة على البحر الأبيض المتوسط بعد مرفأ مدينة اللاذقية التي تبعد عنها 90 كلم جنوبا.

حملت طرطوس أيام الفينيقيين اسم "أنترادوس" وتحول هذا الاسم إلى طرطوس في العهد البيزنطي.

تبعد 250 كلم عن العاصمة دمشق، و30 كلم عن الحدود مع لبنان, و65 كلم عن مدينة طرابلس اللبنانية، وقدر عدد سكانها بنحو مائة ألف نسمة وفقا لإحصاء 2010.

العصر الحديث
شهدت المدينة توسعا وتطورا عمرانيين نهاية القرن العشرين، وتحولت إلى مركز اقتصادي وسياحي هام.

وباتت ثاني بوابة لسوريا على أوروبا والعالم الخارجي بعد اللاذقية، وهي ترتبط بغيرها من المدن بشبكة واسعة من الطرق السريعة، كما يرتبط مرفأ طرطوس البحري بكافة مدن البحر المتوسط.

وفي مرفأ طرطوس, تمتلك البحرية الروسية قاعدة عسكرية تعد القاعدة الوحيدة لروسيا بمنطقة البحر الأبيض المتوسط.

تاريخ عريق
تضم المدينة آثارا لمستوطنات قديمة يعود تاريخها إلى ألف عام قبل ميلاد المسيح عليه السلام. وترجع معظم المصادر التاريخية التأسيس الحقيقي للمدينة إلى عام 1102 خلال فترة الحروب الصليبية.

بقيت طرطوس مدة في قبضة الصليبيين الذين جعلوها قاعدة حربية هامة ومرفأ رئيسا للتموين في شرق البحر المتوسط، وشيدوا فيها قلعة وأسوارا وأبراجا حصينة.

وتعاقب عليها أقوام من حضارات مختلفة ترك كل منهم آثارا تدل عليه. وتضم الآثار نماذج معمارية تعكس حالة العمران بدءا من العهدين الفينيقي والبيزنطي، ومرورا بمرحلة الحروب الصليبية ودولتي المماليك والعثمانيين وصولا لفترة الانتداب الفرنسي.

ومن أهم معالم الأثرية فيها كنيسة السيدة العذراء التي يعود تاريخها إلى ثلاثمائة عام بعد الميلاد، ومتحف الكاتدرائية الكبيرة التي شيدت عام 1123 وتعد رمزا للطابع المعماري لمرحلة الحروب الصليبية التي شهدتها المنطقة.

وفي عام 1152, تمكن السلطان نور الدين محمود من استرداد طرطوس من قبضة الصليبيين بيد أن هؤلاء احتلوها مجددا، وبقيت خاضعة لهم حتى استردها صلاح الدين الأيوبي عام 1188.

وفي مرحلة لاحقة, عاود الصليبيون احتلالها قبل أن يخلوا عام 1291 آخر قلاعهم بالمدينة التي كانت بدورها آخر موطئ قدم لهم في سوريا.

وحاول قادة الحروب الصليبية استعادة طرطوس عام 1300 لكنهم فشلوا بسبب المقاومة الشديدة للمماليك الذين حكموا المدينة حينذاك.

المصدر : الجزيرة