غيتس في زيارة للقوات الأميركية ببغداد في السابع من أبريل الجاري (الفرنسية)

أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لرئيس مجلس النواب الأميركي جون بونر -في مباحثاتهما ببغداد أمس السبت- أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية العراقية أصبحت "قادرة على الحفاظ على الأمن"، فيما أكدت القائمة العراقية تقديم المالكي طلبا للجانب الأميركي لتمديد بقاء قواتهم في العراق.

وجاءت المحادثات التي أجراها المالكي مع بونر ومسؤولين أميركيين آخرين بعد أسبوع من تصريح وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس بأنه يجب على المسؤولين العراقيين الإسراع في تقديم طلب إلى الولايات المتحدة إذا كانوا يريدون تمديد بقاء قسم من جنودها إلى ما بعد 2011.

وأكد المالكي في بيان أن "القوات المسلحة والأجهزة الأمنية العراقية أصبحت قادرة على تحمل المسؤولية والحفاظ على الأمن والعمل بمهنية ووطنية".

وأضاف "إننا نتطلع إلى تعاون مستقبلي مع الولايات المتحدة الأميركية في مجال التسليح والتدريب".

غيتس: على العراقيين تأكيد طلبهم بقاء الأميركيين في بلادهم لأن الوقت ينفد (رويترز-أرشيف)
بانتظار الطلب
وكان روبرت غيتس قد قال -خلال تفقده الجنود المتمركزين في قاعدة لمشاة البحرية الأميركية (المارينز) قرب الموصل (شمال) في الثامن من أبريل/نيسان- "إننا منفتحون على احتمال البقاء في عدة مناطق يحتاجونها، لكن يتعين عليهم طلب ذلك لأن الوقت ينفد في واشنطن".

وأضاف غيتس "من الواضح أن الوجود سيقتصر على قسم من القوات الموجودة حاليا، وفي الواقع الأمر يعود إلى العراقيين في هذه المسألة".

ومن جانبه، أوضح مسؤول أميركي كبير الأربعاء الماضي أنه لا يمكن للقادة العراقيين أن يتوقعوا عودة القوات الأميركية للمساعدة في الأزمات بعد انسحابها.

ونقلت وكالة فرانس برس عن هذا المسؤول -الذي فضل عدم الكشف عن هويته- قوله "إذا غادرنا -وهذه النصيحة نقدمها لكل طرف- فلا تعتقدوا أننا سنعود لإخماد النار ما لم يكن هناك اتفاق".

نعتقد أن الحكومة لن تستطيع الحفاظ على بقائها من دون الاستعانة بالقوات الأميركية
نفي وشكوك
وكان بيان المالكي قد أكد "ضرورة تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين وفي جميع المجالات لاسيما التجارية والثقافية، بالإضافة إلى العسكرية".

ونقل البيان عن بونر تأكيده "رغبة بلاده وحرصها على مواصلة الدعم والمساندة للعملية السياسية في العراق ومسيرته الديمقراطية".

ومن جانبها، أكدت القائمة العراقية حصولها على معلومات تفيد بتقديم رئيس الحكومة طلبا للجانب الأميركي لتمديد بقاء قواتهم في العراق.

إذ نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن القيادي في القائمة علاء مكي -في تصريح لصحيفة الوطن السعودية نشرته اليوم الأحد- أنه "على الرغم من النفي المتواصل، فإن ما نعتقده هو أن الحكومة لن تستطيع الحفاظ على بقائها من دون الاستعانة بالقوات الأميركية".

ويذكر أن حوالي خمسين ألف جندي أميركي ينتشرون في العراق منذ انتهاء المهام القتالية للقوات الأميركية، من أصل نحو 170 ألفا تمركزوا في البلاد منذ الغزو الأميركي في 2003.

ويفترض أن تنسحب هذه القوات من العراق في نهاية العام الجاري بموجب اتفاقية أمنية موقعة بين البلدين.

المصدر : وكالات