متظاهر يرفع لافتة تطالب بوقف "المجازر" في صحار (الجزيرة)

نظم عشرات المحتجين اعتصاما اليوم السبت في العاصمة العُمانية مسقط للمطالبة بإجراء تحقيق في مزاعم بتعسف السلطة إثر اشتباكات مع قوى الأمن أسفرت عن مصرع شخص واحد على الأقل وساهمت في زيادة حدة التوتر في تلك الدولة التي تحتل موقعا إستراتيجيا في منطقة الخليج العربي.

وقال شهود إن قوى الأمن اعتقلت ما بين خمسين وستين محتجا في اشتباكات بمدينة صحار الصناعية بسلطنة عمان.

وقد فرض الجيش حظرا للتجول في المساء في المدينة التي بدأت فيها حركة الاحتجاجات قبل أكثر من ستة أسابيع.

واحتلت وحدات من الجيش مواقع لها حول المكاتب الحكومية ومبان رئيسية أخرى في المدينة التي تبعد حوالي 200 كيلومتر عن العاصمة مسقط.

ونقلت وكالة أسوشيتدبرس للأنباء عن مسؤولين طبيين –طلبوا منها عدم ذكر أسمائهم لأنهم غير مخولين للتحدث إلى أجهزة الإعلام- القول إن رجلا في الـ22 من العمر لقي حتفه صباح السبت متأثرا بجراح أصابته أثناء الاشتباكات، وإن أربعة محتجين على الأقل جرحوا. ولم يعرف بعد سبب الوفاة على الفور.

وتجيء هذه الأحداث بعد ثلاثة أيام من حملة لإجلاء المعتصمين من ساحة في مدينة صحار خيم فيها نحو 100 شخص.

وذكرت السلطات أن قوى الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه والرصاص المطاطي بعد أن بدأت حشود المحتجين برشق شرطة مكافحة الشغب بالحجارة واستعمال السكاكين.

غير أن المحتجين يزعمون أن قوات الشرطة أطلقت عليهم الرصاص الحي.



جانب من احتجاجات فبراير بصحار (الجزيرة)
موجة ثانية
وتعد مظاهرة اليوم هي مظاهرة الاحتجاج الثانية التي تسفر عن قتلى في سلطنة عمان منذ اندلاع موجة الاحتجاجات أواخر فبراير/شباط الماضي للمطالبة بمزيد من فرص العمل، وبدور أكبر في الشؤون السياسية للبلاد.

وكان حاكم عُمان السلطان قابوس بن سعيد قد أجرى تعديلا وزاريا شمل أكثر من 12 وزيرا ووعد بإجراء إصلاحات أخرى مثل استحداث 50 ألف وظيفة حكومية جديدة.

ومع ذلك تظل الاضطرابات في عُمان محدودة مقارنة بما تشهده دول عربية أخرى من انتفاضات، لكنها تبقى مراقبة عن كثب نظرا لموقع البلاد الإستراتيجي كإحدى دولتين تطلان على مضيق هرمز إلى جانب إيران.

كما تلعب سلطنة عمان دورا هاما كوسيط بين إيران والغرب لما تتمتع به من علاقات قوية مع كل من طهران وواشنطن.

المصدر : وكالات