قتل 40 شخصا وجرح عشرات آخرون في قصف نفذته كتائب العقيد معمر القذافي السبت على مدينة مصراتة غربي ليبيا وانفجار كمائن نصبتها الكتائب أثناء انسحابها من المدينة، في غضون ذلك نفى الثوار انسحاب الكتائب من المدينة، وأكدوا أن قوات القذافي ما زالت تحاصر مصراتة وتقصفها.

وقال الطبيب خالد أبو فلارا من مستشفى المدينة المركزي للجزيرة إن خمسة وعشرين قتيلا سقطوا وجرح نحو مائة في القصف، مضيفا أن هذا العدد ضعف ما كان يسقط خلال يوم من الاشتباكات.

في غضون ذلك قال المتحدث باسم شباب 17 فبراير في مصراتة عبد الباسط أبو مزيريق للجزيرة إن 15 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 31 شخصا نتيجة كمائن لكتائب القذافي في أماكن انسحابها.

وأشار إلى أن القوات الموالية للزعيم للقذافي استخدمت أيضا "أساليب قذرة" كتفخيخ الجثث والسيارات أثناء انسحابها من مصراتة.

ورغم إعلان النظام الليبي رسميا الانسحاب من مصراتة، قال عضو اللجنة الإعلامية للثورة الليبية محمد بوشعالة إن كتائب القذافي ما زالت تحاصر المدينة وموجودة على مداخلها.

 

وأضاف بوشعالة أن هناك معركة "كبيرة" تدور رحاها في مبنى المستشفى، آخر معقل للكتائب في شارع طرابلس بالمدينة، وأشار إلى أن الثوار يحاصرون فلول الكتائب في مبنى كلية العلوم أيضا، مؤكدا أن الكتائب لم تنسحب من المدينة بل إنها تخسر المعركة ويتم دحرها منها، وذكر بوشعالة أن الكتائب تواصل قذف المدينة بصواريخ غراد ومدافع الهاون. 

وكان متحدث باسم الثوار قد أعلن في وقت سابق عن تحرير مدينة مصراتة من كتائب القذافي بعد شهرين من حصار القوات للمدينة.

وقال جمال سالم لرويترز في حديث هاتفي من مصراتة إن المدينة حرة وانتصر المعارضون فيها، وأضاف أن من بين قوات القذافي من قتل وإن آخرين منها يفرون.



الثوار يحررون مصراتة والنظام يقول إنه تركها للقبائل (الجزيرة)
الأمر للقبائل
جاء ذلك بعد إعلان نائب وزير الخارجية الليبي الجمعة عن أن الجيش سينسحب من مصراتة المحاصرة وسيترك أمرها للمواطنين وللقبائل القاطنة حولها، وعزا عدم نجاح عمليات الجيش في المدينة التي تبعد 200 كلم عن العاصمة طرابلس إلى القصف الذي تنفذه قوات التحالف.

وأضاف خالد الكعيم للصحفيين أن الجيش التقى القبائل المحلية التي ستحاول التحدث مع المعارضين أولا، وإذا أخفق الحوار فستقاتل القبائل الثوار في مصراتة. وذكر أن القبائل أبلغت الجيش أنه إذا لم يستطع القيام بذلك فستقوم هي بهذه المهمة.

وذكر جندي مصاب تابع لكتائب القذافي أسره الثوار في مصراتة أن الجيش تلقى أوامر بالانسحاب من المدينة الجمعة.

وفي مدينة أجدابيا يواصل الثوار حشد صفوفهم لصد أي هجوم متوقع قد تشنه كتائب القذافي على المدينة.

وقال الناشط في الثورة الليبية ناصر بن نور إن الثوار ينظمون صفوفهم في الجبهة الشرقية ابتداء من البوابة الغربية لمدينة أجدابيا وينسقون الموقف مع المجلس الوطني في بنغازي تفاديا لتكرار الأخطاء التي ارتكبت في السابق.





غارات
في غضون ذلك نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان قولهم إن دوي انفجارات سُمع في محيط العاصمة الليبية طرابلس وقد سمع دوي انفجارين في محيط باب العزيزية مقر إقامة القذافي، وتلا ذلك انفجارات في مناطق أبعد.

وكانت طائرات حلف شمال الأطلسي (الناتو) قد قصفت عدة مناطق في ساعة مبكرة من صباح السبت بينها العاصمة طرابلس والزنتان جنوب غربها مما أسفر عن مصرع خمسة أشخاص وجرح ثلاثة آخرين وفق مسؤولين بنظام القذافي.

وأكد مراسل الجزيرة في بنغازي وقوع عدة غارات من طائرات الناتو على عدة مناطق، منها استهداف رتل لكتائب القذافي كان يحاول الالتفاف نحو حقل نفطي في أجدابيا لقطع إحدى الطرق.

وقالت مصادر الثوار للجزيرة إن الناتو قصف الرتل المؤلف من 21 سيارة ذات دفع رباعي عند الشريط الساحلي المطل على البحر بين منطقتي الزويتينة والسويحات بأجدابيا، وهناك أنباء عن تدمير الرتل كله.

جنرال أميركي: الخطة الأميركية تدعو للاحتفاظ بدوريتين مما يسمح بمراقبة واستهداف أفضل لقوات القذافي (الفرنسية)
الغارة الأولى
في هذه الأثناء أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في بيان لها عن شن أولى غارات في ليبيا بطائرة "بريديتور" من دون طيار.

ولم تقدم الوزارة مزيدا من التفاصيل بشأن الضربة، واكتفت بالقول إنها تمت قبل ظهر السبت بالتوقيت المحلي في ليبيا.

وقال الجنرال جيمس كارترايت نائب رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة إن الخطة الأميركية تدعو إلى الاحتفاظ بدوريتين من طائرات "بريديتور" في أي وقت محدد مما يسمح بمراقبة واستهداف أفضل لقوات القذافي في المنطقة.

وكان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس قد ذكر الخميس أن طائرة دون طيار ستستخدم في ليبيا لشن هجمات على قوات القذافي.

المصدر : الجزيرة + وكالات