جمعة للإصرار وأخرى للحوار باليمن
آخر تحديث: 2011/4/16 الساعة 06:22 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/16 الساعة 06:22 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/14 هـ

جمعة للإصرار وأخرى للحوار باليمن


خرج  ملايين المتظاهرين في مناطق متفرقة من اليمن في "جمعة الإصرار" مطالبين برحيل الرئيس علي عبد الله صالح، الذي حشد الآلاف من أنصاره في صنعاء تحت شعار "جمعة الحوار" بعد يوم من مطالبة مشايخ وعلماء اليمن برحيله الفوري عن السلطة.

واحتشد المتظاهرون المناهضون لصالح في ميادين عامة رئيسية في معظم محافظات اليمن، وانتشرت القوى الأمنية بكثافة في العاصمة صنعاء، حيث عمدت إلى تفتيش المتظاهرين المتجهين إلى أماكن تجمع أنصار صالح في ميداني التحرير والسبعين.

أما العسكريون الذين انضموا إلى المعارضة فتولوا مراقبة مداخل ساحة التغيير قرب جامعة صنعاء، حيث يعتصم المحتجون منذ فبراير/شباط الماضي للمطالبة برحيل صالح.

صور من ساحة الاعتصام بمدينة تريم بحضرموت الخميس (الجزيرة نت)
المحاكمة والتنحي
وفي ساحة الحرية بمدينة تعز تظاهر نحو مليون شخص للمطالبة بمحاكمة صالح ورموز حكمه، والتنحي في أقرب وقت ممكن.

وردد المتظاهرون هتافات تصف صالح بـ"السفاح"، كما رفعوا شعارات تدعو المجتمع الدولي للضغط على النظام القائم لإيقاف ما وصفوه بـ"المجازر ضد المحتجين في مختلف أنحاء البلاد".

ورفع المحتجون لافتات "الإصرار حتى النصر" و"لا حوار ولا مفاوضات" و"مطلبنا واضح رحيل صالح".

وقال الشيخ أبو بكر عبيد لآلاف المصلين بالقرب من جامعة صنعاء حيث يحتشد المتظاهرون "إنها مسألة أيام قبل أن ينتهي النظام، وإن الثورة لا يمكن أن تهزم، والهدف هو إسقاط حكم الأسرة الفاسدة".

ووزع نشطاء منشورات تدعو المواطنين للتوقف عن دفع الضرائب وفواتير الكهرباء وغيرها للحكومة في حملة عصيان مدني لإجبار صالح على التنحي.

وفي مدينة عدن قال مراسل الجزيرة نت سمير حسن إن الآلاف في عدن وحضرموت شاركوا في مظاهرات حاشدة تطالب برحيل صالح ونظامه.

ورفع المتظاهرون لافتات أخرى تؤكد على ضرورة حل القضية الجنوبية والاعتراف بها قضية سياسية، ولم تشهد المظاهرة أي مصادمات مع قوات الأمن أو الجيش التي لوحظ غيابها تماما من شوارع المدينة أثناء انطلاق المظاهرة.

ورغم الاحتجاجات الواسعة الجمعة ضد حكم صالح في أنحاء اليمن، كان العنف أقل مقارنة مع الأسابيع الماضية، وقال شهود إن سبعة متظاهرين أصيبوا في تعز عندما فتح موالون لصالح النارعلى محتجين كانوا بين عشرات الآلاف الذين خرجوا إلى الشوارع بعد صلاة الجمعة.

 صالح يتهم المعارضة بالكذب ويدعوها للحوار (رويترز)
دعوة صالح
على الجانب الآخر تجمع  آلاف المؤيدين لصالح في ميدان قرب قصره الرئاسي لإظهار تضامنهم معه حاملين صوره ولافتات عليها شعارات مثل "الشعب يريد علي عبد الله صالح".

واتهم أنصار صالح  قنوات فضائية مثل الجزيرة بتأييد المعارضة، "نظرا لأنها تلقي الضوء على المظاهرات المناهضة للحكومة على عكس وسائل الإعلام اليمنية التابعة للدولة".

وقال صالح في خطابه أمام أنصاره "إن هذه الحشود تمثل رسالة واضحة للداخل والخارج وبمثابة استفتاء شعبي على الشرعية الدستورية".

ورغم اتهامه لأحزاب المعارضة بـ"الكذب" دعاها صالح "إلى الانضمام إلى الحوار للاتفاق على كلمة سواء من أجل أمن واستقرار الوطن". كما لمس وتر الحساسيات الدينية عندما قال إنه ينبغي لهم منع الاختلاط بين النساء والرجال في مظاهرات صنعاء.

وقال إنه من المخالف للشريعة الإسلامية أن يختلط المتظاهرون من الرجال والنساء قرب الجامعة، مشيرا بذلك إلى المتظاهرين المناهضين للحكومة الذين يخيمون في أحد الميادين الرئيسية بالعاصمة قرب جامعة صنعاء.

المشايخ والقبائل
وكان زعماء القبائل ورجال الدين في اليمن قد دعوا عقب اجتماع لهم الخميس صالح إلى الرحيل "الفوري" عن السلطة استجابة لمطالب المحتجين، كما دعوا إلى إقالة جميع أقارب صالح من الجيش وأجهزة الأمن.

وحذر العلماء والشيوخ من أنه في حال عدم "استجابة الرئيس لمطالب الثورة الشبابية والشعبية في سرعة التنحي، فإنهم سيتقدمون هذه الاعتصامات والمسيرات في مختلف المحافظات".

وأكد الاجتماع رفضه "أي مبادرة للأشقاء والأصدقاء لا تتضمن صراحة القبول بمطالب ثورة التغيير والمتمثلة في تنحي رئيس الجمهورية عن منصبه أولا"، في تلميح لمبادرة مجلس التعاون الخليجي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات