الجالية السورية بالجزائر هتفوا للحرية في الوقفة الاحتجاجية أمام سفارتهم (الجزيرة)

            أميمة أحمد-الجزائر 

نظمت الجالية السورية بالجزائر للمرة الثانية وقفة احتجاجية أمام سفارة بلدهم، حيث تجمهرت عشرات العائلات والشباب، تضامنا مع المتظاهرين السوريين في سوريا، واحتجاجا على "قمع" السلطات السورية للمظاهرات.

ورفع المحتجون لافتات تنادي بالتمسك بالوحدة الوطنية، والتوق للحرية مثيل "سوريا لكل أبنائها"، "واحد واحد واحد الكردي والعربي شعب واحد"، "نحن وحدة وطنية إسلام ومسيحية"، "لا للطائفية، لا للعنصرية، نعم للمواطنة"، "بالروح بالدم نفديك ياحرية".

وعبرت بعض الشعارات عن مطالب السوريين "نحن منحكي عالمكشوف.. طوارئ ما بدنا نشوف"، كما هتفوا دعما للمدن والبلدات السورية التي شهدت مظاهرات سلمية منذ أكثر من شهر، سقط خلالها ما لا يقل عن مائتي قتيل.

هدى العطار: أدعو الأسد إلى دخول التاريخ  عبر إجراء مصالحة مع الشعب والقيام بإصلاحات واسعة وجذرية (الجزيرة)
لسنا مؤامرة
وقالت السيدة هدى العطار -إحدى المشاركات في الاحتجاج- إن هدف هذه الوقفة أمام السفارة، تقديم التحية لأرواح شهداء المظاهرات، ومساندة "الشعب المضطهد المظلوم".

وأَضافت أن الشعب السوري عانى من خمسة عقود من "الدكتاتورية والقهر"، داعية الرئيس السوري بشار الأسد إلى دخول التاريخ من بابه الواسع عبر إجراء مصالحة مع الشعب والقيام بإصلاحات واسعة وجذرية.

وخلصت للقول "لسنا مؤامرة خارجية ولا مندسين، نحن جئنا لنقول نعم للحرية، نحن نريد الحرية، نريد الرجوع إلى الوطن نريد العودة إلى وطننا بكرامة، وشكرا لك يا جزيرة".

من جهته قال الدكتور ميشيل سطوف عضو لجنة دعم مطالب الشعب السوري في الإصلاح والتغيير، إن هذه الوقفة هي الثانية للتضامن مع نضالات الشعب السوري التي بدأت بانتفاضة وتحولت إلى ثورة ساهمت فيها مكونات الشعب كافة، خاصة بعد جمعة الإصرار والثبات التي عمّت البلاد.

وأدان سطوف عبر الجزيرة نت "مختلف أنواع الحروب التي يشنها النظام السوري ضد شعبه من حيث القتل والسحل والتخوين وإثارة النعرات الطائفية"، وأضاف أن مطلبنا هو مطلب الشعب السوري برمته المتمثل بـ"إسقاط النظام ورحيل قمته".

المحتجون طالبوا بالوقف الفوري لسفك الدم  ووقف الاعتقالات العشوائية، وإطلاق سراح معتقلي الرأي (الجزيرة)
النظام استبدادي
بدوره قال هازاد عمر زيتو
-من بلدة عين العرب التي تقطنها أغلبية كردية- إن الجنسية السورية حق طبيعي لهم، وأضاف أنهم يريدون الحرية لكل الشعب السوري، وأن يتم تدريس الثقافة الكردية.

كما أكد صالح طويل -ضابط سابق من مدينة اللاذقية، غادر سوريا قبل ثلاثة عقود لرأيه السياسي- أن مدينته، مثل باقي المدن السورية، انتفضت لأجل الحرية والكرامة، وأضاف "لا نعرف عن أهلنا شيئا، الهواتف مراقبة والإنترنت مراقب أيضا". وقال إن الشعب السوري خرج للحرية واحتجاجا على ما ارتكبته السلطات السورية من "جرائم" في المظاهرات السلمية معتبرا أن هذا النظام "استبدادي" ويجب عليه الرحيل.

وفي ختام الوقفة الاحتجاجية، تلا أحد المنظمين بيانا تسلمت الجزيرة نسخة منه، انتقد المعالجة الأمنية العنيفة –حسب وصف البيان– في مواجهة المتظاهرين.

وطالب البيان أيضا بالوقف الفوري والنهائي لسفك الدم السوري، ووقف الاعتقالات العشوائية للمتظاهرين وإطلاق سراحهم فورا، وإطلاق سراح كافة معتقلي الرأي، واتخاذ إجراءات لعودة المهجرين والمنفيين.

ودعا البيان السلطات السورية إلى الإصلاح الفوري والشامل الذي تنادي به جماهير سوريا لتحقيق الاستقرار والحرية لسوريا وتحرير الأرض العربية المحتلة.

المصدر : الجزيرة