سوق الحميدية من أشهر معالم دمشق (الأوروبية)

هي العاصمة الثقافية والمدينة التاريخية الأبرز والأقدم عالميا لمكانتها المرموقة في مجالات العلم والثقافة والسياسة والفنون والأدب منذ الألف الثالث قبل الميلاد، مثلما تؤكد مراجع تاريخية.

بلغ عدد سكان المدينة ستة ملايين وفق إحصائية 2004. ويقع جزء منها على سفوح جبل قاسيون, وهناك الجزء القديم منها على الضفة الجنوبية لنهر بردى, بينما تنتشر الأحياء الحديثة على الجانبين الشمالي والغربي للمدينة التي تعتبر قلبا لمحافظة دمشق, وتحيط بها بساتين الغوطة وجبل قاسيون وربوة دمشق.

نشوء دمشق
يعود نشوء دمشق إلى تسعة آلاف سنة قبل الميلاد كما دلت على ذلك حفريات بالقرب منها في موقع تل الرماد.

ويذكر الباحثون أنها أقدم مدينة وعاصمة لعدة حضارات على مر التاريخ. ويقول بعض المؤرخين إن تاريخها يعود إلى ما قبل الألف السابع قبل الميلاد, وربما تحديدا إلى 6300 قبل الميلاد.

وهناك روايات اختلفت في تحديد معنى تسميتها, ويرجح بعضها أنها كلمة ذات أصول أشورية قديمة تعني الأرض الزاهرة أو العامر. كما يقال إنها سميت "شام" نسبة إلى سام بن نوح عليه السلام.

وتعرف دمشق بأسماء متعددة مثل: ذات العماد, إرم ذات العماد, حبر, نورام, بت رامون, ديمترياس, جلق, درة الشرق, شامة الدنيا, شام شريف, كنانة الله, دامسكا, الفيحاء, تيماشكي, ديماس, يماسكوس, الدار المسقية, مدينة الياسمين, الشام.

عاصمة إسلامية
وبعد الفتح الإسلامي، أصبحت المدينة مركز الدولة الإسلامية الأموية قبل أن يتحول الاهتمام إلى بغداد بعد سقوط دمشق بأيدي العباسيين وإنهاء حقبة بني أمية.

ومن ذلك الوقت, تداول على إدارتها العباسيون والفاطميون والسلاجقة والأيوبيون الذين انطلقوا منها لتحرير جميع البلاد الإسلامية.

ومنها بدأ صلاح الدين الأيوبي ثورته التي وحد بها المشرق الإسلامي بعدما امتد نفوذه إلى مصر.

الإدارة الفرنسية
خلال الحرب العالمية الأولي (1914-1918) استعملت الحليفتان تركيا وألمانيا المدينة قاعدة لتحركاتهما العسكرية إلى أن استولت عليها قوات الثورة العربية السورية بمساعدة الإنجليز عام 1918.

وأُعلنت في مارس/ آذار 1920 عاصمة للحكومة العربية المستقلة برئاسة الملك فيصل الأول, إلا أنها سقطت بأيدي القوات الفرنسية في يوليو/ تموز من نفس العام لتبدأ حقبة الانتداب الفرنسي حتى استقلت سوريا بشكل كامل عن فرنسا عام 1946.

وشهدت المدينة ازدهارا وتوسعا عمرانيا كبيرين منذ ذلك الحين خاصة بعد نكبة فلسطين 1948 وحرب عام 1976.

معالمها الرئيسية
من معالمها الرئيسية مقام إبراهيم الخليل عليه السلام في برزة, والبيمارستان النوري, وهو اليوم متحف العلوم والطب العربي, وحمام نور الدين (زنكي) في البزورية, وهو أقدم حمامات دمشق الكثيرة ويعمل حتى اليوم.

وهناك أيضا مدرسة نور الدين حيث ضريحه, والقلعة ذات الأبواب الأربعة التي اتخذها كثير من الحكام مسكنا لهم مثل نور الدين الزنكي, وصلاح الدين الأيوبي, والملك الظاهر بيبرس, وغيرهم من القادة والعلماء.

ومن معالمها الأخرى أول مجمع للغة العربية بالوطن العربي, مراكز العلم والمدارس التاريخية, المتحف الوطني, جامعة دمشق, المكتبة الظاهرية, مكتبة الأسد الوطنية, دار الأوبرا السورية, عدد من المراكز الثقافية العربية في مناطق دمشق, سوق الحميدية, الجامع الأموي, كنيسة حنانيا, قصر العظم, سوق مدحت باشا, قلعة دمشق, متحف دمشق الوطني, التكية السليمانية, الكنيسة المريمية, أبواب دمشق.

المصدر : الجزيرة