معاناة الفلسطينيين لا تتوقف عند معبر رفح بل تتعداه إلى مطار القاهرة (الجزيرة)

أحمد فياض-غزة

لا تنحصر معاناة الفلسطينيين القادمين إلى قطاع غزة في تعقيدات الإجراءات على المعابر وساعات أو أيام الانتظار الطويلة حتى يفتح المعبر ويسمح لهم بالدخول, بل تسبقها معاناة أخرى تنتظرهم كلما نزلوا في مطار القاهرة في طريقهم إلى معبر رفح. وكان أمل الفلسطينيين كبيرا في الثورة المصرية بأن تتحسن هذه الأوضاع, لكنها بقيت على حالها.

فالمواطن خليل أبو سليمان أمضى أكثر من 30 ساعة قضى نحو 24 ساعة منها محتجزاً في غرفة ضيقة برفقة نحو 40 فلسطينيا، حرموا خلالها من النوم وقضاء حوائجهم.

وقال أبو سليمان -لدى وصوله إلى معبر رفح في طريق عودته إلى منزله في مدينة خان يونس- إنه كان يتوقع أن تتغير طريقة حجزهم "كالكلاب" في غرفة ضيقة محرومين فيها من أبسط حقوق الآدميين كلما قرروا العودة إلى غزة، لكنه فوجئ بالأمر ذاته بعد الثورة الشعبية المصرية لدى عودته من دولة الإمارات العربية في طريقه إلى غزة.

وتساءل أبو سليمان -في حديثه للجزيرة نت- إلى متى سيبقى الفلسطيني يهان في المطارات والموانئ العربية؟

وتخضع غرفة الحجز، أو الترحيل، لحراسة مشددة من قبل الأمن المصري، وهي معدة فقط لتجميع الفلسطينيين القادمين إلى مطار القاهرة من كافة أقطار العالم، لكي يتم عرضهم على الجهات الأمنية المختصة، ومن ثم ترحيلهم تحت حراسة أمنية مشددة إلى معبر رفح.

الزهار: المسؤولون المصريون وعدوا ببذل الجهود من أجل حل معاناة المسافرين (الجزيرة)
وعود مصرية
من جهته, قال القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود الزهار، "إن موضوع الترحيل ليس إنسانيا ولا أخلاقياً، فلا يعقل أن يأتي إنسان يوم الخميس إلى مطار القاهرة ويحتجز فيه ثلاثة أيام في وجود رجال ونساء وأطفال".

وأضاف الزهار -الذي التقته الجزيرة نت في معبر رفح لدى عودته من القاهرة- أن المسؤولين المصريين وعدوا ببذل الجهود من أجل حل هذه القضية، لكنهم ذكروا أنهم في الوقت الحالي لا يملكون حلا لهذه المشكلة.

وذكر الزهار -الذي عقد سلسلة لقاءات مع مسؤولين مصريين ناقش خلالها العديد من القضايا، من بينها سبل التسهيل على المسافرين الفلسطينيين- أنه طرح إمكانية منح المسافرين الفلسطينيين القادمين إلى مطار القاهرة فترة البقاء لثلاثة أيام في مصر لترتيب إجراءات سفرهم إلى معبر رفح، ووعدوا بالنظر في هذا الطرح، لكن الموضوع يحتاج إلى متابعة".

 أبو شعر: نطلب من المسؤولين المصريين وضع حد لمعاناة المسافرين وتسهيل مرورهم  (الجزيرة)
سياسة لم تتغير
من جانبه قال مدير معبر رفح أيوب أبو شعر، إن عملية حجز وترحيل المسافرين في مطار القاهرة تطال أحياناً كثيرة النساء والأطفال وكبار السن والمرضى.

وأضاف أن المسافرين القادمين من مطار القاهرة يشتكون باستمرار من التعب والإعياء بسبب احتجازهم ساعات طويلة في مطار القاهرة، إلى حين تجميعهم في حافلات ومن ثم ترحيلهم إلى معبر رفح.

ودعا أبو شعر -في تصريحات للجزيرة نت- المسؤولين في الجانب المصري إلى وضع حد لمعاناة المسافرين القادمين إلى غزة، وتسهيل مرورهم بما يحفظ كرامتهم ويضع حداً لمعاناتهم، أسوة بنفس الطريقة التي يتم بها تسفيرهم من غزة.

لكنه عبر عن أسفه حيال عدم تغير سياسة مرور المغادرين من قطاع غزة باتجاه الأراضي المصرية بعد ثورة 25 يناير، مشيراً إلى أنهم يعانون من قصر ساعات العمل في الجانب المصري، إضافة إلى قضية المرجعين الذين ترفض السلطات المصرية السماح لهم بالسفر عبر معبر رفح.

المصدر : الجزيرة