قال مراسل الجزيرة إن الثوار الليبيين وصلوا إلى مشارف البريقة شرقي البلاد بعد انطلاقهم من البوابة الغربية لأجدابيا الواقعة جنوب البريقة، بينما تواصل قصف كتائب العقيد معمر القذافي لمدينة مصراتة -المحاصرة منذ أسابيع -مخلفا قتلى بينهم أطفال سقطوا صباح اليوم.

وقال مراسل الجزيرة في بنغازي بيبه ولد إمهادي إن الثوار باتوا على مشارف البريقة البلدة الصغيرة والإستراتيجية، وأضاف أن زحفهم انطلق من البوابة الغربية لأجدابيا مستغلين قصفا لطائرات حلف شمال الأطلسي (ناتو) على مواقع للقذافي في البريقة.

من جهتها نقلت رويترز عن الثوار قولهم إن أحد مقاتليهم لقي حتفه وأصيب اثنان آخران في هجوم لقوات القذافي وقع على بعد كيلومتر من البوابة الغربية لأجدابيا آخر بلدة كبيرة قبل بنغازي معقل المعارضة في الشرق.

وقال أحد مقاتلي الثوار يدعى منصور رشيد إن قوات القذافي تنتشر في عربات وعلى الأقدام في الصحراء "لذلك يصعب جدا اقتفاء أثرهم".

ونجح الثوار في طرد الكتائب من أجدابيا التي تبادل الطرفان السيطرة عليها خلال أسابيع من الكرّ والفرّ.

الثوار حذروا من "مذبحة" في مصراتة
 إذا لم يتدخل الناتو
قتلى بمصراتة
وفي مصراتة كبرى معاقل الثوار غربي البلاد والتي تحاصرها قوات القذافي منذ أسابيع، قال طبيب إن ثمانية مدنيين بينهم أطفال قتلوا في هجوم صاروخي لكتائب القذافي صباح اليوم, وأضاف أن سبعة آخرين بينهم أطفال ومسنون أصيبوا أيضا. كما قال سكان للجزيرة إن نحو 120 صاروخا سقط على المدينة صباح اليوم.

من جانبه قال المتحدث باسم الثوار جمال سالم لرويترز إن الدبابات تقصف منطقة النقل الثقيل، وإن الكتائب تطلق قذائف المدفعية وإن الهجوم بدأ صباح اليوم ثم توقف ثم استؤنف مرة أخرى.

وقال صحفي من مصراتة يدعى مصطفي عبد الرحمن إن كتائب القذافي لا زالت تقصف المدينة عشوائيا لإخافة الناس وقتل أكبر عدد من المدنيين، وإنه لا هدف لها غير ذلك. وقال إن الكتائب لم تتمكن من التقدم شبرا واحدا بالمدينة، مشيرا إلى أن شارع طرابلس الأكبر بالمدينة لا زال تحت سيطرة الثوار.

وأضاف عبد الرحمن باتصال مع الجزيرة أن بعض البلدات شرق مصراتة وغربها في زليطن وتاورغا متواطئة مع القذافي وتسهل عملياته ضد مصراتة.

في شأن آخر، رست سفينة بمصراتة مساء أمس لبدء إجلاء نحو 8300 شخص تقطعت بهم السبل بالمدينة المحاصرة. وقال الصليب الأحمر إنه يتوقع وصول سفينة تحمل إمدادات طبية وإنسانية للمدينة خلال الأيام القليلة القادمة تبعا للموقف الأمني حول الميناء.

بقية مناطق الغرب
في الغرب الليبي دائما، قصفت كتائب القذافي منطقة الرجبان بالجبل الغربي بصواريخ غراد. كما سجلت اشتباكات بين الثوار والكتائب في منطقة الغنايمة جنوب القلعة حيث سيطرت الكتائب على بعض المزارع في تلك المنطقة.

وأفادت أنباء أن طائرات ناتو قصفت أرتالا عسكرية قادمة من منطقة العسة بالقرب من الحدود التونسية الليبية بهدف دعم الكتائب الموجودة بالقرب من نالوت.

في الأثناء أكد شهود عيان أن كتائب القذافي تسللت إلى الجانب التونسي من الحدود بهدف الالتفاف على الثوار الموجودين في مدينة وازن حيث يقع الطريق الذي يستخدمه الثوار في إغاثة الجبل الغربي.

أما لجهة الشرق فقد قال الثوار إن شخصا قتل وأصيب اثنان آخران عندما فتحت كتائب القذافي نيرانها باتجاه البوابة الغربية للمدينة.

هيغ وكلينتون خلال لقاء أمس في برلين
على هامش اجتماع للناتو (الفرنسية)
عمليات الناتو
وفي تطور آخر يتعلق بالعمليات العسكرية للناتو في ليبيا، قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ اليوم إن بلاده أحرزت تقدما في إقناع دول أخرى بالناتو لتوفير المزيد من الطائرات المقاتلة للمشاركة في العمليات الجوية.

غير أن إيطاليا التي تشارك بطائرات للاستطلاع والمراقبة فحسب، استبعدت على الفور إصدار أوامر لطائراتها بالمشاركة في عمليات القصف، وفق رويترز.

وكان وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه دعا أمس الولايات المتحدة لاستئناف عمليات القصف الثقيل، لكنه قال إن طلبه جوبه برفض، حيث أبلغته نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون بأن بلادها ستواصل استعمال سلاحها الجوي حالة بحالة.

وتقود بريطانيا وفرنسا (إضافة إلى أربع دول أخرى في الناتو) عمليات القصف، لكنهما تشتكيان زيادة الأعباء، وقد دعتا بقية حلفائهما في الحلف إلى إسهام بعدد أكبر من الطائرات.

المصدر : الجزيرة + وكالات