بدأ الآلاف من السوريين اليوم اعتصاما بمدينة حمص للمطالبة بإسقاط النظام عقب تشييع جنازة القتلى الذين سقطوا بالأمس، وقال وزير الخارجية وليد المعلم إن الأحداث التي عرفتها تلبيسة أمس جد خطيرة في وقت أكد حزب الله أن لبنان لن يكون في استقرار مادامت سوريا غير مستقرة.

وطالب الآلاف في مدينة حمص اليوم الاثنين بالإطاحة بالرئيس بشار الأسد أثناء تشييع جنازة ثمانية محتجين قتلتهم قوات الأمن بالرصاص أثناء الليل، وردد المشيعون "زنقة زنقة دار دار هنطيح بك يا بشار".

وقال شاهد عيان للجزيرة إن قوات الأمن أطلقت النار على المتظاهرين وأصابت عددا منهم، مؤكدا أن المستشفيات رفضت استقبالهم بأوامر من الأمن.

وأكد إصرارهم على الاعتصام بالمدينة حتى تحقيق مطلبهم المتمثل في إسقاط النظام.

وفي جسر الشغور إلى الشمال دعا نحو ألف شخص لإسقاط النظام مرددين نفس الهتافات التي أطلقها محتجون أطاحوا برئيسي مصر وتونس أثناء تشييع جنازة رجل قالوا إن قوات الأمن قتلته.

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن "مجموعة إجرامية مسلحة" أطلقت النار أمس على قوات الأمن وقتلت رجل شرطة وأصابت 11 آخرين، وأضافت أن وحدة من الجيش اشتبكت مع مسلحين على طريق سريع وهم في طريقهم للشمال من حمص وقتلت ثلاثة.

المعلم وصف أحداث تلبيسة أمس بالخطيرة (الأوروبية)
اعتداء
من جهته قال وزير الخارجية وليد المعلم إن ما حدث أمس الأحد بقرية تلبيسة يشكل أمرا بالغ الخطورة، إذ تم قطع الطريق الدولية ساعات طويلة وجرى الاعتداء من قبل مسلحين على عناصر الشرطة التي كانت لديها تعليمات صارمة بعدم التعرض للمتظاهرين مما أدى إلى وقوع ضحايا في صفوف تلك العناصر مما تطلب تدخل الجيش.

وأكد المعلم في لقاء مع السفراء المعتمدين لدى سوريا أن الاحتجاجات السلمية مقبولة ولكن اللجوء للعنف غير مقبول، مشيرا إلى أن "من يرغب في الإصلاحات لا يجب أن يلجأ لاستخدام السلاح والهجوم على مؤسسات الدولة وقطع الطرقات".

وحول ضبط الجهات السورية كميات من الأسلحة قادمة من العراق أمس، قال المعلم إنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها ضبط أسلحة مهربة مضيفا أن الحكومة العراقية لا علاقة لها بهذا التهريب، ولكنه في الوقت نفسه لفت إلى أن هناك جهات تعمل وبشكل حثيث على الإساءة للأمن والاستقرار في سوريا.

من جهة أخرى عبر حزب الله عن دعمه لنظام الرئيس بشار الأسد "الذي لم يرضخ للضغوط الخارجية ولم يتعاون مع قوى أخرى ضد المقاومة".

وقال النائب البرلماني نواف موسوي إن سوريا ستتجاوز هذه الفترة العابرة مؤكدا في ندوة تضامنية مع سوريا أنه لا يوجد استقرار في لبنان من دون استقرار في سوريا.

اتهامات لواشنطن بتمويل معارضين داخل سوريا وخارجها (الجزيرة)
امتناع
من جانب آخر امتنع مسؤول بالخارجية الأميركية عن التعليق على تسريبات من موقع ويكيليكس تحدثت عن تمويل واشنطن لجماعات سورية معارضة منذ 2006.

ونقلت واشنطن بوست عن برقيات دبلوماسية سربها موقع ويكيليكس أن الخارجية الأميركية قدمت منذ عام 2006 ما وصل إلى ستة ملايين دولار لمجموعة من المنفيين السوريين لتشغيل قناة بردى التلفزيونية الفضائية التي تتخذ من لندن مقرا لها، ولتمويل أنشطة داخل سوريا.

وذكرت الصحيفة أن الأموال الأميركية بدأت تتدفق على شخصيات معارضة سورية خلال إدارة الرئيس السابق جورج بوش بعد تجميد العلاقات السياسية مع دمشق عام 2005 واستمرت في عهد باراك أوباما رغم سعي إدارته لإعادة بناء العلاقات مع الأسد.

المصدر : وكالات