نظام القذافي قال إنه سيسلح المواطنين لمواجهة أي غزو بري محتمل (رويترز)

انتقد نظام العقيد القذافي بشدة اعتزام إيطاليا وبريطانيا وفرنسا إرسال عدد من المستشارين العسكريين وقيام الاتحاد الأوروبي بوضع خطط لعمليات نشر قوات عسكرية على أراضيها، وأكدت أنها تقوم بتسليح المدنيين للتصدي لأي هجوم بري محتمل لحلف الأطلسي.

ونبهت الخارجية الليبية في بيان لها المجتمع الدولي إلى خطورة ما سمته إقدام تلك الدول على هذا العمل الذي أشارت إلى أنه يتزامن مع ضغط ممثلة السياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون من أجل الحصول على تصديق الأمم المتحدة حول نشر هذه المهمة العسكرية في ليبيا.

واعتبرت أن هذه الإجراءات تعد تدخلاً بالشؤون الداخلية للدولة الليبية، وخرقاً لقرار مجلس الأمن 1973 وانتهاكا لسيادة ووحدة الأراضي الليبية، وعاملاً خطيراً يؤجج ويوسع الصراع الحالي داخل ليبيا، وبداية لتدخل عسكري بري.

وشددت الخارجية الليبية على أنه ليس هناك حل لتسوية الأزمة إلا بالحوار بين الليبيين، مرحبة بأن يتم ذلك تحت مظلة الأمم المتحدة والأتحاد الأفريقي.

وكانت الوزارة طالبت الأربعاء المجتمع الدولي باتخاذ الإجراءات العاجلة تجاه ما أسمته الانحراف في تطبيق قراري مجلس الأمن 1970 و1973 والذي اعتبرته بأنه تحول إلى ما يشبه الحصار البحري الكامل على الشعب الليبي.

ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ الإجراءات العاجلة لرفع هذا الانحراف في تطبيق القرارين لتجنب أي تأُثيرات سلبية على المدنيين من الشعب الليبي، وضمان توفير الاحتياجات الإنسانية للسكان المدنيين في كافة المناطق الليبية.

موسى إبراهيم أكد توزيع بنادق وأسلحة خفيفة على جميع السكان (الجزيرة)
تسليح المدنيين
وقال المتحدث باسم الحكومة موسى إبراهيم إن سكان الكثير من المدن نظموا أنفسهم في مجموعات لمحاربة أي غزو لحلف الأطلسي، مضيفا أنه جرى توزيع بنادق وأسلحة خفيفة على جميع السكان.

وأكد أنه إذا جاءت قوات الحلف إلى مصراتة أو أي مدينة أخرى فإن الليبيين سيفتحون عليهم أبواب الجحيم، وستكون المواجهة أسوأ عشر مرات مما يحدث في العراق.

وقال إبراهيم إن الحكومة تسلح السكان جميعا ليس لمحاربة "المتمردين" وإنما لمحاربة حلف الأطلسي. وأضاف أن القبائل والشبان رجالا ونساء وليس الجيش الليبي هم من سيواجهون قوات حلف الأطلسي إذا فكر في القدوم واحتلال أي مدينة ليبية.

وأشار إلى أن القوات الحكومية تسيطر على 80% من مصراتة التي تقع غربي البلاد، حيث يقول مقاتلو المعارضة والسكان إن القوات المؤيدة للقذافي تقصف المدينة يوميا.

كي مون قال إن وقف القتال يمثل أولوية بالنسية للأمم المتحدة (الفرنسية)
وقف القتال
من جانب آخر حث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الخميس السلطات الليبية على وقف "القتال ووقف قتل الناس" مشيرا إلى أن التوصل لوقف لإطلاق النار يمثل أولوية بالنسبة للأمم المتحدة.

وأوضح خلال زيارته لروسيا أن أولوية الأمم المتحدة بهذا الوقت هي التوصل لوقف لإطلاق النار فعال، ويمكن التثبت منه، وحينئذ يمكن توسيع المساعدات الإنسانية والمشاركة في حوار سياسي.

وأشار مون إلى أن ما يزيد على نصف مليون شخص فروا من ليبيا في ظل
المعارك المتواصلة بين القوات الموالية للعقيد الليبي والمعارضة المسلحة.

المصدر : يو بي آي,رويترز