نظيف والعادلي (الثاني والثالث من اليمين) سيحاكمان أمام القضاء وسيُحاكم غالي غيابيا (الفرنسية)

قرّرت النيابة العامة المصرية أمس الأحد إحالة رئيس الوزراء السابق أحمد نظيف ووزيري الداخلية والمالية السابقين حبيب العادلي ويوسف بطرس غالي إلى محكمة الجنايات بتهمة الفساد المالي.

وسيمثل نظيف والعادلي فقط أمام القضاء، بينما يُحاكم غالي غيابيا لفراره من مصر. وسيحاكم الاثنان بارتكاب مخالفات في عملية منح عقد توريد اللوحات المعدنية للسيارات، على اعتبار أن ذلك أهدر نحو 92 مليون جنيه مصري (16 مليون دولار) من المال العام.

وأكدت التحقيقات أن نظيف وافق -بالمخالفة للقانون ودون وجه حق- على تلك الصفقة رغم عدم توفر أي حالة من حالات الضرورة التي نص عليها القانون للتعاقد مع شركة ألمانية بالأمر المباشر ودون الحصول على أفضل عروض الأسعار من شركات مختلفة وصولا إلى أفضل سعر  بالمخالفة لقانون المناقصات والمزايدات.

ولم يحدد بعد موعد للمحاكمة لكن من المرجح أن يزيد قرار الإحالة اطمئنان المحتجين الذين أنهوا حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك في فبراير/شباط الماضي ويطالبون بمحاكمة رموز نظامه.

التحقيق مع ابني مبارك
وسُجن علاء وجمال ابنا الرئيس المخلوع مع عدة وزراء ومستشارين بارزين سابقين. لكن الرئيس المخلوع نقل إلى مستشفى بمنتجع شرم الشيخ في اليوم الذي صدر فيه قرار حبسه وأمر النائب العام يوم الجمعة بنقله إلى مستشفى عسكري إلى أن تسمح حالته باستجوابه.

ومبارك متهم باستغلال النفوذ والاستيلاء على المال العام والمسؤولية عن قتل متظاهرين. ونفى مبارك ارتكاب أي مخالفات. وقالت مصادر قضائية إن الأمر قد يستغرق ستة أشهر على الأقل قبل أن تكتمل قضية ضده.

وأوضح مصدر قضائي أن مبارك سيواجه الأسبوع المقبل بأقوال الشهود ثم يتقرر ما إذا كان سيتم تجديد حبسه 15 يوما لمواصلة التحقيقات. وتنتهي مدة الحبس الحالية يوم 28 أبريل/نيسان الجاري.

وقد رحب محمد البرادعي المرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة المقبلة في مصر بقرار حبس مبارك احتياطيا. واعتبر في مقابلة تنشرها اليوم مجلة دير شبيغل الألمانية أن توقيف مبارك "خطوة إلى الأمام على طريق الثورة".

لكن البرادعي انتقد ما اعتبره تأخرا في اتخاذ هذه الخطوة "الأمر الذي منح مبارك الفرصة لإخفاء كل ما يدينه".

وبالنسبة لابني مبارك، اضطرت النيابة العامة إلى إرسال أعضاء منها إلى سجن ليمان طرة للتحقيق معهما بسبب "محاذير أمنية" من خروجهما.

وتناولت جلسة التحقيق بعض الاتهامات منها ما يتصل بعلاقة كل منهما بشركة كائنة في قبرص وبإحدى الجزر البريطانية التي تعمل في إدارة صناديق الاستثمار ويتم تمويلها من بعض رجال الأعمال.

كما تمت مواجهتهما بمدى تدخلهما في موضوعات خاصة بالشراكة الإجبارية في بعض التوكيلات التابعة لشركات أجنبية تعمل في مصر، ومدى صلتهما بموضوعات خصخصة شركات قطاع الأعمال وتقييم وبيع أصول تلك الشركات.

زاهي حواس
حكم بحبس حواس
من ناحية أخرى قضت محكمة مصرية أمس الأحد بحبس وزير الدولة لشؤون الآثار زاهي حواس لمدة سنة مع عزله من وظيفته لرفضه تنفيذ حكم قضائي، في حين أكد حواس أنه سيستأنف الحكم.

وقالت مصادر قضائية إن محكمة جنح حي العجوزة أدانت حواس لرفضه تنفيذ حكم صادر من القضاء الإداري لصالح مواطن في نزاعه مع هيئة الآثار على قطعة أرض.

وسارع حواس لإصدار بيان أكد فيه أنه سيستأنف الحكم، مشيرا إلى أنه ليس موجها إليه بصفته الشخصية وإنما بصفته الوظيفية السابقة أمينا عاما للمجلس الأعلى للآثار.

وحددت المحكمة كفالة مالية قدرها خمسمائة جنيه مصري (نحو 85 دولارا) لوقف تنفيذ الحكم بصورة مؤقتة إلى حين الفصل في الاستئناف، وألزمته بدفع مبلغ عشرة آلاف جنيه (نحو 1600 دولار) على سبيل التعويض المدني المؤقت للمواطن.

المصدر : الجزيرة + وكالات