السيناتور الأميركي جون ماكين حظي باستقبال شعبي في بنغازي (الفرنسية)

يزور السيناتور الأميركي جون ماكين اليوم الجمعة بنغازي الليبية لإجراء محادثات مع أعضاء المجلس الوطني الانتقالي بمن فيهم رئيسه مصطفى عبد الجليل. ويأتي ذلك في وقت أكدت روسيا واليونان استعدادهما عند الضرورة  للوساطة، في حين اعترفت غامبيا بالمجلس الليبي. 

وأكد متحدث باسم المجلس الليبي أن ماكين زار مبنى قصر العدل الذي بدأت منه الاحتجاجات ضد القذافي في فبراير/ شباط الماضي. في حين كشف مصدر لوكالة الأنباء الفرنسية أن حوالى خمسين شخصا استقبلوا الضيف الأميركي وهم  يهتفون "ليبيا حرة والقذافي بره، شكرا أميركا، شكرا أوباما".

وقال مراسل الجزيرة إن ماكين -وهو عضو مرموق للجنة القوات المسلحة لمجلس الشيوخ- سيلتقي أيضا قادة الجيش الوطني ولا سيما اللواء عبد الفتاح يونس.

اللواء عبد الفتاح يونس سيلتقي السيناتور ماكين (الفرنسية)
وأوضح مراسل الجزيرة في بنغازي أن المجلس الانتقالي يطمح أن تساهم هذه الزيارة في اعتراف الولايات المتحدة به كممثل شرعي للشعب الليبي. 

ويعتبر ماكين -وهو أرفع شخصية أميركية تزور الأراضي التي يسيطر عليها الثوار- من الداعين إلى تسليح الثوار لمعركتهم ضد نظام معمر القذافي، كما أنه من أبرز منتقدي تردد إدارة الرئيس باراك أوباما في تعاملها مع الملف الليبي.

وتأتي الزيارة في نفس الوقت الذي وافق فيه الرئيس باراك أوباما على استخدام طائرات بدون طيار مزودة بصواريخ لضرب مواقع القوات التابعة للعقيد الذي تواصل كتائبه الأمنية قصفها وحصارها لمدينة مصراتة.

كما أنها تأتي بالتزامن مع تصريح رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأميرال مايك مولن اليوم بأن الصراع في ليبيا يتجه إلى حالة جمود.

وفي مقابل هذه التحركات الأميركية، أكد الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف ورئيس الوزراء اليوناني غيورغيوس باباندريو اليوم الجمعة استعداد بلديهما عند الضرورة للوساطة في تسوية الوضع في ليبيا.

ونقلت قناة روسيا اليوم عن بيان للمكتب الصحفي بالكرملين أن ميدفيديف تلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء اليوناني ناقشا خلاله القضايا الدولية، وجرى تركيز الاهتمام بصورة أساسية على الوضع في ليبيا وحولها.

وأشار البيان إلى أن تطابقا كبيرا ظهر بالمواقف والتقييمات التي قال إنها يجب أن تقوم على ضرورة الاقتصار على الوسائل السلمية في حل القضايا الداخلية لليبيا.

وأضاف أن الجانبين اتفقا على أنه لا يمكن أن تقدم المساعدة الدولية في غضون ذلك إلا في إطار التفويض الذي تضمنته قرارات مجلس الأمن الدولي بهذا الشأن.

ومن جهته، أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال زيارته اليوم إلى موسكو أهمية الدور الروسي في حل الأزمات التي يمر بها العالم، مع العلم أن روسيا امتنعت عن التصويت على القرار الذي قدمه الغرب ويفوض بالتدخل العسكري في ليبيا.

اعتراف
وبدوره، قال المغرب إنه يسعى لإيجاد حل سياسي للأزمة الليبية، وذلك بعد مباحثات قال إنه أجراها مع ممثلين عن الحكومة الليبية والمعارضة هذا الأسبوع.

ولم يقدم المصدر الرسمي بالخارجية المغربية الذي أورد الخبر تفاصيل عن مدى قرب التوصل إلى مثل هذا الاتفاق أو مضمونه.

وقال المصدر لوكالة رويترز إن جهود المغرب قاصرة على المساعدات الإنسانية والعمل والمساهمة في التوصل إلى حل سياسي من خلال الحوار، مشيرا إلى أن هذه الحلول يجب أن تتوافق مع تطلعات الشعب الليبي وتضمن عودة الاستقرار.

واعتبر أن ذلك مهم جدا لمنطقة البحر المتوسط وجنوبي الصحراء الأفريقية.

والأربعاء الماضي التقى وزير الخارجية الطيب الفاسي الفهري مع مسؤولين من المجلس الوطني الانتقالي، وقبل ذلك بيومين التقى بمبعوث للقذافي.

الرئيس الغامبي يحيى جامع (يمين) اعترف بالمجلس الانتقالي بليبيا وجمد حسابات القذافي (الفرنسية-أرشيف)
وفي تطور آخر على المستوى الأفريقي، أعلنت حكومة غامبيا اليوم اعترافها بالمجلس الانتقالي كهيئة "شرعية" وحيدة في ليبيا، وأمهلت الدبلوماسيين الليبيين العاملين على أراضيها 27 ساعة لمغادرة البلاد.

وقالت الرئاسة الغامبية في بيان تلي على الإذاعة والتلفزيون إنها أمرت أيضا بتجميد وإغلاق -وفورا- كل الحسابات الموجودة في ليبيا باسم القذافي، مؤكدة أن انسحابه من السلطة هو "الحل الوحيد لإنهاء النزاع وإرساء السلام والهدوء والاستقرار في ليبيا".  

وذكرت في بيانها أنها اتخذت هذه القرارات "بسبب الفظائع التي يرتكبها نظام القدافي ضد مواطنيه الأبرياء، والدمار المادي الهائل في ليبيا". 

المصدر : الجزيرة + وكالات