مظاهرات حاشدة بصنعاء وقتلى بمأرب
آخر تحديث: 2011/4/22 الساعة 22:20 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/22 الساعة 22:20 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/20 هـ

مظاهرات حاشدة بصنعاء وقتلى بمأرب

المتظاهرون عبروا عن رفضهم لأي مبادرة لا تنص على التنحي الفوري لصالح (الفرنسية)

خرج مئات الآلاف في مظاهرات مؤيدة وأخرى معارضة للرئيس اليمني علي عبد الله صالح في العاصمة صنعاء وفي 15 مدينة يمنية أخرى، في وقت سقط أربعة قتلى في مدينة مأرب الجنوبية بمواجهات مسلحة بين الحرس الجمهوري ومسلحين قبليين يؤيدون الثورة.
 
وعبر المتظاهرون في ميدان الستين في ما سموه جمعة الفرصة الأخيرة عن رفضهم لأي مبادرة لا تنص على المغادرة الفورية للرئيس صالح وملاحقة جميع المتورطين في قتل المتظاهرين واسترداد الأموال المنهوبة بالخارج.

وفي ميدان السبعين احتشد المؤيدون للرئيس علي عبد الله صالح في ما سموه بحمعة التصالح، وطالبوا بالتمسك بالشرعية الدستورية رافعين أعلاما يمنية وصور الرئيس.

وكان الوجود الأمني كثيفا للفصل بين المتظاهرين في الميدانين القريبين، وأثار ذلك مخاوف من أن تشتبك قوات الأمن والحرس الجمهوري المؤيدة لصالح مع قوات موالية للواء المنشق على محسن الأحمر التي تحمي المحتجين في صنعاء.

وفي تعز قال شهود إن شرطة مكافحة الشغب أطلقت النار في محاولة للفصل بين الحشود المؤيدة والمعارضة لصالح وأمكن سماع آلات تنبيه سيارات الإسعاف لكن لم ترد على الفور أي أنباء عن سقوط قتلى أو جرحى.

وفي لحج جنوبي اليمن صلى الآلاف صلاة الجمعة في مخيم الاعتصام بمنطقة كرش, وقال الخطيب إن السلطة منجزاتها الفقر والجوع والمرض والبطالة والخوف واليأس ونهب الثروات والأموال وأما الثوار فإن منجزاتهم عظيمة فهم من قضى على الخوف في نفوس اليمنيين.

وفي ضاحية دمت بمحافظة الضالع الجنوبية قال شهود عيان إن جمع اليوم لم تشهده المنطقة من قبل وقال خطيبهم إن الحاكم قد استخدم كل الأوراق الممكنة فلم تجد الورقة الأمنية ولا ورقة القبيلة ولا ورقة المال العام ولا ورقة القمع لأن الشعب قد عرف كل تلك الألاعيب.

قوات الامن حاولت إزالة نقاط تفتيش أقامها مسلحون قبليون (رويترز)
مواجهات مسلحة
من جهة أخرى سقط أربعة قتلى باشتباكات عنيفة ظهر اليوم الجمعة في محافظة مأرب اليمنية، بين قوات من الحرس الجمهوري ومسلحين قبليين يؤيدون الثورة.

وذكرت مصادر مطلعة للجزيرة نت أن اشتباكات اندلعت على بعد عشرين كيلومترا غرب مدينة مأرب عقب قيام قوات الحرس الجمهوري المعززة بالدبابات بشن حملة عسكرية لإزالة نقاط التفتيش التي يقيمها المسلحون القبليون على امتداد الطريق الرئيسي الرابط بين مأرب والعاصمة صنعاء.

وبحسب المصادر فإن المسلحين القبليين المنتمين لقبيلتي جهم وعبيدة، تمكنوا من تكبيد القوات الحكومية خسائر كبيرة، حيث سقط أربعة قتلى على الأقل وعدد غير محدد من الجرحي، كما أعطبوا ثلاث دبابات، واستولوا على ثلاث دبابات أخرى، وطقمين عسكريين، وأحرقوا طقما واحدا، بينما أصيب ستة من المسلحين القبليين.

وقتل جندي وأصيب آخر عندما حاول مسلحون -يعتقد أنهم ينتمون إلى جناح القاعدة في جزيرة العرب ومقره اليمن- الاستيلاء على مكتب للبريد في زنجبار في محافظة أبين جنوبي شرقي البلاد وتمكن المسلحون من الفرار على دراجات نارية.

وقال مسؤول محلي آخر إن عدد القتلى الذين سقطوا في اشتباك آخر الليلة الماضية بين الجنود ومتشددين في محافظة لحج الجنوبية ارتفع إلى خمسة جنود.

اتهامات لنظام صالح بافتعال أزمة التزود بالغاز عقابا للثوار (الفرنسية)

أزمة مفتعلة
وتتهم السلطات اليمنية أحزاب المشترك المعارضة والقبائل الموالية لها بقطع الطرق ومنع شاحنات النفط والغاز من المرور للعاصمة، وحملتهم مسؤولية أزمة انعدام الغاز المنزلي الذي تعاني منه العاصمة صنعاء تحديدا، وعدد من المحافظات.

غير أن القيادي بأحزاب المشترك في محافظة مأرب الشيخ مبخوت بن عبود الشريف أكد في اتصال سابق مع الجزيرة نت أن عناصر الأمن القومي، الذي يقوده عمار صالح، نجل شقيق الرئيس اليمني، هم الذين يمنعون شاحنات الغاز من الدخول للعاصمة صنعاء.

وأضاف أن نظام الرئيس صالح أثار أزمة الغاز لمعاقبة المواطنين الذين خرجوا يطالبون بإسقاط النظام ورحيل الرئيس، وأشار إلى وجود العشرات من شاحنات الغاز على أبواب صنعاء ممنوعة من دخولها.

كما أشار الشريف إلى أن قيادات وعناصر قبلية موالية لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم يقفون وراء أعمال التخريب التي شملت أبراج الكهرباء بمأرب، بعدة قذائف آر بي جي، مما تسبب في انقطاع الكهرباء عن العاصمة ومحافظات اليمن، وهم من استهدفوا أنبوبا للنفط بالتفجير بمنطقة صرواح الأسبوع الماضي.

وأكد الشريف أن قبائل مأرب ملتزمة بالنضال السلمي الذي نهجه شباب ثورة التغيير، وأن القبائل لن تنجر لأعمال العنف التي يريد النظام إثارتها بين القبائل المؤيدة للثورة والموالية للسلطة.

وتحدث عن أن محافظة مأرب باتت تحت السيطرة شبه الكاملة للقبائل المؤيدة للثورة السلمية، وأن كثيرا من القيادات العسكرية والأمنية وأعضاء بالحزب الحاكم انضموا لثورة الشباب السلمية، وقال إن الثورة في مراحلها الأخيرة لإنجاز النصر.

المصدر : الجزيرة

التعليقات