حبيب العادلي
آخر تحديث: 2011/4/16 الساعة 15:52 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/14 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: وزارة الداخلية الإسبانية تسيطر على الشرطة الكاتالونية
آخر تحديث: 2011/4/16 الساعة 15:52 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/14 هـ

حبيب العادلي

العادلي ظل 13 عاما على رأس الداخلية
حتى أطاحت به ثورة 25 يناير 2011  (الفرنسية)
اختص بين جميع وزراء الداخلية في مصر بتسجيله رقما قياسيا بتربعه على رأس الوزارة 13 عاما بلا انقطاع بين 1997 و2011.

وعزا مصريون كثُر بقاءه كل هذه السنوات إلى تميزه عن خمسة وزراء داخلية سبقوه في عهد حسني مبارك بإدراكه أن أمن الرئيس وأسرته وكرسيه لهم الأولوية على حساب أمن البلاد وشعبها.

وعلى عكس أسلاف له أطيح بهم عقب أحداث أمنية كبيرة هزت مصر، كان اللواء حبيب العادلي استثناء ببقائه في منصبه، رغم تعرض البلاد لحوادث خطيرة عجزت الشرطة عن كشف ملابساتها.

ومن تلك الحوادث تفجيرات حي الحسين بالقاهرة في 2009, وتفجيرات سيناء بين 2004 و2006, ومحاولة اغتيال مبارك في بور سعيد في سبتمبر/أيلول 1999, وتفجيرات كنيسة القديسين بالإسكندرية مطلع 2011.

وعين العادلي وزيرا للداخلية عقب مذبحة الأقصر في نوفمبر/تشرين الثاني 1997، وعزل مبارك الوزير السابق حسن الألفي بعدما حمله علنا مسؤولية الانفلات الأمني الذي أفضى إلى تلك المذبحة التي قتل فيه 57 سائحا, واُتهمت الجماعة الإسلامية بتنفيذها.

عداء وانتهاكات
وكانت هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 في الولايات المتحدة سببا في تثبيت العادلي, وإطالة بقائه في منصبه.

تحول فيها التعذيب والاعتقالات التعسفية لآلاف المواطنين خلال الثلاثة عشر عاما التي تولى خلالها حبيب العادلي وزارة الداخلية إلى سياسة منظمة بذريعة صون أمن الدولة ومكافحة الإرهاب

وقد لعب مع رئيس جهاز الاستخبارات المصرية السابق عمر سليمان دور عراب التعاون بين نظام مبارك وإدارة الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش وحكومات أوروبية في مكافحة "الإرهاب".

وأسهمت سياسة العادلي في تكريس العداء الشديد بين الشرطة والمواطنين، فقد تغول في عهده جهاز أمن الدولة, وتمتع بصلاحيات مطلقة مكنته من الهيمنة على كافة مناحي الحياة.

واتفقت تقارير متواترة للمنظمات الحقوقية المصرية والدولية على أن اتساع انتهاكات حقوق الإنسان بشكل غير مسبوق، وتحول التعذيب والاعتقالات التعسفية لسياسة منهجية، هما السمتان البارزتان للداخلية المصرية في عهد العادلي.

وتحدثت تلك التقارير عن تحول التعذيب في مقار الشرطة وجهاز أمن الدولة إلى أسلوب ثابت، وتعرضت بإسهاب لاعتقال آلاف المواطنين بذريعة الحفاظ على أمن الدولة ومكافحة الإرهاب.

ولفتت تلك التقارير إلى بقاء المعتقلين في حالات كثيرة رهن الحبس دون توجيه تهم إليهم أو تقديمهم للمحاكمة، وأشارت إلى أن وزارة العادلي ضرب بأحكام القضاء عرض الحائط، باستمرارها في احتجاز مواطنين أصدر القضاء عشرات الأحكام بتبرئتهم.

وكان تعذيب أفراد من الشرطة المصرية أوائل يونيو/حزيران 2010 للشاب خالد سعيد حتى الموت في الإسكندرية، من بين الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبت في عهد العادلي، وأطلقت هذه الحادثة -التي عرفت باسم قضية شهيد الطوارئ- شرارة غضب شعبي عارم بلغ ذروته باندلاع ثورة 25 يناير 2011 التي أطاحت ليس بالعادلي فقط, وإنما بالنظام برمته.

سيرة أمنية
في آخر أيام يناير/كانون الثاني 2011, أقال مبارك حبيب العادلي, وعين بدلا منه اللواء محمود وجدي. بيد أن هذه الخطوة لم تفلح في تهدئة الثورة الشعبية.

وقد أحيل العادلي في فبراير/شباط 2011 إلى محاكمة عاجلة بتهم منها إصدار الأوامر بقتل المتظاهرين وإطلاق الرصاص الحي عليهم, والتربح من مهام منصبه وغسل الأموال, وقد حبس مع وزراء ومسؤولين سابقين في سجن طرة بالقاهرة. 

ولد العادلي في 1938 بالقاهرة, وتخرج من كلية الشرطة في 1962 متخلفا عن دفعته أكثر من نصف عام، والتحق في 1965 بالقسم العربي في مباحث أمن الدولة (المباحث العامة حينذاك).

وقد ظل 17 عاما في هذا القسم المعني بمتابعة أنشطة الطلاب واللاجئين والسياسيين العرب في مصر, وبملاحقة المصريين في الدول العربية، وانتدب في 1982 ثلاث سنوات للسفارة المصرية بالكويت، ثم عاد بعد ذلك ليرأس القسم العربي بأمن الدولة.

وفي 1993, عين مساعدا لوزير الداخلية لمنطقة القناة وسيناء، ثم مديرا لأمن القاهرة، وفي 1995 مديرا لجهاز أمن الدولة الذي انتقل منه بعد عامين إلى الوزارة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات