اغتيال فيتوريو أريغوني أثار ردود فعل غاضبة فلسطينيا ودوليا (رويترز-أرشيف)

أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة السبت أنها اعتقلت شخصين يشتبه في ضلوعهم بمقتل ناشط السلام الإيطالي فيتوريو أريغوني، في حين أمر الرئيس الفلسطيني محمود عباس بفتح تحقيق في الحادث بتهمة الخيانة العظمى.

وقالت وزارة الداخلية في بيان إن "التحقيقات مستمرة في جريمة قتل المتضامن الإيطالي فيتوريو أريغوني"، مؤكدة أنها تمكنت "من اعتقال اثنين من المشتبه بهم حتى الآن، وهما محتجزان تحت التحقيق".

ولم يحدد البيان اسم المشتبه بهما ولا تاريخ اعتقالهما أو ظروف الاعتقال.   وأوضحت الوزارة أن "الأجهزة الأمنية مستمرة في ملاحقة باقي المجموعة المتورطة في جريمة القتل".

وقتل أريغوني فجر الجمعة في قطاع غزة، وتبنت قتله جماعة سلفية تدعى "سرية الصحابي محمد بن مسلمة" كانت قد خطفته مساء الخميس.

وكانت الجماعة قد أعلنت خطف أريغوني عبر تسجيل فيديو قصير ظهر فيه معصوب العينين والدماء تسيل من وجهه، وطالبت الحكومة الفلسطينية المقالة بالإفراج عن معتقلين سلفيين على رأسهم زعيم جماعة التوحيد والجهاد هشام السعيدني الذي اعتقل الشهر الماضي بعد أشهر من الملاحقة.

وأعلنت مصادر أمنية فلسطينية في قطاع غزة فجر الجمعة العثور على جثة أريغوني ليلا وقد قتل خنقا في شقة شمال غرب مدينة غزة.

أريغوني أثناء عزاء في استشهاد مقاوم فلسطيني وعن يساره رفيق له
(الجزيرة نت-أرشيف)
فتح تحقيق
من جانب آخر أعلن أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أصدر السبت تعليماته للنائب العام بفتح تحقيق في قضية اغتيال المتضامن الإيطالي أريغوني في غزة "بتهمة الخيانة العظمى".

وقال حسن العوري المستشار القانوني للرئيس الفلسطيني في بيان "إن التكييف القانوني لمثل هذه القضية هو المحاكمة بتهمة الخيانة العظمى التي تصل عقوبتها وفق قانون العقوبات إلى الإعدام".

واعتبر العوري "أن اغتيال المتضامن أريغوني نصير القضية الفلسطينية وأحد  الفدائيين المدافعين عن حرية واستقلال الشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته المستقلة، بمثابة اغتيال للجندي الفلسطيني في ساحات القتال".

وأضاف أن هدف الحادثة "إثارة الفتنة والنيل من صمود وقوة الشعب  الفلسطيني".

ناشطون فلسطينيون وأجانب يبكون أريغوني (الفرنسية)

بيت عزاء
في هذه الأثناء أقام متضامنون أجانب وممثلون لمنظمات أهلية في غزة بيت عزاء لأريغوني.

وتزين بيت العزاء الذي أقيم في ميناء غزة البحري بالأعلام الفلسطينية وصور أريغوني، إلى جانب لافتات تنعيه وتشيد بمناقبه ومواقفه الداعمة للفلسطينيين خاصة مناهضة الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة.
 
وقال بيان مشترك خلال افتتاح بيت العزاء وقع عليه أصدقاء أريغوني وقوى سياسية ومنظمات أهلية فلسطينية إن الفقيد "ترسخ في الذاكرة الفلسطينية بكل الحب وروح البطولة والوفاء". 

وأكد البيان على غضب الأطياف السياسية ومكونات المجتمع الفلسطيني إزاء  حادثة قتل أريغوني، واعتبار كل من خطط أو ساهم في الحادثة "مجرما ليس فقط بحق المتضامن الإيطالي، بل مجرما بحق كل الشعب الفلسطيني".

المصدر : الجزيرة + وكالات