عبد الله بن زايد لدى استقباله كاثرين آشتون في أبو ظبي (الفرنيسة)

طالب وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد إيران اليوم بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول الخليج، ودعاها إلى إعادة النظر في سياستها الإقليمية، في وقت أجلت البحرين محاكمة ثلاثة متهمين بالتجسس للحرس الثوري الإيراني.

وقال الشيخ عبد الله في مؤتمر صحفي مشترك مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون قي أبو ظبي "على إيران أن تعيد النظر في سياستها في المنطقة" معتبرا أن سياسة طهران "حاليا ينقصها بعد النظر".

وأضاف الشيخ عبد الله الذي تترأس بلاده حاليا مجلس التعاون الخليجي "على إيران أن تحترم وحدة وسيادة دول الخليج وعدم التدخل في شؤونها الداخلية".

وتأتي هذه التصريحات في ظل تدهور العلاقات بين دول المجلس وإيران على خلفية المواقف الإيرانية الرسمية الداعمة للحركة الاحتجاجية التي قام بها معارضون من الشيعة في البحرين، واكتشاف شبكة إيرانية للتجسس في الكويت.

قضايا التجسس
في وقت سابق اليوم أكد وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد السالم الصباح في أبو ظبي أن بلاده طردت دبلوماسيين إيرانيين متهمين بالتجسس.

وكانت الكويت أعلنت في 31 مارس/آذار الماضي أنها ستطرد عددا من الدبلوماسيين الإيرانيين بتهمة التآمر على أمنها، وذلك بعد الحكم بالإعدام على ثلاثة أشخاص في الكويت بينهم إيرانيان، بتهمة التجسس لصالح إيران.

وفي المنامة قررت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى اليوم تأجيل قضية المتهم البحريني واثنين آخرين إيرانيين بالتخابر لصالح الحرس الثوري الإيراني، إلى جلسة 2 مايو/أيار المقبل للمرافعة.

وذكرت وكالة أنباء البحرين أن المتهم البحريني البالغ من العمر 48 سنة مثل في جلسة اليوم أمام المحكمة الكبرى، ووجه له القاضي الاتهامات المنسوبة إليه.

الاتهامات
وتتمثل تلك الاتهامات -حسب الوكالة- في التخابر لمصلحة دولة أجنبية ومد الحرس الثوري بمعلومات تتعلق بالمواقع العسكرية، وهي تهم أنكرها المتهم، وبينما لم تذكر وكالة أنباء البحرين اسم المتهم قالت وكالة أسوشيتد برس إن المتهم يدعى إبراهيم غلوم عبد الوهاب.
 
وكان الوكيل المساعد للشؤون القانونية في وزارة الداخلية صرح في وقت سابق أنه تم إيقاف بحريني ورد اسمه في قضية شبكة التجسس في الكويت الشقيقة، وتمت إحالته إلى النيابة العامة في البحرين.

وأسندت للمتهم تهمة التخابر خلال 2002 و2010 بالاشتراك مع آخرين مجهولي العنوان، مع من يعملون لمصلحة دولة أجنبية، بقصد الإضرار بمركز الدولة الحربي والسياسي والاقتصادي، وكذالك المصالح القومية للبلاد، بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني، بغرض إمداده بمعلومات عسكرية واقتصادية حسب قرار الاتهام الذي أوردته وكالة الأنباء البحرينية الرسمية.

وأشار القرار أيضا إلى أن المتهمين امدوا عناصر الحرس الثوري، بمعلومات وبيانات تتعلق بالمواقع العسكرية، ومنشآت صناعية واقتصادية داخل البحرين. كما أنهم طلبوا لأنفسهم وغيرهم عطايا ممن يعملون لمصلحة دولة أجنبية، بقصد ارتكاب عمل ضار بالمصلحة القومية، وطلبوا من الحرس الثوري الإيراني مبالغ مالية، مقابل تزويدهم بمعلومات ذات طبيعة عسكرية واقتصادية تخص المملكة.
 
وكان وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة قد ندد الاثنين الماضي بما وصفه بأنه حملة إيرانية غير مسبوقة ضد بلاده ودول الخليج الأخرى.

وصرح للصحفيين على هامش مؤتمر في دبي عن وسائل مكافحة القرصنة البحرية "لم نشهد على الإطلاق حملة بهذه الاستمرارية من إيران ضد البحرين ودول الخليج الأخرى كما حصل في الشهرين الأخيرين".

المصدر : وكالات