أعمال العنف أعاقت الحلول السياسية وعمقت جراح الصومال (الفرنسية-أرشيف)

قاسم أحمد سهل-مقديشو

قتل ستة أشخاص وأصيب أكثر من عشرة آخرين بجروح متفاوتة في هجومين منفصلين شنهما مسلحون مجهولون على مسجدين بمدينة جالكعيو وسط الصومال ليلة السبت وصباح الأحد. وعلى صعيد آخر، عاد رئيس البرلمان الصومالي شريف حسن الشيخ آدم إلى مقديشو في ظل أنباء عن وجود خلاف بينه وبين الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد.

وهاجم مسلحون ملثمون مسجد الفاروق في مدينة جالكعيو صباح الأحد, ما أسفر عن مقتل شخص واختطاف آخرين. وقال أحد السكان إن المهاجمين اقتحموا المسجد وقتلوا شخصا وجرحوا أربعة آخرين واختطفوا عددا من المصلين.

وكان مسلحون يحملون بنادق آلية قد اقتحموا بعد صلاة المغرب من يوم السبت مسجد صلاح الدين في المدينة نفسها وأطلقوا النار عشوائيا على المصلين، مما أدى إلى مقتل خمسة وإصابة 11 آخرين بجروح حسب شهود عيان.

صلاد: القبض على المشتبه بهم في
اغتيال الشيخ إسماعيل حاشي (الجزيرة)
ولم تتبن أي جهة مسؤوليتها عن هذين الهجومين, غير أنهما جاءا بعد اغتيال الشيخ إسماعيل حاشي حسين مسؤول دائرة الشؤون الدينية والأوقاف لإدارة بونت لاند التي تحكم جزءا من مدينة جالكعيو المقسمة إلى شطرين, بعبوة ناسفة كانت مزروعة في جانب الطريق.

وخرجت بعد ذلك مظاهرات تندد باغتيال الشيخ إسماعيل واتهمت السلطات الأمنية في المدينة بالتقاعس عن تثبيت الأمن وحماية الشخصيات المهمة.

من جهته تأسف مسؤول محافظة مودغ من إدارة بونت لاند أحمد علي صلاد في مؤتمر صحفي عقده في جالكعيو لوقوع هذه الأحداث، داعيا الشعب إلى التحلي بالصبر والسماح للأجهزة الأمنية بتحقيق الأمن.

كما دعا صلاد علماء الدين في المدينة إلى ضبط النفس ومراجعة أنفسهم تفاديا لوقوع فتنة أكبر, وأعلن أن القوات الأمنية المحلية تمكنت من القبض على المشتبه بهم في التورط في اغتيال الشيخ إسماعيل حاشي.

 حسن: سيتم انتخاب رئيس البلاد ورئيس البرلمان ونائبيه قبل أغسطس (الجزيرة-أرشيف)
خلافات سياسية
وعلى صعيد آخر عاد إلى مقديشو رئيس البرلمان الصومالي شريف حسن الشيخ آدم والوفد المرافق له بعد مشاركتهم في الاجتماع التشاوري الذي نظمه مكتب الشؤون السياسية الصومالية التابع للأمم المتحدة في نيروبي يومي 12 و13 من الشهر الجاري والذي أثار جدلا في أوساط السلطة الانتقالية.

وتشير الأنباء إلى تصاعد الخلاف بين رئيس البرلمان وبين كل من الرئيس شريف شيخ أحمد والحكومة التي يرأسها محمد عبد الله فرماجو حول ما يجب فعله قبل انقضاء المرحلة الانتقالية في أغسطس/آب المقبل.

غير أن رئيس البرلمان نفى في مؤتمر صحفي عقده الأحد في مقديشو أن يكون هناك خلاف بينه وبين الرئيس أو رئيس الوزراء، وقال "إذا كانت هناك رؤى مختلفة فالميثاق الوطني هو الذي يحسم الأمر".

وأضاف أنه سيقدم ما توصل إليه المشاركون في الاجتماع التشاوري بنيروبي للبرلمان لمناقشته، مشيرا إلى أنه سيتم انتخاب رئيس البلاد ورئيس البرلمان ونائبيه قبل أغسطس/آب المقبل "ولا بد أن يستعد الكل لهذا".

غير أن الحكومة الصومالية قاطعت اجتماع نيروبي ولا تعترف بنتائجه, واقترحت أن تمدد لسنة واحدة عمل كل من الحكومة والبرلمان والرئيس، وأن يتم انتخاب المسؤولين في السنة المقبلة، وهو ما يؤيده أيضا الرئيس الصومالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات